بعد الجدل حول نتائج الثانوية العامة.. مطالبات بإلغاء «البابل شيت» وإعادة نظام البوكليت للتصحيح
بعد ساعات من إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، لم تتوقف حالة الجدل عند حدود المجاميع أو نسب النجاح، بل امتدت إلى المطالبة بإعادة النظر في منظومة الامتحانات بالكامل، بعدما أعرب عدد من أولياء الأمور والمعلمين عن تشككهم في نتائج بعض الطلاب، معتبرين أن الأزمة أعادت إلى الواجهة الانتقادات الموجهة لنظام «البابل شيت» والتصحيح الإلكتروني.
ومع تصاعد الشكاوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ارتفعت الأصوات المطالبة بإلغاء نظام «البابل شيت» والعودة إلى نظام «البوكليت»، باعتباره – وفقًا لأصحاب هذه المطالب – أكثر ضمانًا لحقوق الطلاب، خاصة في حالات التظلمات، حيث يمكن مراجعة إجابات الطالب المكتوبة بخط يده، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والاطمئنان إلى سلامة التصحيح.
معلم: البوكليت يضمن مراجعة حقيقية للطالب
وفي هذا السياق، قال أحد المعلمين إن الأسرة التعليمية طالبت مرارًا بإلغاء نظام «البابل شيت» والعودة إلى «البوكليت»، موضحًا أن الأخير يمنح الطالب فرصة مراجعة إجاباته المكتوبة بنفسه، كما يسهل عملية فحص أوراق الإجابة خلال التظلمات.
وأضاف أن الاعتماد على ورقة التظليل وحدها قد يربك بعض الطلاب أثناء الامتحان، فضلًا عن أن العودة إلى التصحيح التقليدي لأوراق الإجابة المكتوبة قد تمنح الطلاب مزيدًا من الثقة في دقة النتائج.
أولياء أمور: النظام الحالي لا ينصف المجتهدين
من جانبها، أعربت نجلاء المهندس عن رفضها لاستمرار العمل بنظام «الأوبن بوك» و«البابل شيت»، معتبرة أن النظام الحالي لا يعكس المستوى الحقيقي للطلاب المجتهدين، خاصة مع صعوبة بعض الأسئلة التي ترى أنها تحتمل أكثر من إجابة.
وقالت إن استمرار هذه المنظومة، من وجهة نظرها، يضر بالطلاب الذين بذلوا جهدًا كبيرًا طوال العام الدراسي، مطالبة بمراجعة فلسفة إعداد الامتحانات وآليات التقييم بما يحقق العدالة لجميع الطلاب.
فاطمة فتحي: التعليم لا يحتمل التجارب
بدورها، انتقدت فاطمة فتحي، مؤسس جروب «تعليم بلا حدود»، وولية أمر طالبة بالثانوية العامة ما وصفته باستمرار تغيير أنظمة التعليم دون تقييم كافٍ لنتائجها، معتبرة أن الطلاب أصبحوا يدفعون ثمن الانتقال من نظام إلى آخر.
وأضافت أن تطوير التعليم يجب أن يستند إلى دراسات واضحة وخطط مستقرة، لا إلى تغييرات متلاحقة تربك الطلاب وأولياء الأمور، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالحفاظ على جودة التعليم وتوفير منظومة تقييم تحقق العدالة وتكافؤ الفرص.
كما شددت على أن الرسائل المتكررة التي تؤكد أن الثانوية العامة ليست نهاية المطاف يجب أن تترافق مع إصلاحات حقيقية في منظومة التعليم، بما يضمن للطلاب تقييمًا يعبر عن مستواهم الفعلي.
مطالب بتطوير النظام بدلًا من تجاهل الانتقادات
وفي السياق نفسه، رأت رحاب سامي أن استمرار العمل بنظام «البابل شيت» يستلزم معالجة أوجه القصور التي يشكو منها الطلاب، مؤكدة أنه إذا كانت الوزارة متمسكة بهذا النظام، فمن الضروري تدريب الطلاب عليه بصورة كافية، والوقوف على المشكلات التي تظهر في التطبيق العملي والعمل على حلها.
وأضافت أن تجاهل الشكاوى المتكررة من عام إلى آخر لن يسهم في تطوير المنظومة، مؤكدة أهمية الاستماع إلى آراء المعلمين وأولياء الأمور باعتبارهم شركاء أساسيين في العملية التعليمية.
بين المطالبات والحقائق
ورغم اتساع دائرة المطالب بإعادة النظر في نظام الامتحانات، فإن هذه الآراء تعبر عن وجهات نظر أصحابها، في حين لم تعلن وزارة التربية والتعليم حتى الآن أي توجه رسمي لإلغاء نظام «البابل شيت» أو العودة إلى نظام «البوكليت»، كما تؤكد الوزارة في بياناتها أن منظومة التصحيح تمر بمراحل مراجعة متعددة لضمان حصول كل طالب على حقه.
خلفية.. اعتماد نتيجة الثانوية العامة 2026
وكان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قد اعتمد نتيجة امتحانات الثانوية العامة للدور الأول للعام الدراسي 2025/2026، بعد الانتهاء من أعمال التصحيح الإلكتروني ورصد وتجميع الدرجات ومراجعتها، قبل إعلان نسب النجاح وأسماء أوائل الجمهورية وإتاحة النتيجة رسميًا للطلاب.
ومنذ إعلان النتيجة، تصاعدت حالة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، مع تداول شكاوى ومطالبات بمراجعة بعض النتائج وآليات التصحيح، بالتزامن مع استعداد الوزارة لفتح باب التظلمات وفق الضوابط المنظمة لذلك.
- البابل شيت
- البوكليت
- الثانوية العامة 2026
- نتيجة الثانوية العامة 2026
- التصحيح الإلكتروني
- تظلمات الثانوية العامة
- وزارة التربية والتعليم
- محمد عبداللطيف
- نظام الامتحانات
- نظام البابل شيت
- نظام البوكليت
- أولياء أمور الثانوية العامة
- امتحانات الثانوية العامة
- تطوير التعليم
- تقييم الطلاب
- الأوبن بوك
- تنسيق الجامعات 2026
- شكاوى الثانوية العامة
- اخبار التعليم
- التعليم في مصر







