فشلتم.. رسالة محكمة الجنايات لإدارة مدرسة الإسكندرية للغات
وجهت محكمة جنايات الإسكندرية، رسالة إلى إدارة مدرسة الإسكندرية للغات التي شهدت واقعة التحرش الجنسي بالأطفال داخلها.
فشلتم.. رسالة محكمة الجنايات لإدارة مدرسة الإسكندرية للغات
وقالت المحكمة:« رسالة للمسؤولين في مدرسة الإسكندرية للغات في ليس كإلزام قانوني فحسب، بل كنداء ضمير ومسؤولية تربوية، في أعقاب الحكم الصادر في قضية خطف وهتك عرض وقعت بين جدران مؤسستكم التعليمية، لقد تبين للمحكمة، من خلال وقائع القضية، أن بيئتكم المدرسية فشلت في أن تكون الحصن الأمن الذي يفترض أن يكون».
وأشارت إلى أن الفشل لم يكن في الجريمة ذاتها فقط، بل في ثقافة الصمت وغياب آليات الرقابة، وتقصير في البروتوكولات التي كان من الممكن أن تمنع أو تكشف مبكرا مثل هذه الممارسات الفجة والأفعال الشنعاء محاكمة اليوم تناولت الجاني.
وتساءلت أين كانت الثقافة الرقابية ؟ هل يوجد إشراف كاف في الفناء، المراحيض، الزوايا غير المرئية ؟ وهل يشعر الطلاب بالأمان الكافي للإبلاغ عن أي سلوك مشبوه ؟ أم أن هناك خوفا من فضح المدرسة" أو "التصريح بالمشاكل "؟ فأنتم لستم مجرد مكان" وقعت فيه "الجريمة"، بل أنتم طرف في عقد ثقة مجتمعي مع الأهالي، لكنها ثقة انكسرت فدوركم كتربويين يجعلكم حراسا للطفولة قبل أن تكونوا مقدمي معرفة فالطلاب يقضون ساعات طويلة بينكم.
وتابعت المحكمة في رسالتها لمسؤولي مدرسة الإسكندرية للغات: أنتم الأقدر على ملاحظة التغيرات السلوكية، علامات القلق، أو محاولات الانسحاب وكان عليكم، خلق بيئة تدعم ثقافة الكلام وليس الصمت، حيث يشجع الطفل على قول "لا" والشكوى دون خوف بالمدرسة ليست مبان وفصول فقط، بل هي بيئة تصنع فيها الشخصية وتحمى فيها البراءة، وإذا كان اليوم قد حكم على الجاني، لكن مساءلتكم التاريخية والأخلاقية ستستمر حتى تثبتوا أن هذه الجريمة كانت نقطة تحول نحو مؤسسة أكثر أمانا ووعيا ورقابة.
واختتمت رسالتها، بأن العار ليس في وقوع الجريمة دائما، بل في عدم التعلم منها، وعدم بناء سور يحول دون تكرارها.