عاجل|التعليم تحسم مصير «الهوم سكولينج».. وقف مكاتب التعليم المنزلي وإحالة المخالفين للنيابة
حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني موقفها من نظام التعليم المنزلي «Home Schooling» داخل مصر، بعدما أكد الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عدم وجود هذا النظام ضمن منظومة التعليم المصرية المعتمدة، مشددًا على وقف الممارسات والجهات التي كانت تعمل في هذا المسار خارج الإطار الرسمي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة نقاشية موسعة مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، لمناقشة جهود تطوير منظومة التعليم ورؤية الوزارة للمرحلة المقبلة، حيث تطرق النقاش إلى عدد من الملفات، من بينها التعليم الدولي والتحويلات ومسارات الدراسة خارج المدارس.
التعليم المنزلي خارج منظومة التعليم المصرية
أكد وزير التربية والتعليم أن «الهوم سكولينج» ليس نظامًا تعليميًا مرخصًا داخل مصر، موضحًا أن الوزارة تعاملت مع الممارسات المرتبطة به باعتبارها خارج الإطار المنظم للعملية التعليمية.
وأشار عبداللطيف إلى أن ظاهرة التعليم المنزلي كانت موجودة في عدد من المحافظات، من بينها القاهرة والجيزة، وهو ما دفع الوزارة إلى اتخاذ إجراءات لوقف الجهات التي كانت تستقبل الطلاب وأولياء الأمور الراغبين في استكمال الدراسة بهذه الطريقة.
وبحسب تصريحات الوزير، لم يعد هناك مسار معتمد داخل منظومة التعليم المصرية يتيح للطالب استكمال دراسته من خلال ما يسمى «Home Schooling».
وقف مكاتب كانت تستقبل طلابًا بالنظام الأمريكي
وأوضح عبداللطيف أن بعض المكاتب كانت تستقبل أولياء الأمور والطلاب الراغبين في الالتحاق بالسنة الدراسية الأخيرة من النظام الأمريكي من خلال التعليم المنزلي، مؤكدًا أن الوزارة أوقفت هذه المكاتب.
ولم تقتصر الإجراءات على وقف تلك الجهات، إذ أشار الوزير كذلك إلى إيقاف التحويل من النظام الوطني أو التعليم العادي إلى نظام دولي في الصف الثالث الثانوي.
وتأتي هذه الخطوة، وفق ما أوضحه وزير التربية والتعليم، في إطار التعامل مع مسارات التحويل التي قد تؤثر على فرص الطلاب في الالتحاق بالجامعات.
الوزير يوضح سبب تشديد الرقابة على التحويلات
أكد محمد عبداللطيف أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة تستهدف منع استغلال بعض المسارات التعليمية بصورة تؤدي إلى حصول طلاب على أماكن في الجامعات على حساب الطلاب المنتظمين في منظومة التعليم المصرية.
وشدد الوزير خلال حديثه على أن الوزارة لن تتعامل مع «الهوم سكولينج» باعتباره نظامًا بديلًا معتمدًا عن التعليم المدرسي، مؤكدًا أن هذا المسار ليس جزءًا من المنظومة التعليمية الرسمية في مصر.
إنشاء مؤسسة باسم «هوم سكولينج» يعرض أصحابها للمساءلة
وفي رسالة واضحة إلى الجهات التي قد تحاول تقديم خدمات تعليمية تحت هذا المسمى، أكد وزير التربية والتعليم أن إنشاء أي مدرسة أو مؤسسة تحمل اسم «Home Schooling» دون الحصول على ترخيص رسمي يمثل مخالفة.
وأوضح أن الجهات المخالفة قد تتعرض للمساءلة القانونية والإحالة إلى النيابة العامة، بما يؤكد اتجاه الوزارة إلى التعامل مع أي مؤسسات تعليمية تعمل خارج الأطر القانونية المنظمة للعملية التعليمية.
إجراءات جديدة لمراجعة شهادات المدارس الدولية
وفي سياق متصل، كشف وزير التربية والتعليم عن إجراءات أخرى اتخذتها الوزارة فيما يتعلق بالشهادات الصادرة عن المدارس الدولية داخل مصر.
وأوضح عبداللطيف أن الوزارة أوقفت نظامًا كان يعتمد على استقدام هيئات دولية من الخارج لإجراء عمليات ختم ومراجعة الشهادات الدولية مقابل مبالغ مالية بالدولار.
وبدلًا من ذلك، أصبحت الوزارة تتولى مراجعة الشهادات بالتعاون مع مؤسسات المدارس الدولية، إلى جانب مراجعة نتائج الطلاب، بهدف التأكد من صحة الشهادات والنتائج قبل اعتمادها.
الوزارة: مراجعة الشهادات تتم داخل مصر
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الإجراءات الجديدة ساهمت في الحد من خروج العملات الأجنبية من مصر، بعدما أصبحت عمليات مراجعة الشهادات الدولية تُنفذ داخل الدولة بدلًا من الاعتماد على جهات خارجية للقيام بهذه المهمة.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الوزارة نحو إحكام الرقابة على مسارات التعليم الدولي، وتنظيم الجهات التي تقدم خدمات تعليمية، والتأكد من أن المدارس والمؤسسات العاملة في هذا المجال تلتزم بالأطر القانونية والقواعد المنظمة للعملية التعليمية.







