الأحد 27 سبتمبر 2026 الموافق 16 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

عاجل| بحلول 2030.. «التعليم» تستهدف التوسع إلى 500 مدرسة بالشراكة مع اليابان

كشكول

 

التقى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تاكاو إيمافوكو، المدير العام لمكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، ويو إبيساوا، رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، والوفد المرافق، في لقاء موسع تناول مسيرة الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، وما تشهده من توسع في العديد من الملفات والمشروعات المشتركة، فضلًا عن بحث آفاق جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة

وحضر اللقاء من الجانب الياباني السيد كوباياشي شينيتشي، مستشار سفارة اليابان لدى جمهورية مصر العربية، وكاواكامي كي، مساعد مدير إدارة تخطيط المساعدات للدول الثالثة بوزارة الخارجية اليابانية، وكاواشيما شيزوكي، السكرتير الثاني بسفارة اليابان لدى جمهورية مصر العربية، وميزونو كيتو، السكرتير الثاني بسفارة اليابان لدى جمهورية مصر العربية، ويازاكي جينتار، نائب رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، ودينا كرم كبير مسؤولي البرامج في «جايكا».

كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور أحمد الجوهري مستشار الوزير، والسفير ياسر عثمان مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والسفير صلاح عبد الصادق مستشار الوزير للعلاقات الدولية، ونيفين حمودة مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية.

وفي مستهل اللقاء، أكد الوزير محمد عبد اللطيف عمق العلاقات المصرية اليابانية في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن اليابان تُعد الشريك الاستراتيجي الأول لمصر في هذا المجال، وأن الجانب المصري يعتز بهذه الشراكة وما حققته من نتائج ملموسة، والتي تأتي انعكاسًا للرؤية المشتركة لقيادتي البلدين وحرصهما على الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان.

وأضاف الوزير أن الشراكة بين مصر واليابان تستهدف توطين الممارسات التعليمية المتميزة بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات منظومة التعليم المصرية، موضحًا أن مجالات العمل المشترك تشمل التوسع في المدارس المصرية اليابانية وتطبيق أنشطة «التوكاتسو»، وتأهيل المعلمين، وتطوير المناهج، وتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي، والتعليم الفني، ودعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب التعاون مع الجامعات والمؤسسات والشركات اليابانية في عدد من المشروعات التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف البناء على ما تحقق، والتوسع في مسارات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بما يتجاوز نطاق المشروعات القائمة إلى بناء نماذج تعليمية مستدامة، وإعداد كوادر بشرية مؤهلة، وتنمية مهارات الطلاب، بما يسهم في إحداث أثر ممتد داخل منظومة التعليم المصرية.

500 مدرسة مصرية يابانية مستهدف الوصول إليها بحلول 2030
ومن جانبه، أعرب تاكاو إيمافوكو، مدير عام مكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، عن سعادته بما يجمع مصر واليابان من علاقات صداقة راسخة تزداد قوة وتطورًا، مشيدًا بما تشهده الشراكة بين البلدين في مجال التعليم من تعاون وثيق ونتائج ملموسة في عدد من المجالات، مؤكدًا أنه خلال سنوات عمله في مجال التعاون الدولي لم يشهد نموذجًا للتعاون التعليمي بهذا الحجم والتنوع.

وأشار مدير عام مكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية إلى أنه زار إحدى المدارس المصرية اليابانية، وأعرب عن سعادته بما لمسه على أرض الواقع من نتائج حقيقية للمشروع وانعكاساته على العملية التعليمية والطلاب، موضحًا أن التجربة المصرية اليابانية تحظى باهتمام عدد من الدول، بما يعكس ما حققته من نجاح، مؤكدًا حرص الجانب الياباني على البناء على ما تحقق، ومواصلة دعم أوجه التعاون المشترك، والتوسع في مجالات الشراكة التعليمية خلال المرحلة المقبلة، بما يفتح آفاقًا أوسع للاستفادة من هذه التجربة ونقل خبراتها.

كما أكد رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، استمرار الوكالة في دعم المشروعات التعليمية المشتركة، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير القدرات المؤسسية والبشرية، بما يسهم في ضمان جودة تنفيذ البرامج القائمة وتعظيم أثرها داخل منظومة التعليم المصرية.

وتناول اللقاء التوسع في منظومة المدارس المصرية اليابانية، التي وصل عددها إلى 103 مدارس على مستوى الجمهورية، والتي تقدم نموذجًا تعليميًا يجمع بين المناهج المصرية وتطبيق أنشطة «التوكاتسو» اليابانية، بما يسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته وقيمه وتعزيز العمل الجماعي والانضباط والمسؤولية، حيث أكد الوزير أن خطة الوزارة تستهدف، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الوصول بعدد المدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030، مشيرًا كذلك إلى إدخال تدريس اللغة اليابانية بعدد 10 مدارس، والبناء على ما حققته التجربة خلال السنوات الماضية بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة منها ونقل خبراتها إقليميًا.

كما تناول اللقاء التعاون في مجال إعداد وتأهيل المعلمين، ومن أبرز مساراته دبلومة «التوكاتسو» المصرية اليابانية بالتعاون مع جامعة فوكوي اليابانية، مستهدفة تدريب وتأهيل نحو 320 دارسًا، إلى جانب البرنامج المتقدم لتأهيل المعلمين بالشراكة مع جامعة هيروشيما، والذي يمتد عامًا دراسيًا كاملًا في إطار الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير منظومة إعداد المعلم والتنمية المهنية.

وناقش اللقاء أهمية دور الخبراء والمشرفين اليابانيين في دعم جودة تطبيق النموذج التعليمي بالمدارس المصرية اليابانية، والتوسع في الاستفادة من خبراتهم خلال المرحلة المقبلة، مع السعي إلى زيادة عددهم ليصل إلى نحو 100 خبير، بما يسهم في نقل الخبرات، ورفع كفاءة الأداء، ودعم التوسع في أعداد المدارس مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية.

وتطرق اللقاء كذلك إلى التعاون في مجال تطوير المناهج الدراسية، حيث شمل تحديث مناهج الرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، ومناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، إلى جانب إعداد مناهج العلوم والرياضيات بشهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع خبراء يابانيين، في إطار الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير المحتوى التعليمي ومخرجات التعلم.

واستعرض الجانبان أيضا التعاون في تنمية مهارات المستقبل لدى الطلاب، من خلال تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة «كيريو» اليابانية، كما يشمل التعاون تعزيز الثقافة المالية لدى طلاب المرحلة الثانوية بالتعاون مع جامعة هيروشيما ومؤسسة «سبريكس» اليابانية، بما يسهم في إعداد الطلاب بمهارات رقمية ومالية تتوافق مع متطلبات المستقبل وسوق العمل.

وشهد اللقاء أيضا استعراض التعاون في مجال تطوير التعليم الفني، من خلال تطوير 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني وتحويلها إلى مدارس تعليم فني دولية وفق المناهج والمعايير اليابانية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية والمهنية اللازمة لسوق العمل.