قنصوة يوضح تفاصيل الدورة الأولى للمهرجان القومي للمسرح المدرسي
أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، أن المهرجان القومي للمسرح المدرسي يمثل انطلاقة مهمة لتعزيز قوة مصر الناعمة، وإقامة مسارات مستدامة لاكتشاف المواهب الطلابية ورعايتها وصقل قدراتها، مع إتاحة الفرص أمامها لمواصلة مشوارها الفني والإبداعي.
جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل الدورة الأولى من المهرجان، الذي يُقام برعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون بين وزارتي الثقافة والتربية والتعليم والتعليم الفني.
وقال قنصوة إن المهرجان يمثل خطوة مهمة في بناء جيل جديد من المبدعين، ويفتح أمام الطلاب آفاقًا لاكتشاف مواهبهم والتعبير عن قدراتهم، من خلال المسرح باعتباره أداة لبناء الوعي وتشكيل الشخصية وتنمية الحس الفني والإنساني، وترسيخ قيم الانتماء والعمل الجماعي وقبول الآخر.
المسرح المدرسي رافد لاكتشاف المواهب الفنية
وأوضح القائم بأعمال وزير الثقافة أن المسرح المدرسي يمثل رافدًا أساسيًا لاكتشاف المواهب الفنية ورعايتها، وإعداد أجيال قادرة على الإسهام في مستقبل الحركة المسرحية والفنية المصرية، من خلال إتاحة الفرص أمام الطلاب لصقل مواهبهم واكتساب الخبرات التي تؤهلهم للاحتراف.
وأضاف أن بناء منظومة متكاملة للإبداع يعزز قدرة مصر على التأثير ومكانتها الثقافية والفنية، مشيرًا إلى أهمية الاهتمام بمختلف مجالات الإبداع، ومنها المسرح والسينما والغناء والشعر والموسيقى والأدب.
رعاية مستدامة للمواهب الطلابية ضمن رؤية مصر 2030
وأكد قنصوة أن المهرجان يأتي ضمن استراتيجية وزارة الثقافة لاكتشاف المواهب ورعايتها وبناء القدرات الإبداعية، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 التي تضع بناء الإنسان وتنمية قدراته في مقدمة أولوياتها.
وأشار إلى أن المواهب الشابة والمبدعين الصغار يمثلون أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية، وأن الاستثمار في اكتشافهم ورعايتهم يدعم مستقبل الوطن وهويته وقدرته على التأثير.
ووجّه وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة رسالة إلى الطلاب المشاركين، أكد خلالها أن مشاركتهم في المهرجان تمثل بداية لمسار فني وإبداعي يستمر حتى بعد انتهاء العروض وإعلان الجوائز، موضحًا أن الهدف يتمثل في توفير فرص متواصلة لتنمية قدراتهم وتطوير أدواتهم الفنية.
تحويل المدارس إلى بيئات حاضنة للإبداع
وأوضح قنصوة أن التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني يستهدف تحقيق التكامل بين المؤسسات التعليمية والثقافية، وتحويل المدارس إلى بيئات حاضنة للإبداع، تجمع بين تقديم المعرفة وبناء الشخصية وتنمية الوجدان واكتشاف الطاقات الكامنة لدى الطلاب.
وثمّن التعاون القائم بين الوزارتين، الذي أسهم في خروج المشروع إلى النور، وتوفير بيئة محفزة للإبداع، وإتاحة الثقافة والفنون أمام الطلاب في مختلف محافظات الجمهورية.
المهرجان القومي للمسرح المدرسي يضم 30 عرضًا في المسابقة الرسمية
ووجّه القائم بأعمال وزير الثقافة التحية إلى اللجنة التأسيسية العليا للمهرجان واللجنة التنفيذية وفرق العمل، مشيدًا بجهود لجنة المشاهدة في متابعة العروض على مستوى الجمهورية واختيار الأعمال المشاركة.
وأشار إلى اختيار 30 عرضًا مسرحيًا للتنافس في المسابقة الرسمية، إلى جانب أكثر من 2328 عرضًا موازيًا تُقدم طوال فترة المهرجان على مسارح الهيئة العامة لقصور الثقافة والمدارس بمختلف المحافظات.
وأكد أن حجم المشاركة يعكس اتساع قاعدة المواهب المسرحية والطاقات الإبداعية داخل المدارس المصرية، موضحًا أن الطموح يتمثل في ترسيخ المهرجان باعتباره منصة وطنية مستدامة لاكتشاف المواهب وتهيئتها للاحتراف.
وزير الثقافة يوجه رسالة إلى الطلاب: ننتظر أعمالًا تعبر عن مصر وهويتها
ووجّه قنصوة الشكر إلى السيدة انتصار السيسي على رعايتها للمهرجان ودعم انطلاقته الأولى، كما أعرب عن تقديره لقيادات الوزارتين والفنانين والقائمين على الأنشطة الطلابية، مثمنًا جهود الدكتورة إيمان محمد حسن في الإعداد للمشروع.
واختتم كلمته بتوجيه رسالة إلى الطلاب المشاركين، قائلًا: «ننتظر منكم أعمالًا فنية تعبر عن مصر وتاريخها وهويتها، وتقدم رؤيتكم لمستقبلها»، مؤكدًا ثقته في قدراتهم وأفكارهم ودورهم في مستقبل الحركة الفنية والثقافية المصرية.







