حكم الموسيقى في الإسلام.. أمين الفتوى يوضح ضوابط استخدامها في البرامج الدينية
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، عن تساؤلات بشأن حكم الموسيقى في الإسلام، وحقيقة استخدام بعض البرامج الدينية للموسيقى أو الأصوات المصاحبة، موضحًا أن الحكم الشرعي لا يرتبط بمجرد وجود الصوت، وإنما بطبيعته ومضمونه والأثر المترتب عليه.
حكم الموسيقى
وقال الشيخ أحمد وسام، خلال حواره مع زينب سعد الدين في برنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، إن الموسيقى في أصلها أصوات، والأصوات في الشريعة لا تأخذ حكمًا واحدًا على إطلاقه، وإنما تختلف باختلاف طبيعتها وكيفية استخدامها والنتائج المترتبة عليها.
وأوضح أن الشريعة فرقت بين الأصوات الحسنة والقبيحة، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين استمع إلى قراءة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وأثنى على جمال صوته بقوله: «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود».
وأشار إلى أن القرآن الكريم بين كذلك وجود تفاوت بين الأصوات، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إن أنكر الأصوات لصوت الحمير»، موضحًا أن الآية تشير إلى أن الأصوات ليست على درجة واحدة من حيث الحسن والقبح.
استخدام الآلات الموسيقية يخضع لطريقة توظيفها
وبين أمي الفتوى أن الحكم على الآلات الموسيقية لا يكون باعتبارها في ذاتها محلًا لحكم واحد مطلق، وإنما يُنظر إلى طريقة استخدامها والغاية منها، وما إذا كانت مرتبطة بأمر مباح أو تؤدي إلى المعصية أو تثير ما يخالف الضوابط الشرعية.
حكم الموسيقى في البرامج الدينية
وحول استخدام بعض الأصوات أو الموسيقى المصاحبة في البرامج والأعمال الإعلامية، أوضح أمين الفتوى أن ذلك قد يكون جائزًا إذا جرى في إطار مباح ولم يتضمن ما يخالف الضوابط الشرعية أو يحفز على ارتكاب المعاصي.
وأكد أن العبرة في الحكم لا تكون بمجرد تسمية الصوت موسيقى، وإنما بالنظر إلى مضمونه وأثره وكيفية استخدامه، موضحًا أن ما كان في إطار مباح ولا يعين على المعصية لا يأخذ حكم ما يرتبط بالمحرمات أو يدعو إليها.

