الإثنين 14 سبتمبر 2026 الموافق 03 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

إعلان القاهرة 2026 يضع خارطة طريق جديدة للرياضة الجامعية الإفريقية

كشكول

اختتم المؤتمر العلمي المصاحب لدورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026» أعماله بإطلاق «إعلان القاهرة 2026 للرياضة الجامعية الإفريقية»، في خطوة تستهدف وضع إطار عملي لتطوير الرياضة الجامعية بالقارة، من خلال توسيع الاعتماد على البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز صحة وسلامة الطلاب الرياضيين، ودعم الاستدامة والنزاهة الرياضية.

واستضافت الجامعة البريطانية في مصر، برئاسة الدكتور محمد لطفي، فعاليات المؤتمر الذي جمع قيادات وممثلي الجامعات والاتحادات الرياضية الجامعية والمؤسسات الرياضية، إلى جانب الباحثين والخبراء والمتخصصين من عدد من دول القارة الإفريقية، لمناقشة مستقبل الرياضة الجامعية وسبل تطوير منظومتها على أسس علمية حديثة.

الرياضة الجامعية جزء من بناء الإنسان

وأكد المشاركون أن الرياضة الجامعية تمثل مكونًا أساسيًا في منظومة بناء الإنسان، لما تؤديه من دور في اكتشاف المواهب وإعداد الأبطال، وتعزيز الصحة وجودة الحياة، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار وترسيخ قيم النزاهة والتنافس العادل والتعاون بين دول القارة.

وقال الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، إن إطلاق «إعلان القاهرة 2026» يمثل أحد أبرز مخرجات المؤتمر العلمي، موضحًا أنه يعكس رؤية متكاملة لتطوير الرياضة الجامعية باعتبارها جزءًا أصيلًا من بناء الإنسان ودعم مسارات التنمية المستدامة.

وشدد على أهمية الانتقال من مرحلة تبادل الرؤى والأفكار إلى تنفيذ برامج ومشروعات مشتركة يكون لها أثر ملموس، مع وضع آليات تتيح قياس نتائجها ومتابعة مدى تحقق أهدافها.

تكامل بين التعليم العالي والرياضة لاكتشاف المواهب

من جانبه، أكد الدكتور أشرف صبحي، نائب رئيس اللجنة العليا لدورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات، أن «إعلان القاهرة 2026» يعبر عن رؤية إفريقية تستهدف الانتقال بالرياضة الجامعية إلى مرحلة جديدة، تصبح خلالها الجامعة بيئة متكاملة لاكتشاف المواهب ورعايتها وإعداد الأبطال.

وأشار إلى أن الاستثمار في الطالب الرياضي يمثل استثمارًا في مستقبل الرياضة الإفريقية، مؤكدًا أهمية التكامل بين وزارات الشباب والرياضة ووزارات التعليم العالي والجامعات والاتحادات الرياضية واللجان الأولمبية الوطنية، لبناء منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب وتطوير قدراتها وفق أسس علمية حديثة.

كما أكد أهمية إدماج مفاهيم الصحة والوقاية من الإصابات ومكافحة المنشطات والاستدامة ضمن منظومة الرياضة الجامعية، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمانًا وصحة للطلاب الرياضيين.

الجامعة البريطانية منصة للتعاون العلمي الإفريقي

وأكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، أهمية استضافة الجامعة للمؤتمر العلمي المصاحب لدورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026»، مشيرًا إلى أن المؤتمر وفر منصة علمية جمعت الباحثين والخبراء والمتخصصين في مجالات علوم الرياضة والصحة والتكنولوجيا والابتكار من مختلف دول القارة.

وأوضح أن الجامعة تحرص على دعم البحث العلمي والابتكار وتعزيز التعاون الأكاديمي والرياضي على المستوى الإفريقي، بما يساعد على تطوير منظومة الرياضة الجامعية وربط الممارسة الرياضية بالعلوم والتكنولوجيا.

إعلان القاهرة يترجم النقاشات العلمية إلى محاور عملية

وأوضح الدكتور كمال درويش، رئيس المؤتمر، أن «إعلان القاهرة 2026» جاء ثمرة للنقاشات العلمية التي شهدها المؤتمر، والتي تناولت مجالات علوم الرياضة والصحة والتكنولوجيا والابتكار.

وأشار إلى أن الإعلان يعمل على ترجمة مخرجات الجلسات العلمية إلى محاور عملية تستهدف تطوير الرياضة الجامعية الإفريقية، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات، بما يدعم عمليات اكتشاف المواهب وتطوير الأداء والحفاظ على صحة الرياضي الجامعي.

شبكة إفريقية للباحثين وقاعدة بيانات موحدة

وتضمن الإعلان عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها دعم البحوث التطبيقية في علوم الرياضة وإنشاء مراكز ومعامل متخصصة، إلى جانب تأسيس شبكة إفريقية للباحثين في علوم الرياضة وقاعدة بيانات موحدة للرياضة الجامعية.

كما دعا إلى تعزيز التعاون في المشروعات البحثية وتبادل الخبرات بين المؤسسات والجامعات والجهات الرياضية في دول القارة، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من الخبرات والتجارب العلمية في تطوير أداء الرياضيين واكتشاف المواهب.

الذكاء الاصطناعي في اكتشاف المواهب وتحليل الأداء

وشدد «إعلان القاهرة 2026» على أهمية التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الرياضة الجامعية، خاصة في اكتشاف المواهب وتحليل الأداء والوقاية من الإصابات.

وأكد الإعلان في الوقت نفسه ضرورة حماية بيانات الرياضيين وضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، بما يحقق الاستفادة من التطور التكنولوجي دون الإخلال بحقوق الرياضيين أو سلامة بياناتهم.

صحة الرياضي ومواجهة الإجهاد الحراري

ووضع الإعلان صحة وسلامة الرياضي الجامعي ضمن أولوياته، من خلال التركيز على الوقاية من الإصابات والتغذية الرياضية والترطيب، إلى جانب مواجهة الإجهاد الحراري والتعامل مع الظروف المناخية المتغيرة.

كما تناول الإعلان سبل تعزيز الاستدامة ومواجهة التغيرات المناخية، من خلال تطوير بروتوكولات للتعامل مع الإجهاد الحراري، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، والحد من المخلفات والبصمة الكربونية المرتبطة بالأنشطة الرياضية.

النزاهة الرياضية ومكافحة المنشطات

وأكد الإعلان أهمية تعزيز النزاهة الرياضية ومكافحة المنشطات وترسيخ قيم اللعب النظيف، باعتبارها عناصر أساسية في بناء منظومة رياضية جامعية تقوم على المنافسة العادلة واحترام القواعد.

كما تناول تطوير منظومة إفريقية لاكتشاف المواهب تعتمد على الاختبارات العلمية وتحليل البيانات والتقنيات الرقمية، بما يعزز فرص اكتشاف الطلاب الموهوبين وتطوير قدراتهم وفق أسس علمية.

تحويل الإعلان إلى مشروعات قابلة للقياس

ودعا «إعلان القاهرة 2026» الجامعات الإفريقية والاتحادات الرياضية ووزارات التعليم العالي ووزارات الشباب والرياضة واللجان الأولمبية الوطنية والمؤسسات الصحية والبحثية إلى تحويل توصيات الإعلان إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ والقياس.

ويستهدف هذا المسار بناء منظومة أكثر تكاملًا للرياضة الجامعية الإفريقية، تجمع بين العلم والابتكار والصحة والاستدامة، وتدعم اكتشاف المواهب وإعداد الأبطال، بما يجعل الجامعات منصة للتعاون بين شباب القارة ومؤسساتها الأكاديمية والرياضية.

واختتم المشاركون بالتأكيد على أن «القاهرة 2026» تمثل بداية لمسار جديد للرياضة الجامعية الإفريقية، يقوم على توظيف العلم والتكنولوجيا والابتكار، وتعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية والرياضية، وتحويل الرياضة الجامعية إلى مساحة أوسع للتنمية والتعاون بين شباب القارة.