مؤسس اتحاد المدارس التجريبية: تطبيق اليوم الدراسي الكامل غير واقعي ويهدد سلامة الطلاب
أوضحت أماني الشريف مؤسس جروب اتحاد المدارس التجريبة، أن تطبيق اليوم الدراسي الكامل في المدارس الحكومية وفقا لتوصيات منتدى مصر 2026، قرار غير واقعي ويحمل أعباءً إضافية تفوق أي منافع مرجوة.
مؤسس اتحاد المدارس التجريبية: تطبيق اليوم الدراسي الكامل غير واقعي ويهدد سلامة الطلاب
وأشارت إلى أن تمديد اليوم الدراسي في ظل العجز الصارخ في أعداد المعلمين سيؤدي بالضرورة إلى حصص فراغ طويلة، وهذا الفراغ مع ضعف الإشراف والمتابعة الفعالة سيخلق بيئة خصبة للمشاحنات وتفاقم المشاكل السلوكية بين الطلاب.
وأضافت مؤسس جروب اتحاد المدارس التجريبية، أنه يعاني الطالب بالفعل من ضغط تكدس المناهج والواجبات اليومية والتقييمات المستمرة، ويزيد من هذه المعاناة غياب تفعيل الأنشطة المدرسية. فالمواد التي من المفترض أن تكون تفاعلية ومتنفسًا للطالب لتفريغ طاقته، مثل تكنولوجيا المعلومات والرسم والموسيقى والتربية الرياضية، أصبحت شبه معطلة بسبب عجز المعلمين وتقليص نصاب حصصها.
وتابعت أنه ونتيجة لذلك، يفقد الطالب فرصته في ممارسة هواياته وتفريغ طاقته، ولن يمتلك الوقت لتعويض ذلك خارج المدرسة، مما يجعله مرهقًا بدنيًا وذهنيًا وينعكس سلبًا على قدرته على الاستيعاب والتحصيل.
وأكملت “الشريف” أنه يوجد ذلك أزمة أخرى لا تقل خطورة تتعلق بالجانب الصحي والغذائي، فبقاء الطالب ليوم كامل في المدرسة يتطلب تغذية مضاعفة، وهو ما يشكل عبئًا ماديًا كبيرًا على الأسر التي لا تسمح إمكانياتها بتوفير وجبات إضافية، وتكتفي بتزويد الطالب بإفطار بسيط يعينه لاستعادة نشاطه حتى يعود لتناول الغداء مع أسرته.
نوهت إلى أنه في ظل عدم توفير المدارس لتغذية مدرسية تسد هذا العجز، فإن الطالب الذي لا يملك طعامًا كافيًا سيكون عرضة لسوء التغذية، وقد يصل الأمر إلى الهبوط الحاد في الدورة الدموية، والإغماء، أو حدوث أزمات صحية تهدد سلامته بشكل مباشر.
ولفتت إلى أنه مع دخول فصل الشتاء، تتضاعف المخاطر نتيجة قصر النهار وتأخر موعد الانصراف، حيث سيضطر الطلاب للعودة إلى منازلهم في أوقات متأخرة تقترب من حلول الظلام. هذا الوضع يعرضهم لمخاطر جمة في الشارع، خاصة مع تقلبات الطقس وهطول الأمطار، فضعف الرؤية ليلًا مع تجمعات المياه وسوء حالة بعض الشوارع يزيد من احتمالية وقوع حوادث.
شبح الصعق الكهربائي من أعمدة الإنارة المكشوفة الذي يهدد أرواح الطلاب أثناء سيرهم
وأكدت أنه الأخطر من ذلك هو شبح الصعق الكهربائي من أعمدة الإنارة المكشوفة الذي يهدد أرواح الطلاب أثناء سيرهم في هذه الأجواء، مما يجعل رحلة العودة اليومية رحلة محفوفة بالمخاطر.
وأضافت أن اليوم الطويل سيقضي على فرص نجاح المجموعات المدرسية، فالطالب سيكون منهكًا وجائعًا وكل هدفه العودة للمنزل بأمان للراحة، ولن يمتلك الطاقة لتلقي أي شروحات إضافية. وفي الوقت نفسه، لن يغني هذا القرار عن الدروس الخصوصية كما يُشاع، بل سيضطر الطلاب لتلقيها في أوقات متأخرة سواء حضوريًا أو عبر الإنترنت لتعويض القصور في التحصيل، مما يضاعف العبء المادي والنفسي على الأسرة.
وأكدت أن تطبيق مثل هذه التوصيات يتطلب أولًا بنية تحتية جاهزة، وقوة تدريسية مكتملة، وتخفيفًا للكثافات، وإلا سيتحول الأمر لمجرد استنزاف مستمر للطالب وولي الأمر صحيًا وماديًا ونفسيًا، وتعريض لأرواح أبنائنا للخطر في الشوارع بلا أي جدوى فعلية.