"الأعلى للجامعات": اشتراط مستشفى جامعي لتشغيل كليات الطب الخاصة.. ودراسة خفض القبول بتنسيق 2027|خاص
في الوقت الذي يدرس فيه المجلس الأعلى للجامعات مقترح خفض أعداد المقبولين بكليات القطاع الطبي خلال تنسيق الجامعات 2026/2027، تتجه وزارة التعليم العالي إلى تشديد الضوابط المنظمة لإنشاء وتشغيل كليات الطب.
وكشف مصدر مسؤول بالمجلس الأعلى للجامعات، في تصريحات خاصة، ل" كشكول"، أن المجلس الأعلى للجامعات، يتبنى رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعليم الطبي، تتضمن عدم السماح بتشغيل أي كلية طب جديدة بالجامعات الخاصة دون توافر مستشفى جامعي تابع لها، مجهز وجاهز للتشغيل ويضم العيادات الخارجية والمعامل ومراكز الأشعة اللازمة لتدريب الطلاب.
وأوضح المصدر أن هذه الضوابط تأتي بالتوازي مع دراسة مقترح اللجنة التنسيقية لكليات القطاع الصحي، الذي يتضمن خفض أعداد المقبولين بكليات الطب البشري بنسبة 10%، و20% بكليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، بهدف تحقيق التوازن بين أعداد الطلاب والطاقة الاستيعابية للمستشفيات الجامعية، وضمان حصول كل طالب على التدريب الإكلينيكي الكافي.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للجامعات، يرى أن التوسع في إنشاء الكليات يجب أن يصاحبه توسع مماثل في المستشفيات الجامعية والإمكانات التدريبية، مؤكدا أن جودة خريج كليات الطب ترتبط ارتباطا وثيقا بتوافر بيئة تدريب عملية متكاملة.
وأضاف المصدر، أن المجلس منح بعض الجامعات الخاصة مهلا زمنية محددة لاستكمال إنشاء وتشغيل مستشفياتها الجامعية وفقا للضوابط المعتمدة، مع التأكيد على عدم التهاون في تطبيق الاشتراطات الجديدة حفاظا على مستوى التعليم الطبي.
ولفت المصدر، إلى أن المجلس الأعلى للجامعات يواصل مناقشة جميع المقترحات الخاصة بتنظيم القبول بكليات القطاع الصحي قبل اعتماد قواعد تنسيق الجامعات 2026، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو تخريج كوادر طبية مؤهلة قادرة على المنافسة محليا ودوليا، وليس مجرد زيادة أعداد الخريجين.
وأشار المصدر، إلى أن هذه التوجهات تأتي في إطار رؤية شاملة لتطوير التعليم الطبي، والتي تتضمن أيضا مقترح إعلان عام 2027 "عام الطب والرعاية الصحية"، بما يعكس اهتمام الدولة بالارتقاء بمنظومة التعليم والخدمات الصحية.