أستاذ جامعي لـ "كشكول": إلزام طلاب البكالوريا بالحضور قرار سليم بشرط توفير بيئة تعليمية مناسبة
أثار قرار وزارة التربية والتعليم باعتبار الانتظام في الحضور وأداء التقييمات شرطًا لدخول امتحانات نظام البكالوريا نقاشًا واسعًا بين الطلاب وأولياء الأمور، بين مؤيد يرى أنه يعيد الانضباط إلى المدارس، ومعارض يخشى زيادة الأعباء دون تطوير حقيقي للعملية التعليمية، وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي وأستاذ فلسفة بجامعة القاهرة، أن نجاح القرار لن يتوقف على إلزام الطلاب فقط، وإنما على قدرة الوزارة في توفير بيئة تعليمية تستحق الحضور.
الدكتور محمد كمال: لا يمكن الحكم قبل صدور الضوابط التنفيذية
وقال الدكتور محمد كمال إن الحديث المتداول حتى الآن يجب التعامل معه في إطار ما أعلنته الوزارة، موضحًا أن الضوابط التنفيذية الكاملة لم تُعلن بعد، وهي التي ستحدد آليات التطبيق ونسب الحضور والتقييمات وكيفية تنفيذها داخل المدارس.
وأضاف أن المؤكد حتى الآن هو أن الحضور والتقييمات سيكونان شرطًا لدخول الامتحان، وليس لهما أي علاقة بالمجموع النهائي للطالب، وهو ما يختلف تمامًا عن احتساب درجات الحضور ضمن نتيجة الثانوية.
القرار ليس جديدًا.. لكن الجديد هو التطبيق
وأوضح الخبير التربوي أن اشتراط نسبة حضور للطلاب موجود بالفعل في اللوائح المنظمة للعملية التعليمية، إلا أن تطبيقه خلال السنوات الماضية لم يكن يتم بصورة حقيقية.
وأضاف: "لسنا أمام فكرة جديدة، وإنما أمام اتجاه لتفعيل قواعد موجودة بالفعل، والانتقال من التطبيق الشكلي إلى التطبيق الفعلي، وهو أمر قد يسهم في إعادة الانضباط إلى المدرسة إذا تم تنفيذه بالشكل الصحيح."
نجاح القرار يبدأ من داخل المدرسة
وأكد الدكتور محمد كمال أن إلزام الطالب بالحضور يجب أن يسبقه توفير مدرسة قادرة على أداء دورها التعليمي، قائلًا: "إذا أردت أن تطلب من الطالب الحضور يوميًا، فلا بد أن يجد معلمًا داخل الفصل، وشرحًا حقيقيًا، وبيئة تعليمية مناسبة."
وأضاف أن استمرار نقص المعلمين أو غياب الشرح داخل الفصول سيحول الحضور إلى مجرد إجراء شكلي، ولن يحقق الهدف الأساسي من القرار، بل سيزيد من معاناة الطلاب وأولياء الأمور.
الوزارة مطالبة بتوفير المقومات أولًا
وشدد الخبير التربوي على أن وزارة التربية والتعليم مطالبة بالعمل على سد العجز في أعداد المعلمين، والتأكد من جاهزية المدارس من حيث الفصول والكثافات والخدمات الأساسية، مع إلزام المعلمين بالشرح داخل المدارس.
وأضاف: "إذا وفرت الوزارة مدرسة حقيقية تقدم خدمة تعليمية جيدة، فمن حقها أن تُلزم الطالب بالحضور، لأن المدرسة في الأساس وجدت للتعليم، وليس للاعتماد الكامل على الدروس أو المذاكرة خارجها."
واختتم الدكتور محمد كمال تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي نظام تعليمي جديد لا يعتمد على إصدار القرارات فقط، وإنما على توفير مقومات تنفيذها على أرض الواقع، بما يحقق مصلحة الطالب ويعيد للمدرسة دورها الأساسي في العملية التعليمية.
التعليم تحسم الجدل: الحضور والتقييمات شرط لدخول امتحانات البكالوريا.. وقرارات خلال أيام
وحسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الذي أثير خلال الساعات الماضية بشأن اشتراط الالتزام بالحضور المدرسي وأداء التقييمات لدخول امتحانات نظام البكالوريا، بعدما أثارت الأنباء المتداولة حالة واسعة من القلق بين الطلاب وأولياء الأمور، باعتبار أن أي تغيير في ضوابط دخول الامتحانات يمثل قرارًا مصيريًا يمس مستقبل آلاف الطلاب. وفي أول تعليق رسمي، أكدت الوزارة صحة ما يتم تداوله، مشيرة إلى أن القرارات المنظمة لهذا الأمر سيتم إعلانها خلال الأيام المقبلة.
التعليم: ما يتم تداوله صحيح
أكد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم، في تصريحات لـ"كشكول"، أن ما يتم تداوله بشأن اعتبار الالتزام بالحضور المدرسي وأداء التقييمات شرطًا لدخول امتحانات نظام البكالوريا هو أمر صحيح.
وأوضح المصدر أن الوزارة تعكف حاليًا على الانتهاء من الصياغة النهائية للقرارات المنظمة لهذا الملف، تمهيدًا لإصدارها رسميًا خلال الأيام المقبلة، بما يتضمن جميع الضوابط وآليات التنفيذ.
قرارات تنظيمية مرتقبة
وأشار المصدر إلى أن الوزارة ستعلن قريبًا التفاصيل الكاملة الخاصة بنسب الحضور المطلوبة، وآليات احتساب التقييمات، وضوابط تطبيق القرار، لضمان وضوح الرؤية أمام الطلاب وأولياء الأمور، ومنع أي تفسيرات أو اجتهادات غير دقيقة.
وأكد أن جميع الإجراءات سيتم إعلانها عبر القنوات الرسمية للوزارة فور اعتمادها.
ترقب بين الطلاب وأولياء الأمور
ويأتي هذا التطور في وقت يترقب فيه الطلاب وأولياء الأمور الإعلان الرسمي عن تفاصيل نظام البكالوريا الجديد، خاصة أن ربط دخول الامتحانات بالانتظام في الدراسة وأداء التقييمات يمثل أحد أهم الملفات التي تشغل الرأي العام التعليمي، لما يترتب عليه من آثار مباشرة على استعدادات الطلاب طوال العام الدراسي.
خلفية الأزمة.. كيف بدأت القصة؟
بدأت حالة الجدل بعد انتشار منشورات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن وزارة التربية والتعليم تتجه إلى اشتراط الالتزام بالحضور المدرسي وأداء التقييمات الدورية كشرط أساسي لدخول امتحانات نظام البكالوريا، وهو ما أثار موجة كبيرة من التساؤلات والقلق بين الطلاب وأولياء الأمور.
وتداول عدد كبير من المستخدمين منشورات تطالب الوزارة بالخروج ببيان رسمي لحسم الأمر، مؤكدين أن مثل هذه القرارات لا تحتمل الشائعات أو الغموض، نظرًا لارتباطها المباشر بمستقبل الطلاب. وجاء تأكيد المصدر المسؤول بصحة ما يتم تداوله، مع الإشارة إلى أن الوزارة تستعد لإصدار القرارات المنظمة خلال الأيام المقبلة، ليضع حدًا للجدل، مع انتظار الإعلان الرسمي الذي سيتضمن جميع التفاصيل وآليات التطبيق.







