الأربعاء 02 سبتمبر 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
منوعات

الشرطة الفرنسية تكشف مخططًا يستهدف اختطاف مبابي

مبابي - أرشيفية
مبابي - أرشيفية

كشفت تحقيقات الشرطة الفرنسية عن تفاصيل مخطط إجرامي استهدف عددًا من الشخصيات البارزة، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، بعدما ظهر اسمه ضمن قائمة تضم 26 شخصًا يُشتبه في أنهم كانوا أهدافًا محتملة لمجموعة إجرامية، وفقًا لما أوردته صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية.

شاب يدير مخططات إجرامية من داخل السجن

وأوضحت الصحيفة أن شابًا يبلغ من العمر 18 عامًا، يدعى كليمان، ويستخدم الاسم المستعار «ليستر زد»، كان يدير من داخل السجن تحركات تستهدف أثرياء ورجال أعمال وفنانين ولاعبي كرة قدم، وكان من بين الأسماء الواردة في القائمة كيليان مبابي.

وكان كليمان يقضي فترة احتجاز على خلفية قضايا سابقة، من بينها الاغتصاب والسرقة ضمن عصابة منظمة، قبل أن تتمكن إدارة السجن من ضبط هاتفين كان يستخدمهما في التواصل عبر تطبيق «سناب شات».

وخلال فحص الهاتفين، عثر المحققون على قائمة تضم 26 عنوانًا لأشخاص يُعتقد أنهم كانوا أهدافًا محتملة، بينهم تجار أثرياء، وصائغو مجوهرات، ومغني راب، وتاجر جملة للحوم، ورجل أعمال ثري، إلى جانب نجم ريال مدريد كيليان مبابي.

بداية القضية بواقعة انتحال صفة عمال توصيل

وتعود بداية القضية إلى 25 أبريل الماضي، عندما وصل 3 أشخاص متنكرين في هيئة عمال توصيل إلى منزل صانع ساعات في مدينة نويي سور سين القريبة من باريس، وكان بحوزتهم صندوق فارغ.

وأثار وصول الأشخاص الثلاثة شك صاحب المنزل، الذي رفض فتح الباب أمامهم، ما دفعهم إلى الهرب وترك الصندوق خلفهم.

وبعد أيام قليلة، تعرض متجر صانع الساعات نفسه في باريس لسطو مسلح، استولى خلاله المهاجمان على 11 ساعة فاخرة، تقدر قيمتها بنحو 150 ألف يورو.

وقادت التحقيقات في الواقعتين الشرطة الفرنسية إلى عدد من المشتبه بهم، من بينهم كليمان، الذي كان محتجزًا في ذلك الوقت على ذمة قضايا أخرى.

توقيف المتهم بعد خروجه من المحكمة

وفي 19 أغسطس الماضي، خرج كليمان من محكمة بوبيني بعدما تقرر تأجيل محاكمته في إحدى القضايا السابقة، وكان قد أُفرج عنه ووضع تحت الرقابة القضائية.

إلا أن المحققين أوقفوه فور خروجه من المحكمة، للاشتباه في تورطه بالقضية الجديدة، كما أوقفت السلطات مشتبهًا به ثانيًا يُعتقد أنه صاحب السيارة المستخدمة في إحدى العمليات.

وخضع المتهمان للتحقيق أمام فرقة مكافحة الجريمة المنظمة في باريس، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن العثور على أربطة بلاستيكية و5 هواتف من طراز «آيفون».

إعادة كليمان إلى السجن

ووجهت السلطات اتهامات إلى كليمان، قبل إعادته إلى السجن ووضعه في الحبس الانفرادي، بينما أُفرج عن المشتبه به الثاني مع إخضاعه للرقابة القضائية.

وقال المدعي العام، الأربعاء، أمام غرفة التحقيق بمحكمة فرساي، إن الشاب كان موجودًا بالفعل في السجن بسبب «أفعال خطيرة»، قبل أن يظهر اسمه مجددًا في تحقيق يتعلق بمخططات لاستهداف مغني راب ولاعب كرة قدم شهير، في إشارة إلى كيليان مبابي.

وأضاف المدعي العام أن عزله داخل السجن قد يكون الوسيلة الوحيدة لمنعه من مواصلة نشاطه الإجرامي، واصفًا حياته بأنها «مضطربة وإجرامية».

المتهم ينفي قيادة المخطط

من جانبه، أقر كليمان خلال التحقيقات بخطورة الوقائع المنسوبة إليه، لكنه نفى أن يكون العقل المدبر للمخططات.

وأكد الشاب أنه كان مجرد وسيط بين شخص وصفه بأنه القائد المجهول للمجموعة، وبين الأشخاص الذين يتولون تنفيذ العمليات، فيما تواصل الشرطة الفرنسية تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات القضية وتحديد طبيعة المخطط والأدوار التي اضطلع بها كل من المشتبه بهم.