كشكول

زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس يثير الجدل.. وأساتذة الجامعات: «لنا الله ولا بد من وقفة»| عاجل

أعضاء هيئة التدريس
أعضاء هيئة التدريس

أثار قرار زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية حالة من الجدل بين عدد من أساتذة الجامعات، الذين أبدوا اعتراضهم على قيمة الزيادة المقررة، معتبرين أنها لا تتناسب مع الأعباء والمسؤوليات الأكاديمية والبحثية الملقاة على عاتقهم، ولا تلبي تطلعاتهم بشأن تحسين أوضاعهم المالية، قائلين: «لنا الله ولا بد من وقفة».

وجاء الجدل عقب إصدار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بزيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمعاهد والمراكز والهيئات البحثية، بناءً على موافقة مجلس الوزراء، وسط تباين في ردود الفعل بشأن قيمة الزيادة وآليات تمويلها.

تفاصيل زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات

ونص قرار رئيس مجلس الوزراء على زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، والأساتذة والأساتذة المساعدين والمدرسين المتفرغين المخاطبين بأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، والقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، إلى جانب نظرائهم بالمراكز والمعاهد والهيئات البحثية.

وجاءت الفئات المالية للزيادة المقررة في حافز الجودة على النحو التالي:

  • الأستاذ: 1500 جنيه.
  • الأستاذ المساعد: 1250 جنيهًا.
  • المدرس: 1000 جنيه.
  • المدرس المساعد: 750 جنيهًا.
  • المعيد: 500 جنيه.

وأشار القرار إلى سريان القواعد المعمول بها بشأن صرف حافز الجودة على الزيادة الجديدة، بحيث تخضع عملية الصرف للضوابط المنظمة للحافز.

كيفية تمويل زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس

وتضمن القرار تحديد آلية تمويل الزيادة الجديدة في حافز الجودة، بواقع 50% تمويل من الخزانة العامة للدولة، و50% تمويل ذاتي من موارد كل جامعة أو مركز أو معهد أو هيئة بحثية، بحسب الأحوال.

كما أشار القرار إلى التنسيق مع وزارة المالية إذا اقتضى الأمر، بشأن تمويل الزيادة، مع استمرار تطبيق القواعد المنظمة لصرف حافز الجودة.

محمد كمال: أحاول استيعاب ما أُعلن عن زيادات أعضاء هيئة التدريس

وعلى خلفية القرار، نشر الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي وأستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، منشورًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تعليقًا على الزيادة الجديدة، قال فيه: «أحاول استيعاب ما أُعلن عن زيادات أعضاء هيئة التدريس، ورفضت التعليق حتى لا أقول ما يحب أن يقال كله».

وأثار المنشور تفاعلًا بين عدد من أعضاء هيئة التدريس، الذين عبروا عن استيائهم من قيمة الزيادة، وطرحوا تساؤلات بشأن مدى تناسبها مع الأوضاع المالية للأستاذ الجامعي، ومقارنتها بالزيادات المقررة لفئات وظيفية أخرى.

أساتذة الجامعات يعبرون عن اعتراضهم على قيمة الزيادة

وتضمنت التعليقات التي نشرها عدد من أساتذة الجامعات اعتراضات على قيمة الزيادة، حيث كتبت منى جمال متسائلة عن الفروق بين الزيادات المقررة للقضاة والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس، مشيرة إلى أن الزيادة المعلنة للأساتذة تعتمد جزئيًا على الموارد الذاتية للجامعات، وطرحت تساؤلًا بشأن مصير الصرف في حالة عدم توافر هذه الموارد.

كما انتقدت ما وصفته بعدم التناسب بين الزيادة المقررة لأعضاء هيئة التدريس والزيادات التي حصلت عليها فئات أخرى، وأثارت مسألة استمرار الاعتماد على الإطار القانوني المنظم لرواتب أساتذة الجامعات، والذي يعود إلى قانون تنظيم الجامعات الصادر عام 1972.

من جانبه، علق الدكتور محمد رمضان على القرار بعبارات مقتضبة عبر خلالها عن صعوبة استيعاب ما أُعلن بشأن الزيادة، فيما كتب حاتم مكي معبرًا عن استيائه من مستوى دخول بعض أعضاء هيئة التدريس، ومقارنًا بينها وبين دخول بعض العاملين في مهن أخرى، مؤكدًا أن بعض الخريجين يحصلون على دخول تفوق ما يتقاضاه أساتذة الجامعات.

مطالب بزيادة عادلة تحفظ مكانة الأستاذ الجامعي

وفي السياق نفسه، وصفت إسراء الشريف الزيادة بأنها لا تعكس، من وجهة نظرها، التقدير المناسب لعضو هيئة التدريس، معربة عن اعتراضها على مستوى الأجور مقارنة بالأعباء المهنية والاجتماعية المرتبطة بالوظيفة الأكاديمية.

كما أعربت أسماء عبد السلام عن دهشتها من قيمة الزيادة، متسائلة عما إذا كان المسؤولون عن ملف التعليم العالي على دراية كاملة بالأوضاع المادية التي يعيشها أعضاء هيئة التدريس ورواتبهم الحالية.

وطالب أحمد طه بضرورة اتخاذ موقف جاد وعاجل بشأن تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس، معتبرًا أن المطالبة بزيادة عادلة لا تمثل رفاهية، وإنما ترتبط بالحفاظ على مكانة الأستاذ الجامعي ودعم البحث العلمي وكرامة العلماء.

كما عبر عبد القادر عوض عن استيائه من قيمة الزيادة، مشيرًا إلى أن أعضاء هيئة التدريس تحملوا لسنوات أعباء مالية ومهنية، وأن استمرار الأوضاع الحالية يمثل مصدر ضغط على عدد من العاملين بالمجال الأكاديمي.

جدل حول أوضاع أعضاء هيئة التدريس ورواتب الجامعات

وتعكس ردود الفعل المتداولة حالة من الجدل بشأن قيمة حافز الجودة الجديد، وآليات تمويله، ومدى كفايته لتحسين الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم.

ويأتي ذلك في ظل مطالبات عدد من الأساتذة بإعادة النظر في منظومة الأجور والحوافز بالجامعات، بما يراعي طبيعة العمل الأكاديمي والبحثي، ويسهم في دعم استقرار أعضاء هيئة التدريس وتعزيز قدرة الجامعات على أداء رسالتها التعليمية والبحثية.