الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

أول طالب جامعي يؤم المصلين في الجامع الأزهر: أحسست كأني طائر

محمد عبد النبي جادو
محمد عبد النبي جادو

في خطوة تعكس ثقة المؤسسة الأزهرية بطلابها ومنتسبيها، وحرصها على تمكين المتميزين علمًا وقرآنًا داخل محرابها العامر، قدَّم الأزهر الشريف أحد طلابه النابغين، الطالب محمد عبد النبي جادو، الطالب بكلية الطب بجامعة الأزهر بالقاهرة، لإمامة المصلين في صلاة التراويح، أمس الجمعة في الليلة الثالثة من ليالي شهر رمضان لعام 1447هـ، ليصبح أول طالب جامعي يتقدم لإمامة آلاف المصلين في الجامع الأزهر

 

ووجه الطالب محمد عبد النبي جادو، الطالب بكلية الطب بجامعة الأزهر بالقاهرة، وأول طالب جامعي يتقدم لإمامة آلاف المصلين في الجامع الأزهر، الشكر للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ووكيل الأزهرالدكتور محمد الضويني وكل قيادات الجامعة على إتاحة الفرصة له للوقوف في محراب الجامع الأزهر.

 

وأضاف خلال مقطع فيديو له على منصات التواصل الاجتماعي نشأت في بيت قرآني فكان والدي إماما وتتلمذت على يديه وختمت القرآن وأنا في سن العاشرة، ولما دخلت محراب الأزهر وجدت سكينة ليست كمثلها سكينة وبعد الصلاة أحسست كأني طائر يطير بجناحيه وقلبي محلق في أركان المسجد.

 

وتابع اسمي محمد عبد النبي محمد جادو من قرية المجفف مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية وأنا طالب كلية طب البشري بالقاهرة جامعة الأزهر، وأنا تربيت في بيت قرآني فوالدي إمام وخطيب وأنا حفظت القرآن على يديه بدعم من والدتي فختمت القرآن على يديه وأنا عندي عشر سنين، وكان داعمًا لي في مجال الدراسة فأكرمني الله سبحانه وتعالى وأعطاني وحصلت في الثانوية على مجموعة 98% ومن ثم التحقت بكلية الطب، ولابد في هذا الموقف أن أوجه أولا شكري لجميع المدرسين وأساتذتي وخاصة مشايخي منذ الصغر.

 

وواصل دراسة الطب عموما هي دراسة صعبة وليست باليسيرة وتحتاج وقت كثير ومجهود غزير ولكن القرآن بركة وما زحم القرآن شيئا إلا زاده وزانه وكل شيء حسن يأتي بالقرآن، بركة الوقت وبركة العلم وبركة الفهم وبركة العقل كلها تأتي بالقرآن، فكانت أيام الطب مرت علي لم تكن لتمر إلا بالقرآن فكان جوف الليل مع القرآن هو الميسر لكل الحاجات، والحمد لله خلال الخمس سنوات كانت هناك الإجازة بالقراءات.

 

وأضاف أما بالنسبة للجامع الأزهر فسبحان الله رب العالمين كانت بشارتين: البشرة الأولى يعني العام الماضي كنت أصلي صلاة التهجد وكانت تقريبا الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان وبعد أربع ركعات قام شخص واحتضنني بشدة وبكى وأخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بجانبه وقال له أني سأصلي في الأزهر ولم أكن لي أصدقه ومن ثم تحققت بشرة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وأكمل في هذا العام بعد امتحانات كثيرة مع الأزهر، امتحان في الحفظ ومن ثم القراءات وعرضنا على الوكيل وعلى لجنة الإذاعة ولجنة مراجعة المصحف، رآت والدتي في منامها رؤية وبشرتني بها فكان والله في نفس يوم الرؤية اتصلوا بي من الجامع لأزهر وأخبروني أني سأكون معهم، فلله الحمد والشكر والمن يعني إمامة المصلين يعني أمر جلال ويعني تكليف من الله سبحانه وتعالى يعني فالحمد لله رب العالمين.

 

وتابع شعوري في الأول عندما دخلت إلى قبلة المحراب بالجامع الأزهر يعني كانت لا أريد أن أقول رهبة ولكن كان أمر قبل الدخول مباشرة كنت أحس بأمر كبير جدا ولكن والله أقول لما دخلت محراب الأزهر وجدت سكينة ليست كمثلها سكينة وجدت راحة واطمئنانة لم أعلم كيف، وفي أثناء الصلاة يعني ازداد قلبي خشوعا وبعد الصلاة أحس كأن يعني طائر يطير بجناحيه قلبي محلق في أركان المسجد كلها، ويكفي يعني بعدما أنهيت الصلاة سمعت يعني فرحة والدتي وفرحة والدي كل هذا بالدنيا عندي.

 

وأوضح لما حصلت في الثانوية على مجموعة 98.5% فكان ده يعني فضل من الله علي ونعمة يعني فذهبت لوالدي وطلبت منه إن أنا أروح كلية علوم القرآن في طنطا ودا كان حلم حياتي إن أنا أدخل كلية علوم القرآن في طنطا وإلى الآن الحلم مستمر معي ويعني أطمع في أن أدخل هذه الكلية العريقة، فكان يعني رد الفعل مفاجئ لي وأكرمني الله بدعوة والدي وقال لي يا ابني روح ربنا يكرمك في المجالين فأكرمني الله سبحانه وتعالى في الطب وأتخرج قريبا والحمد لله وفي مجال القرآن ربنا أكرمني بأكبر أمنية وهي إمامة القبلة في الجامعة الأزهر.

 

واختتم حديثه قائلا: لابد أن نوجه الشكر للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب والوكيل الأستاذ الدكتور محمد الضويني وكل قيادات الجامعة والجامع الأزهر والشيخ حسن عبد النبي عراقي على إتاحة الفرصة إن احنا نؤم في هذا المكان وهي فرصة وحلم الإنسان لم يكن يحلم به.