الجمعة 10 أبريل 2026 الموافق 22 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

تحرك من "النواب" لضبط المدارس الخاصة وتعزيز الشفافية

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن إعداد ميثاق لحقوق أولياء الأمور في المدارس الخاصة، بهدف ضمان الشفافية وحماية حقوق الطلاب والأسر.

استجابة للواقع العملي

وجاء في نص الاقتراح، المقدم عملًا بحكم المادة (133) من الدستور، والمادة (234) من اللائحة الداخلية للمجلس، أن هذه الخطوة تأتي استجابة للواقع العملي الذي أظهر وجود عدد من التحديات في قطاع التعليم الخاص، من بينها تفاوت مستوى الخدمات التعليمية مقارنة بالمصروفات، وفرض رسوم إضافية غير معلنة أو غير واضحة، إلى جانب شكاوى أولياء الأمور المتعلقة بالتعامل الإداري داخل المدارس، وضعف آليات معالجة الشكاوى والمتابعة من الجهات المختصة.

تعزيز الشفافية والعدالة

وأوضحت العادلي في اقتراحها أن الميثاق المقترح يستهدف تعزيز الشفافية والعدالة، وحماية حقوق أولياء الأمور والطلاب، مع وضع آليات متابعة واضحة لضمان التزام المدارس بالمعايير المحددة.

التعليم الخاص يشهد توسعًا مستمرًا

وتضمنت المذكرة الإيضاحية أن قطاع التعليم الخاص في مصر يشهد توسعًا مستمرًا، ويستوعب أعدادًا متزايدة من الطلاب، بما يفرض أعباء مالية ومسؤوليات متزايدة على أولياء الأمور، مشيرة إلى أنه رغم وجود إطار تشريعي ينظم عمل المدارس الخاصة، فإن العديد من الأسر أبدت ملاحظات وشكاوى تتعلق بالمصروفات والرسوم الإضافية والتعامل الإداري

وحدد الاقتراح عددًا من الأهداف الرئيسية للميثاق، في مقدمتها تحقيق الشفافية المالية من خلال الإعلان عن جميع المصروفات الدراسية والرسوم الإضافية بشكل واضح وربطها بالخدمات المقدمة، وضمان الحقوق التعليمية للطلاب من خلال الالتزام بجودة التعليم والخدمات المعلنة، إلى جانب تنظيم التعامل الإداري مع أولياء الأمور بما يضمن احترامهم وتقديم تقارير دورية عن أداء الطلاب والتواصل المستمر معهم.

كما شمل المقترح وضع آليات واضحة لتلقي الشكاوى وحل النزاعات، تتضمن تحديد مواعيد للرد وسرعة البت فيها بعدالة، بالإضافة إلى تعزيز منظومة المتابعة والمساءلة عبر إلزام المدارس بتقديم تقارير سنوية للوزارة، وربط الالتزام بالميثاق بعمليات التفتيش الدوري والمحاسبة.

تقليل النزاعات والشكاوى الإدارية

واستعرضت المذكرة عددًا من التجارب الدولية التي يمكن الاستفادة منها في هذا السياق، من بينها تجربة فرنسا في الإشراف الحكومي والتفتيش الدوري على المدارس الخاصة لضمان جودة التعليم وشفافية المصروفات، وتجربة المملكة المتحدة من خلال هيئة التفتيش "Ofsted" التي تراجع المدارس بشكل منتظم وتنشر تقارير علنية، فضلًا عن تجربة سنغافورة في إنشاء مراكز وساطة تعليمية لتسوية النزاعات بسرعة وفاعلية، وتجربة كندا التي تعتمد على آليات قضائية وإدارية لمعالجة شكاوى أولياء الأمور مع إلزام المدارس بتقديم تقارير شاملة عن مدى التزامها بالمعايير.

وأكدت النائبة في ختام اقتراحها أهمية هذا التوجه في حماية حقوق أولياء الأمور والطلاب، وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل المدارس الخاصة، وتقليل النزاعات والشكاوى الإدارية، ودعم الرقابة الفعالة على هذا القطاع.