هل يجوز إجبار الابنة على الزواج؟.. أمين الفتوى يوضح
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن الزواج لا يصح أن يكون قائمًا على الإكراه، موضحًا أن للفتاة حقًا معتبرًا في قبول الزواج أو رفض الشخص المتقدم لها، ولا يجوز لولي أمرها إجبارها على الارتباط بمن لا تريده.
جاء ذلك خلال حديثه مع الإعلامية زينب سعد الدين، في برنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، ردًا على سؤال بشأن موقف الأب الذي يفرض على ابنته الزواج من شخص لا ترغب فيه.
هل يجوز للأب إجبار ابنته على الزواج؟
وأوضح أمين الفتوى أن إجبار الأب لابنته على الزواج من رجل بعينه أمر غير جائز شرعًا، مؤكدًا أن موافقة الفتاة تُعد أمرًا معتبرًا عند إتمام الزواج.
وأشار إلى أن هذه المسألة وردت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، عندما جاءت فتاة تشكو من تزويج والدها لها دون رضاها، فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم والدها، وبيّن الحكم المتعلق بهذه الواقعة.
هل يجوز إجبار الابن على الزواج؟
ولفت الشيخ محمد كمال، إلى أن رفض الإكراه في الزواج لا يقتصر على الفتاة فقط، وإنما ينطبق كذلك على الشاب، فلا يصح إجبار الابن على الزواج من فتاة لا يريد الارتباط بها.
وأوضح أن العلاقة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والتوافق بين الطرفين، وهو ما يجعل القبول والرضا من الأمور المهمة عند الإقدام على الزواج.
وفي حال تعرض الفتاة لضغط من أسرتها للزواج من شخص لا تريده، نصح أمين الفتوى بالتعامل مع الأمر بالحكمة، ومحاولة التحدث مع الأب بهدوء وشرح أسباب عدم القبول.
وأشار إلى إمكانية الاستعانة بأحد أفراد الأسرة ممن يحظون بثقة الأب، للتدخل وشرح وجهة نظر الفتاة ومحاولة الوصول إلى حل يراعي مصلحتها، خاصة أن عدم وجود توافق بين الزوجين قد يؤدي لاحقًا إلى خلافات ومشكلات أسرية قد تصل إلى الطلاق.
هل يكون عقد الزواج صحيحًا في حالة الإجبار؟
وعن الحكم المتعلق بصحة عقد الزواج، أوضح الشيخ محمد كمال، أن العقد إذا استوفى أركانه الأساسية يكون صحيحًا وتترتب عليه آثاره الشرعية.
وبين أن أركان العقد تتمثل في الزوج والزوجة والصيغة، أي الإيجاب والقبول، إلى جانب الشهود والولي، موضحًا أن وجود خلل في أحد هذه الأركان يستوجب معالجة الأمر وتصحيحه وفق الحكم الشرعي المتعلق بالحالة.

