هل تسلل المنهج السلفي الديني للتعليم؟ «تربوي» يجيب
علق الدكتور عاصم حجازي الخبير التربوي على حديث الدكتور حسام بدراوي، بشأن تسلل المنهج السلفي الديني للتعليم، مشيرا إلى أن مبدأ الكتاتيب بالحفظ والتلقين والطاعة لا يصلح لهذا الزمن، بأن التدين والانتماء للوطن فكرة.
هل تسلل المنهج السلفي الديني للتعليم؟ «تربوي» يجيب
وأوضح أن التدين والانتماء للوطن فطرة وإذا لم يجد الإنسان الدين الصحيح فإنه يكون عرضة لاعتناق دين وهمي أو أفكار غير صحيحة وإذا لم يتعلم الطالب الدين بشكله الصحيح المعتدل في المدارس فإنه سوف يسعى لتعلمه على أيدي بعض المتشددين والمتطرفين وستكون تبعات ذلك على الفرد والمجتمع خطيرة لذلك فإن تعليم الدين الصحيح في المدارس هو ضرورة للحفاظ على أمن المجتمع الفكري والأمن بصفة عامة
وأشار «حجازي» إلى أن مناهج التربية الدينية سوف تكون تحت إشراف ومراجعة الأزهر الشريف وهو مؤسسة دينية وسطية معتدلة لا علاقة لها بالجماعات السلفية المعاصرة.
ولفت الخبير التربوي، إلى أنه في ظل ما نشهده ونشاهده عبر منصات التواصل الاجتماعي من مشكلات اجتماعية وأخلاقية بسبب الانفتاح على ثقافات وأفكار مختلفة نتيجة لانتشار استخدام منصات التواصل الاجتماعي فإن حائط الصد لابد وأن يكون قويا ولا يمكن لأي إطار أخلاقي أن يمثل حائط صد قويا إلا إذا كان يستند على مرجعية دينية.
وتطرق إلى أن مواد الهوية الوطنية أيضا لا ينبغي النظر إليها على أنها مواد دراسية وفقط ولكنها مواد وضعت لتصنع إنسانا محبا لوطنه على وعي بتاريخه وثقافته وتجمعه بأبناء وطنه لغة مشتركة وتاريخ مشترك.
تربوي: قرار تدريس التربية الدينية واللغة العربية والتاريخ الأفضل لتحصين الشباب فكريا وأخلاقيا
أما فيما يتعلق بالحفظ والتلقين، فتسائل عمن قال أن الحفظ يجب القضاء عليه لتحسين التعليم ؟ الحفظ من أساسيات التعلم ولا يمكن أن يحدث التعلم بدونه في أي مكان في العالم وفي أي نظام تعليمي ولكنه حفظ مبني على الفهم وليس حفظا آليا وهذا هو الفرق، ومن قال بأن تعليم الدين سيكون مبنيا على الحفظ فقط ؟ وإذا كان اعتراضك على أن التربية الدينية سيكون فيها آيات قرآنية يحفظها الطالب ومن وجهة نظرك أن حفظ هذه الآيات خطأ تربوي، لا فتاه إلى أن الطلاب أولا يدرسون الآيات مع تفسيرها وشرحها وبالطريقة التي تجعلهم يستخرجون منها الحكم والأخلاق والآداب التي يطبقونها في سلوكهم، وأضف إلى ذلك أن تنشيط الذاكرة في حد ذاته يعتبر هدفا تربويا لما لها من أثر بالغ في تنشيط جميع القدرات العقلية الأخرى.
وأوضح أن قرار تدريس التربية الدينية واللغة العربية والتاريخ من أفضل القرارات التي اتخذتها الوزارة لتحصين الشباب فكريا وأخلاقيا والحفاظ على وحدة وتماسك المجتمع.