الإثنين 25 مايو 2026 الموافق 08 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

ائتلاف أولياء أمور مصر يكشف تحديات العام الدراسي 2025-2026

طلاب المدارس
طلاب المدارس

رصدت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، عددًا من التحديات والمشكلات التي واجهت الطلاب وأولياء الأمور خلال العام الدراسي الحالي 2025-2026، والتي أثارت حالة من القلق والجدل داخل المجتمع التعليمي.

كثافة المناهج وزيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية

وأوضحت الحزاوي أن من أبرز التحديات التي واجهت الطلاب هذا العام كثافة المناهج الدراسية وعدم تناسبها مع عدد أيام الدراسة الفعلية، ما أدى إلى تحول العملية التعليمية إلى سباق مستمر لإنهاء المقررات الدراسية.

وأضافت أن ذلك تسبب في ضغوط كبيرة على الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، كما دفع العديد من الأسر إلى زيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية، وهو ما شكّل عبئًا ماديًا إضافيًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

شكاوى من صعوبة المناهج وعدم ملاءمتها للطلاب

وأشار عدد من أولياء الأمور إلى أن المشكلة لا تقتصر فقط على كثافة المناهج، بل تمتد إلى صعوبتها وعدم ملاءمتها للفئات العمرية المختلفة، ما أثار تساؤلات حول مدى توافق خطط تطوير التعليم مع قدرات الطلاب واحتياجاتهم التعليمية.

وأكدوا أن ذلك انعكس سلبًا على دافعية الطلاب ورغبتهم في الذهاب إلى المدرسة.

كثافة التقييمات وتحول الدراسة إلى ضغط مستمر

ومن بين أبرز الملاحظات التي رصدها أولياء الأمور، كثافة التقييمات والاختبارات خلال العام الدراسي، الأمر الذي جعل الدراسة بالنسبة لبعض الطلاب أشبه بـ”العام العقابي”، في ظل غياب الوقت الكافي لممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية أو استيعاب الدروس بشكل أعمق.

كما أشاروا إلى أن المعلمين تعرضوا أيضًا لضغوط كبيرة نتيجة الجمع بين الشرح والتطبيق والتصحيح بشكل مستمر.

وطالب أولياء الأمور بضرورة تقليل عدد التقييمات وإعادة النظر في آليات تنفيذها، مع الحفاظ على دورها في قياس نواتج التعلم.

مطالب بتحقيق تكافؤ الفرص في الامتحانات

وشكا عدد من أولياء الأمور من اختلاف نماذج امتحانات الشهر داخل اللجنة الواحدة، مؤكدين أن ذلك يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وطالبوا بحل هذه المشكلة من خلال توحيد الامتحان مع تغيير ترتيب الأسئلة فقط بين النماذج المختلفة.

التنمر والعنف داخل المدارس

كما رُصدت زيادة في بعض السلوكيات السلبية داخل المدارس، مثل التنمر والعنف، وهو ما أرجعه البعض إلى ضعف الأنشطة المدرسية وعدم وجود مساحات كافية لتفريغ طاقات الطلاب، إلى جانب غياب دور الأخصائي الاجتماعي في بعض المدارس.

مطالب بتشديد الرقابة داخل المدارس

وفي السياق نفسه، أعرب أولياء الأمور عن قلقهم من بعض حالات التحرش التي أثيرت داخل عدد من المدارس، مطالبين بتشديد الرقابة وتفعيل اللوائح المنظمة.

كما اقترحوا دراسة ربط كاميرات المراقبة داخل المدارس بنظام متابعة مركزي تابع لوزارة التربية والتعليم، لضمان رقابة أكثر فاعلية.

الغش الإلكتروني وتحديات امتحانات الشهادات العامة

وتطرقت الحزاوي إلى أزمة الغش في امتحانات الشهادات العامة، حيث أبدى أولياء الأمور تخوفهم من تأثير الغش الإلكتروني على تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وطالبوا بالاستفادة من تجارب الدول الناجحة في مواجهة الغش الإلكتروني، من خلال التعاون بين وزارات التربية والتعليم والاتصالات والداخلية واستخدام أدوات تكنولوجية حديثة.

أعطال المنصة اليابانية لطلاب أولى ثانوي

كما شهد العام الدراسي شكاوى من طلاب الصف الأول الثانوي بشأن أعطال المنصة اليابانية الخاصة بمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، والتي تسببت في ارتباك بعض الطلاب أثناء أداء الامتحانات.

وطالب أولياء الأمور بمراجعة هذه الأعطال والعمل على منع تكرارها مستقبلًا.

الجدل حول تحويل بعض مدارس اللغات إلى مصرية يابانية

وأثارت خطط تحويل بعض المدارس الرسمية لغات إلى مدارس مصرية يابانية حالة من الجدل بين أولياء الأمور، الذين أكدوا أن التوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية يجب ألا يكون على حساب تقليص عدد مدارس اللغات التي يقبل عليها الكثير من الأسر بسبب تكلفتها المناسبة.

مطالب بدعم طلاب الدمج

وأكد أولياء أمور طلاب الدمج أهمية نشر ثقافة تقبل الآخر واحترام الاختلاف داخل المدارس، مشيرين إلى أن نجاح تطبيق الدمج يتطلب مرونة أكبر في آليات التنفيذ، مع مراجعة المناهج وطرق التدريس والتقييم وتوفير الوقت الكافي للطلاب خلال الامتحانات.

مطالب بمساعدة طلاب البكالوريا في اختيار المسارات

كما عبّر عدد من أولياء الأمور عن قلقهم من قيام بعض المدارس بإلزام الطلاب باختيار مسارات معينة ضمن نظام البكالوريا، رغم تأكيد الوزارة أن الاختيار يتم إلكترونيًا.

وطالبوا وزارة التربية والتعليم بتكثيف الفيديوهات التوضيحية والإرشادية لمساعدة طلاب الصف الأول الثانوي وأولياء أمورهم في اختيار المسار الدراسي المناسب.

خطوات إيجابية لتطوير التعليم

ورغم التحديات، أشادت الحزاوي بعدد من الخطوات الإيجابية التي شهدها العام الدراسي، من بينها التوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية داخل المناطق الشعبية، بما يسهم في تحقيق العدالة التعليمية وتوفير تعليم حديث عالي الجودة.

كما أشارت إلى توقيع اتفاقية مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة مناهج نظام البكالوريا المصرية ومعايير التقييم، بما يواكب المعايير العالمية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.

دعم الطلاب المتعثرين دراسيًا

وأشادت أيضًا بقرار عدم تصعيد أي طالب إلى الصف الدراسي الأعلى دون إتقانه مهارات القراءة والكتابة الأساسية، مع توفير برامج دعم علاجي للطلاب المتعثرين لضمان سد الفجوات التعليمية.

مطالب بآلية مباشرة لتلقي شكاوى أولياء الأمور

واختتمت داليا الحزاوي تصريحاتها بالتأكيد على أهمية توفير وسيلة فعالة وسريعة تمكن أولياء الأمور من إيصال شكاواهم وملاحظاتهم مباشرة إلى وزارة التربية والتعليم، بما يسهم في سرعة التفاعل مع المشكلات وتقييم أثر القرارات التعليمية على الطلاب وأسرهم.