الأربعاء 02 سبتمبر 2026 الموافق 20 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

النقابة العامة للأطباء: المستشفى التعليمي شرط أساسي لجودة خريجي كليات الطب

نقابة الأطباء - أرشيفية
نقابة الأطباء - أرشيفية

أشادت النقابة العامة للأطباء بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، والتعامل مع الجامعات غير الملتزمة بالاشتراطات والضوابط المنظمة، بما يضمن توفير تدريب سريري حقيقي للطلاب ورفع مستوى خريجي كليات الطب.

النقابة ترفض التوسع في كليات الطب دون بنية تدريبية

وأكدت النقابة أن توجيهات رئيس الوزراء تتوافق مع موقفها الثابت الذي سبق أن عبرت عنه في مخاطباتها الرسمية للحكومة والجهات المعنية، إلى جانب بياناتها ومواقفها المعلنة، بشأن ضرورة عدم التوسع في إنشاء كليات الطب أو زيادة أعداد المقبولين بها دون توافر المقومات الأساسية للتعليم الطبي.

وأوضحت أن في مقدمة هذه المقومات وجود مستشفى جامعي أو تعليمي قادر على استيعاب أعداد الطلاب وتوفير التدريب السريري اللازم لهم.

وشددت النقابة على أن المستشفى التعليمي ليس مجرد مبنى أو اشتراط شكلي لاستمرار كلية الطب، وإنما يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للعملية التعليمية، إذ يكتسب الطالب من خلال التدريب العملي مهارات فحص المرضى، والتعامل مع الحالات المختلفة، وتشخيص الأمراض، واتخاذ القرارات الطبية والتعامل مع الحالات الطارئة، وهي مهارات لا يمكن اكتسابها من الدراسة النظرية وحدها.

التوسع في أعداد الطلاب يهدد جودة التعليم الطبي

وترى النقابة أن زيادة أعداد كليات الطب والطلاب دون التوسع بالتوازي في المستشفيات التعليمية وأماكن التدريب وأعضاء هيئة التدريس، تمثل تهديدًا مباشرًا لجودة التعليم الطبي، وتنعكس في النهاية على مستوى الطبيب وقدرته على التعامل مع المرضى.

وأكدت أن حسم هذا الملف يمثل ضرورة ترتبط بمستقبل مهنة الطب وسلامة المرضى في الوقت نفسه.

حصر الجامعات الخاصة التي تضم كليات طب

وأشادت النقابة بما أعلنه رئيس الوزراء بشأن حصر جميع الجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، وتحديد موقف كل جامعة من إنشاء وتجهيز مستشفاها التعليمي والتدريبي، مع إلزام الجامعات غير المستكملة بسرعة الانتهاء من المستشفيات وفق جداول زمنية محددة.

واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل تحركًا مهمًا نحو ضبط منظومة التعليم الطبي، ووضع حد لأي توسع في أعداد الطلاب لا يصاحبه توفير بنية تدريبية حقيقية.

التدريب في مستشفيات وزارة الصحة حل مؤقت

وفيما يتعلق بتوفير بدائل مؤقتة للجامعات التي لم تستكمل مستشفياتها، من خلال التنسيق مع وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أكدت النقابة أن إتاحة تدريب الطلاب داخل المستشفيات التابعة للجهات المعنية يمكن أن تمثل حلًا مؤقتًا، شريطة وضع ضوابط صارمة تضمن جودة التدريب.

وشددت على ضرورة ألا تتحول هذه الترتيبات المؤقتة إلى بديل دائم عن التزام الجامعة بإنشاء وتجهيز مستشفاها التعليمي.

مطالبة بوقف قبول دفعات جديدة

وجددت النقابة العامة للأطباء مطالبتها بعدم السماح بقبول دفعات جديدة في كليات الطب التي لم تستوفِ اشتراطات إنشاء وتجهيز المستشفيات التعليمية والتدريبية.

وطالبت بقصر أي ترتيبات مؤقتة للتدريب داخل مستشفيات وزارة الصحة على الطلاب الذين تم قبولهم بالفعل، ولفترة زمنية محددة، لحين استكمال الجامعة مستشفاها التعليمي.

وأعربت النقابة عن أملها في ترجمة توجيهات رئيس الوزراء خلال المرحلة المقبلة إلى إجراءات تنفيذية حاسمة وملزمة، تضمن عدم تشغيل أي كلية طب أو قبول أعداد من الطلاب لا تتناسب مع إمكاناتها التدريبية، وأن يصبح توافر المستشفى التعليمي شرطًا أساسيًا لاستكمال العملية التعليمية.

النقابة تطالب بمراجعة فروع الجامعات الدولية

وفي سياق متصل، أشارت النقابة إلى أن توجيهات رئيس الوزراء لم تتطرق إلى مطلب آخر سبق أن تقدمت به، يتعلق بفروع الجامعات الدولية التي تقدم برامج لدراسة الطب في مصر وتقبل طلابًا بمجاميع تبدأ من 50%.

وطالبت النقابة بمراجعة أوضاع هذه الفروع، وتطبيق الاشتراطات والمعايير المقررة على كليات الطب الخاصة والأهلية المصرية، سواء فيما يتعلق بالحد الأدنى لمجموع القبول، أو أعداد الطلاب المقبولين، أو ضرورة توافر مستشفى تعليمي وتدريبي مستوفٍ للاشتراطات.

وأكدت أن تطبيق معايير موحدة على جميع كليات الطب العاملة داخل مصر، أيًا كانت تبعيتها، يعد أمرًا ضروريًا لضمان جودة التعليم الطبي وعدم وجود أي استثناءات قد تؤثر على مستوى خريجي المهنة.