«السناتر» المستفيد الوحيد؟.. وزير التعليم يكشف ما وراء النظام القديم
شنّ محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، هجومًا واضحًا على منظومة الدروس الخصوصية، مؤكدًا أن «سناتر» الدروس الخصوصية كانت الجهة الوحيدة المستفيدة من النظام التعليمي القديم، في الوقت الذي تعمل فيه الوزارة على تنفيذ تغييرات جذرية تستهدف إعادة بناء العملية التعليمية وتطوير المناهج الدراسية.
جاءت تصريحات وزير التربية والتعليم خلال جلسة نقاشية تناولت جهود تطوير منظومة التعليم، حيث استعرض خلالها أبرز ملامح التغييرات التي نفذتها الوزارة، مؤكدًا أن عملية التطوير شملت إعداد وتحديث 160 منهجًا دراسيًا بالتعاون مع مؤسسات وخبرات دولية ومحلية، دون تحميل موازنة الدولة أعباء مالية إضافية.
تطوير 160 منهجًا دراسيًا بخبرات دولية
وأوضح محمد عبد اللطيف أن الوزارة اعتمدت خلال عملية تطوير المناهج على الاستفادة من مجموعة من الخبرات والمؤسسات المتخصصة، بما يستهدف رفع مستوى المحتوى التعليمي وتقديم مناهج أكثر تطورًا للطلاب.
وأشار الوزير إلى الاستعانة بالمركز الثقافي البريطاني في تطوير مناهج اللغة الإنجليزية، إلى جانب التعاون مع الأزهر الشريف في تطوير مناهج اللغة العربية، بينما استفادت الوزارة من نظام التعليم الياباني في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم، باعتباره أحد النماذج التعليمية المتقدمة عالميًا.
وأكد أن هذه التغييرات تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة تطوير منظومة التعليم، وليس باعتبارها تعديلات منفصلة على بعض المواد الدراسية.
منظمة البكالوريا الدولية تدخل على خط تطوير الثانوية
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانوية، أعلن وزير التربية والتعليم الاستعانة بمنظمة البكالوريا الدولية «IBO» في سويسرا لمراجعة وتطوير المناهج الدراسية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من توجه الوزارة للاستفادة من التجارب الدولية في تطوير التعليم المصري.
ووجه الوزير رسالة إلى نحو 900 ألف أسرة مصرية، موضحًا أن تطوير المرحلة الثانوية يستهدف التعامل مع الضغوط التي ارتبطت بنظام «الفرصة الواحدة»، والسعي إلى توفير فرص متعددة للطلاب.
وأكد أن التعليم الدولي يقوم على إتاحة أكثر من فرصة للطالب، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على نقل هذا النموذج إلى المدارس الحكومية، بحيث يستفيد منه الطلاب دون تحمل أعباء مالية مقابل ذلك.
الوزير: «سناتر» الدروس الخصوصية المستفيد الوحيد
وفي أقوى تصريحاته خلال الجلسة النقاشية، هاجم محمد عبد اللطيف «سناتر» الدروس الخصوصية، مؤكدًا أنها المستفيد الوحيد من النظام التعليمي القديم.
وأوضح الوزير أن اعتراض بعض القائمين على منظومة الدروس الخصوصية على النظام الجديد يرتبط، من وجهة نظره، بتقليص عدد المواد الدراسية التي يدرسها الطلاب، وهو ما يؤدي إلى انخفاض حجم الدروس الخصوصية التي يحصل عليها الطلاب.
وأضاف أن تقليل عدد المواد الدراسية ينعكس كذلك على مبيعات الكتب الخارجية، باعتبارها أحد الأنشطة المرتبطة بالمناهج الدراسية التي يعتمد عليها الطلاب في النظام التقليدي.
مصلحة الطلاب فوق أي اعتبارات تجارية
وشدد وزير التربية والتعليم على أن الوزارة تضع مصلحة الطلاب في مقدمة أهدافها عند تنفيذ التغييرات الجديدة، مؤكدًا أن مصلحة نحو 900 ألف طالب يجب أن تكون فوق أي اعتبارات أو مصالح تجارية.
وتأتي تصريحات الوزير في ظل استمرار خطة الوزارة لإعادة تشكيل منظومة التعليم، من خلال تطوير المناهج والاستعانة بالخبرات الدولية، إلى جانب تغيير شكل الدراسة في المرحلة الثانوية، بما يستهدف الانتقال إلى نظام يوفر للطلاب فرصًا تعليمية متعددة، ويحد من ارتباط مستقبل الطالب بنظام يعتمد على فرصة واحدة.
وأكد عبد اللطيف أن التطوير الجاري يستهدف في الأساس مصلحة الطلاب والأسرة المصرية، في مواجهة المصالح التجارية التي ارتبطت، بحسب تصريحاته، بالنظام التعليمي القديم.







