وزارتا الخارجية والتعليم العالي تنظمان احتفالية "يوم إفريقيا"
نظمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، احتفالية بمناسبة “يوم إفريقيا” بمقر جامعة القاهرة، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، ومشاركة رفيعة المستوى ضمت السفراء الأفارقة والأجانب المعتمدين لدى مصر، وعدد من الشخصيات العامة وقيادات الفكر والأكاديميين والإعلاميين بالإضافة إلى مشاركة السيد وزير خارجية جمهورية القمر المتحدة، والسيد نائب رئيس الجمعية الوطنية السنغالي كضيوف شرف.
بدأت الاحتفالية بعرض كلمة مسجلة لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد فخامته خلالها على أن القارة الإفريقية تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غنية وقبل ذلك، إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة، فى تعظيم الاستفادة من ثرواتها، مؤكدًا أن مصر ستظل شريكًا فاعلًا، فى دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الإفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، وذلك فى إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقا لأولويات شعوب ودول القارة.
هذا، وقد شهدت الاحتفالية كلمة مُسجلة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالإضافة إلى عرض فيلم تسجيلي حول العلاقات المصرية–الأفريقية وما تشهده من تطور وزخم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب عرض فيلم حول دور جامعة القاهرة في دعم وتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية واحتضان الطلاب الأفارقة ودعم مسارات التعليم وبناء القدرات.
وقد ألقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج كلمة أكد فيها أن الاحتفال بيوم أفريقيا يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر بأشقائها في القارة، مشيرًا إلى توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية بتعزيز الانخراط المصري في أفريقيا وترسيخ الشراكات الإستراتيجية مع الدول الأفريقية الشقيقة، مشددًا على أن السياسة المصرية تجاه القارة تقوم على الربط بين السلم والأمن والتنمية المستدامة، مع مواصلة دعم بناء القدرات ونقل الخبرات المصرية وتنفيذ أجندة أفريقيا ٢٠٦٣، مشيرًا إلى نجاح مصر في تقديم نماذج رائدة للتعاون والتنمية بالقارة، وفي مقدمتها مشروع سد “جوليوس نيريري” في تنزانيا كنموذج للتعاون الجنوب–الجنوب، منوهًا بالدور الريادي لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، ومشيرًا إلى استضافة مصر لمنتدى العلمين أفريقيا والقمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، إلى جانب الاستعدادات الجارية لتنظيم النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، بما يعكس مكانة مصر ودورها المحوري في دعم العمل الأفريقي المشترك
ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية تنفيذًا لتوجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في “الإنسان الأفريقي” يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وفقًا لأجندة أفريقيا ٢٠٦٣، وأن مصر ستظل داعمة لكل ما يسهم في رفعة شعوب القارة وتحقيق تطلعاتها نحو السلام والرخاء.
وأوضح وزير التعليم العالي أن الوزارة تعمل على توطيد العلاقات الأكاديمية والبحثية والثقافية مع مختلف الدول الأفريقية من خلال تقديم المنح الدراسية ودعم الطلاب الأفارقة الوافدين عبر مبادرة “ادرس في مصر”، فضلًا عن توفير برامج التدريب وبناء القدرات والرعاية المتكاملة، بما يسهم في إعداد كوادر أفريقية قادرة على قيادة جهود التنمية في بلدانها.
كما ألقى سفير الكاميرون بصفته عميد السلك الدبلوماسي الأفريقي كلمة، أشاد خلالها بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر بدول القارة، وبالدور المصري الفاعل في دعم قضايا أفريقيا وتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وشهدت الفعالية تكريم عدد من كبار الشخصيات تقديرًا لإسهاماتهم في دعم العلاقات الأفريقية وتعزيز أواصر التعاون بين شعوب القارة، واختتمت الاحتفالية بفقرة فنية قدمتها فرقة أسوان عكست التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به القارة الأفريقية وروابطها التاريخية والإنسانية الممتدة.




