عاجل| «نصهم أجانب».. نقيب الأطباء يكشف مفاجأة عن أعداد الوافدين بكليات الطب
كشف الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، عن تفاصيل موقف النقابة من أعداد الطلاب الوافدين الملتحقين بكليات الطب في الجامعات المصرية، موضحًا أن تعريف الوافدين يقتصر على الطلاب غير المصريين من حاملي الجنسيات الأجنبية، ولا يشمل المصريين الحاصلين على شهادات دراسية أجنبية.
وأوضح نقيب الأطباء أن الطلاب الوافدين هم في الأساس من الجنسيات السودانية والسورية والليبية وغيرها، بينما يظل الطالب المصري الحاصل على شهادة أجنبية مصريًا ولا يُصنف ضمن الطلاب الوافدين، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم العالي قدرت أعداد الطلاب الوافدين بنحو 138 ألف طالب من إجمالي أربعة ملايين طالب بالجامعات المصرية.
نقيب الأطباء: نسبة الوافدين في الجامعات لا تعكس أعدادهم بكليات الطب
وأضاف عبدالحي، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر في برنامج «يحدث في مصر»، المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن التصريحات الرسمية التي تشير إلى أن نسبة الطلاب الوافدين تقل عن 10% من إجمالي طلاب الجامعات المصرية صحيحة من الناحية الإحصائية، لكنها لا تعكس حقيقة توزيع هؤلاء الطلاب داخل الكليات المختلفة.
وأشار إلى أن احتساب نسبة الوافدين على مستوى الجامعات بالكامل، من خلال جمع أعداد الطلاب بكليات الطب والهندسة والآداب والحقوق وغيرها، يؤدي إلى انخفاض النسبة الإجمالية، رغم ارتفاع أعداد الطلاب الأجانب بصورة ملحوظة داخل بعض كليات الطب.
وقال نقيب الأطباء إن انخفاض النسبة العامة لا يعني بالضرورة أن أعداد الوافدين محدودة داخل الكليات الطبية، مضيفًا: «بتخفف النسبة.. إنما هم في الطب كتير جدًا».
الأجانب يصلون إلى 50% من بعض دفعات كليات الطب الحكومية
وأكد عبدالحي أن نسبة الطلاب الأجانب في بعض كليات الطب الحكومية وصلت إلى نحو 50% من الدفعة الواحدة، أو اقتربت من هذه النسبة في عدد من الجامعات الحكومية.
وأوضح أن الأرقام التي أعلنها بعض المسؤولين، سواء رؤساء الجامعات أو وزير التعليم العالي، بشأن وصول نسبة الطلاب الوافدين إلى 30% في كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، قد تكون محسوبة على إجمالي طلاب الكلية بمختلف الفرق الدراسية، وليس على مستوى الدفعة الواحدة.
واستشهد نقيب الأطباء بحفلات تخرج الطلاب الوافدين والمصريين في جامعات عين شمس والمنصورة والأزهر، موضحًا أن أعداد الطلاب الوافدين كانت تقترب في بعض الحالات من أعداد الطلاب المصريين، بل تفوقت عليها في بعض الكليات.
نقيب الأطباء يرد على ربط زيادة الوافدين بتصنيف الجامعات
وفي سياق متصل، شكك نقيب الأطباء في دقة المبررات التي تربط زيادة أعداد الطلاب الوافدين بتحسين التصنيف الدولي للجامعات المصرية، موضحًا أن وجود الطلاب الأجانب لا يمنح الجامعات سوى خمس درجات من إجمالي مئة درجة وفق أعلى أنظمة التصنيف، وهو ما اعتبره تأثيرًا محدودًا لا يبرر زيادة أعدادهم على حساب فرص الطلاب المصريين.
مطالب بأولوية الطلاب المصريين في كليات الطب الحكومية
وشدد عبدالحي على أن كليات الطب الحكومية أُنشئت بتمويل من أموال الشعب المصري والضرائب التي يدفعها المواطنون، وبالتالي يجب أن تكون الأولوية في الالتحاق بها للطلاب المصريين، سواء الحاصلين على شهادات الثانوية العامة المصرية أو الشهادات الأجنبية.
وطالب بتوجيه الطلاب الوافدين إلى الجامعات الأهلية والخاصة، بدلًا من زيادة أعدادهم داخل كليات الطب الحكومية بما قد يؤثر على فرص التحاق الطلاب المصريين، قائلًا: «ما يخشوش يزحموا ولاد الشعب المصري».
نقابة الأطباء تطالب بتوحيد الحد الأدنى للقبول بين المصريين والأجانب
وأكد نقيب الأطباء ضرورة تطبيق الحد الأدنى للقبول بكليات الطب على الطلاب الأجانب والطلاب المصريين على حد سواء، مشيرًا إلى أن قبول طالب أجنبي بمجموع 70%، في الوقت الذي لا يُقبل فيه طالب مصري حاصل على الشهادة نفسها بمجموع أقل، يمثل أمرًا غير مقبول ويؤثر على قيمة الشهادة المصرية.
وأوضح أن تحقيق العدالة في قواعد القبول يستلزم وضع ضوابط واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب، وعدم السماح باختلاف معايير الالتحاق بالكليات الحكومية على نحو يضر بمصالح الطلاب المصريين.
تحرك مبكر من نقابة الأطباء لمناقشة قواعد قبول الوافدين
وكشف عبدالحي أن نقابة الأطباء تحركت مبكرًا لمناقشة ملف أعداد الطلاب الوافدين وقواعد القبول بكليات الطب، حيث طلبت مقابلة وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذ توليه المسؤولية، لبحث هذه القضية والتوصل إلى ضوابط تحقق التوازن بين استقبال الطلاب الأجانب والحفاظ على فرص الطلاب المصريين.
وأشار إلى أن موعد اللقاء لم يُحدد حتى الآن، رغم مرور عدة أشهر على طلب المقابلة.
واختتم نقيب الأطباء بالتأكيد على أن اهتمام النقابة بمرحلة ما قبل التخرج يرجع إلى ارتباط جودة الطبيب بمستوى الطالب الذي يلتحق بكلية الطب، موضحًا أن إعداد طبيب كفء يتطلب توافر طالب جيد، وتعليم جامعي متميز، وتدريب عملي مناسب، محذرًا من أن أي خلل في هذه المراحل سينعكس على كفاءة الطبيب المصري ومستقبل مهنة الطب في مصر.







