الجمعة 10 يوليو 2026 الموافق 25 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

رئيس جامعة الأزهر: هذه الآية نموذج فريد أبهر علماء البلاغة عبر العصور

كشكول

قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن آيات القرآن الكريم ما تزال تمثل ميدانًا واسعًا لتأملات العلماء عبر العصور، مشيرًا إلى خصوصية قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، واصفًا إياها بـ"الآية الفذة" التي استوقفت عقول البلاغيين والمفسرين.

وأوضح رئيس جامعة الأزهر، خلال تصريحات تليفزيونية، أن هذه الآية الكريمة كانت محل إعجاب بالغ لدى كبار علماء العربية، لافتًا إلى ما نُقل عن الزمخشري رحمه الله حين قال إن رؤوس العلماء "رقصت طربًا" لما فيها من دقة التصوير وروعة النسق البياني، بما يعكس الإعجاز اللغوي الفريد للقرآن الكريم.

وأشار إلى أن الآية نفسها كانت موضع دراسة خاصة لدى علاء الدين الآلوسي، الذي أفرد لها رسالة مستقلة، جمع فيها أكثر من 150 سرًا من أسرار البلاغة وألوان البيان، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يعكس عمق الدلالات التي تحملها الآية الكريمة.

كما لفت إلى أن الإمام عبد القاهر الجرجاني تناول هذه الآية في كتابه دلائل الإعجاز، حيث وقف عند ما تحمله من نظم بديع وتناسق فريد، وهو ما جعلها أيضًا محط اهتمام عدد كبير من العلماء عبر العصور.

وبيّن أن استمرار هذا التوقف العلمي أمام آيات القرآن، وعلى رأسها هذه الآية، إنما يعكس جانبًا من إعجاز الكتاب العزيز الذي لا تنقضي عجائبه، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ [الإسراء: 88].