الإثنين 29 يونيو 2026 الموافق 14 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

وزير التعليم العالي ورئيس جامعة القاهرة يفتتحان ويتفقدان مشروعات طبية بقصر العيني

كشكول

افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، اليوم الإثنين، أعمال تطوير وتحديث عدد من المنشآت الصحية بمستشفيات قصر العيني، بحضور الدكتور حسام صلاح عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، والدكتور عمر شريف عمر أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والدكتور حسام حسني المدير التنفيذي للمستشفيات، وعدد من قيادات الجامعة والمستشفيات.

وتضمنت الزيارة افتتاح وتفقد أعمال التطوير بمستشفى أبوالريش المنيرة للأطفال وتبلغ طاقتها الاستيعابية 360 سريرًا، وقد تم افتتاح محطة الكهرباء، كما تستقبل العيادات التخصصية بمستشفى الأطفال المنيرة أكثر من 4 آلاف حالة شهريًا، كما تمت ميكنة محطة الكهرباء الإستراتيجية بمستشفى أبوالريش المنيرة للأطفال، والتي بلغت تكلفتها الإجمالية 75 مليون جنيه بتمويل من لجنة زكاة المستشفى، وجرى تنفيذ أعمال إحلالها بالكامل وتوسعتها هندسيًا.

كما اشتملت الزيارة على افتتاحات بمستشفى الأطفال الجامعي التخصصي (أبو الريش الياباني)، والذي يعد أحد الركائز الأساسية في تقديم الرعاية الطبية المتقدمة للأطفال، فقد تم افتتاح وحدة الرعاية المركزة بالدور الثاني، والتي تمثل إضافة نوعية لخدمة الأطفال ذوي الحالات الحرجة، ومن المتوقع أن تستقبل ما بين 500 إلى 600 مريض سنويًا، وبلغت التكلفة الإجمالية لتطوير هذه الوحدة 37 مليون جنيه حيث بلغت التكلفة الإنشائية 31 مليون جنيه بتبرع من المهندس خالد رشاد، بينما بلغت تكلفة التجهيزات الطبية 6 ملايين جنيه من خلال التبرعات، وقد تم تجهيز الوحدة بسعة 15 سريرًا، وتم تدعيمها بأحدث أجهزة التنفس الصناعي، وجهاز موجات صوتية على القلب (إيكو)، وجهاز أشعة، وأجهزة مراقبة المؤشرات الحيوية للمريض، وكافة المستلزمات التقنية اللازمة للتشغيل وفق أعلى المعايير الطبية، وتبلغ السعة الاستيعابية للمستشفى 318 سريرًا، ويتكون مبنى المستشفى من 6 أدوار، ويضم بنية تحتية طبية متكاملة تشمل 10 غرف عمليات، و10 وحدات للرعاية المركزة بإجمالي 114 سريرًا، و3 غرف لقسطرة القلب، بالإضافة إلى أقسام الأشعة العادية والمقطعية، وكذلك يقدم المستشفى خدماته في التخصصات الجراحية الدقيقة، والتي تشمل الجراحة العامة، وجراحة القلب والصدر، والمسالك البولية، والرمد، والعظام، والمخ والأعصاب، فضلًا عن وجود وحدة متميزة لجراحات حديثي الولادة، وغرفة مخصصة لتحضير العلاج المركب.

واشتملت الزيارة على افتتاح أعمال تطوير المعامل الرئيسية بقصر العيني، بتكلفة بلغت 240 مليون جنيه حيث تم تطوير 36 قسمًا، لضمان أعلى درجات الدقة في الفحوصات الطبية، حيث يقوم المعمل يوميًا بسحب 7000 عينة، ويستغرق استلامها 3 ساعات فقط، وسيسهم ذلك في استيعاب المعامل لبنية تشغيلية ضخمة، وإجراء حجم عمل يبلغ 5 ملايين و573 ألف تحليل سنويًا.

وتفقد الوزير ورئيس الجامعة وحدة الدعم الميكانيكي المتقدم للحياة بقصر العيني، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 8 أسرة مع تخصيص جهاز ECMO مستقل لكل مريض، وتضم غرف عمليات هجينة متطورة، وقدمت الوحدة خدماتها لنحو 406 حالات، وتنفيذ أكثر من 30 تدخلًا قلبيًا عالي الخطورة، باستخدام تقنيات الدعم الميكانيكي المتقدم، كما أنها مزودة بأجهزة حديثة بقيمة 60 مليون جنيه.

كما اشتملت الزيارة على تفقد معمل المحاكاة الطبية بمستشفى النساء والتوليد، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية 288 سريرًا، ويتردد عليها حوالي 100 ألف حالة سنويًا، بتكلفة تبلغ 42 مليون جنيه، ويحتوي على 14 جهازًا للمحاكاة عالي التقنية، كما نجح المركز في تدريب أكثر من 2350 طبيبًا خلال خمس سنوات.

وتضمنت الزيارة تفقد متحف نجيب محفوظ داخل قسم النساء والتوليد، بتكلفة بلغت مليون و400 ألف جنيه، ويحتوي على 800 عينة وشاشة عرض تفاعلية وتقنية.

وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة بجهود جامعة القاهرة في تنفيذ مشروعات لتطوير وتحديث البنية التحتية والمنشآت الصحية بمستشفيات جامعة القاهرة، بما يدعم توجه الدولة نحو الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتوفير رعاية طبية متقدمة تليق بالمواطنين، مشيرًا إلى أن هذه أعمال التطوير تعمل على تلبية الاحتياجات التشغيلية للصرح الطبي الضخم، حيث يضم قصر العيني 22 مستشفى ومركزًا، (15 مستشفى و7 مراكز)، ويقدم قصر العيني خدماته إلى 2.5 مليون مستفيد سنويًا، يتوزعون على 1،205،720 مريضًا بالعيادات الخارجية، و403،792 مريضًا بالقسم الداخلي، إلى جانب تقديم الرعاية لنحو مليون طفل سنويًا، واستقبال 500 ألف مريض عبر أقسام الطوارئ، وتعتمد هذه العمليات الطبية الشاملة على بنية تحتية سعتها 5،600 سرير، وتقليل قوائم الانتظار بإنجاز 47،570 عملية جراحية.

وأضاف الوزير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تضع تطوير هذه المستشفيات في صدارة أولوياتها؛ تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبما يضمن قدرتها على تقديم منظومة صحية رائدة تليق بكرامة المواطن المصري، لافتًا إلى أن الأهمية الاستراتيجية لهذه المشروعات يكمن في أثرها الإنساني والاجتماعي المباشر، المتمثل في إنقاذ حياة المرضى، وتخفيف معاناتهم، وتقليص قوائم الانتظار، وتوفير فرص علاج متميزة، مؤكدًا أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة صحية حديثة ومتطورة، وأن المستشفيات الجامعية ستظل ركيزة استراتيجية في دعم التنمية الشاملة، وبناء الإنسان، وصناعة المستقبل.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن مستشفيات قصر العيني تُعد من أكبر وأعرق الصروح الطبية والتعليمية في مصر والشرق الأوسط، حيث تمثل ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الصحية المتخصصة للمواطنين، إلى جانب دورها المحوري في تعليم وتدريب الأطباء وإجراء البحوث العلمية المتقدمة، مشيرًا إلى استمرار الجامعة في تنفيذ خطة طموحة لتطوير مستشفياتها، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتوفير رعاية طبية متقدمة تليق بالمواطنين.

وأشار رئيس الجامعة إلى حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية متكاملة للطلاب، بما يضمن تهيئة الأجواء المناسبة للتحصيل العلمي والأنشطة الطلابية المختلفة، مشيرًا إلى أن الجامعة تضع مصلحة الطلاب في مقدمة أولوياتها، بما يسهم في تعزيز تجربة الطالب الجامعية وتحقيق التفوق العلمي والتميز الأكاديمي.

وأكد الدكتور حسام صلاح أهمية دور مستشفيات قصر العيني في تقديم الخدمات الصحية المتخصصة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الافتتاحات التي نشهدها اليوم تتزامن مع الاستعدادات الجارية للاحتفال بمرور مائتي عام على تأسيس هذا الصرح الطبي العريق.