الجمعة 22 مايو 2026 الموافق 05 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

عاجل|أبرز قرارات وزير التربية والتعليم × 7 أيام.. تعرف عليها

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف

أصدر المركز الإعلامي لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني التقرير الأسبوعي للوزارة في الفترة من  ( الأحد ١٧ مايو – الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦) ويتضمن ما يلى:


الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦

شارك السيد/ محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في الجلسة العامة الثانية للمنتدى العالمي للتعليم بالعاصمة البريطانية لندن، والتي جاءت بعنوان "التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير"، والذي انطلق بمشاركة واسعة لوزراء التعليم وكبار المسئولين وصناع السياسات التعليمية من مختلف دول العالم، حيث استعرض خلالها رؤية مصر لتطوير التعليم.
وفي مستهل كلمته، أعرب السيد الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذا الحوار الهام حول الجاهزية للمستقبل، مؤكدًا أنه بالنسبة لمصر، هذا الأمر يُعد مسؤولية يومية، وأولوية وطنية، ووعد يجب أن نفي به لأكثر من 25 مليون متعلم ضمن أحد أكبر أنظمة التعليم قبل الجامعي في المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن العالم يتغير بوتيرة أسرع بكثير مما صُممت معظم أنظمة التعليم للتعامل معه، فالذكاء الاصطناعي، والضغوط المناخية، والتغيرات الديموغرافية، والمنافسة العالمية على الكفاءات، كلها تعيد تشكيل حياة أطفالنا، موضحًا أنه مع ذلك، لا تزال العديد من الأنظمة التعليمية تعتمد على هياكل ومناهج ونماذج تقييم صُممت لعصر مختلف.
وأكد الوزير أن السؤال المطروح أمامنا لا يقتصر على كيفية إدخال التكنولوجيا إلى المدارس، بل السؤال الأعمق هو كيف نعيد تصميم التعليم نفسه، مشيرًا إلى أن الجاهزية للمستقبل لا تتحقق بمجرد إضافة التكنولوجيا إلى أنظمة قديمة، وإنما تتطلب تغيير ما يتعلمه الطلاب، وكيف يتعلمون، وكيف يتم دعم المعلمين، وتقييم التعلم، وكيف تُعِد المدارس الشباب للتفكير والتكيف والإبداع والمساهمة في المجتمع، موضحًا أنه لهذا السبب، فإن أجندة الإصلاح في مصر تمثل تحولًا شاملًا على مستوى المنظومة بأكملها.
وقال الوزير: "نحن نعمل على مواءمة المناهج، والتقييم، والمعلمين، والتكنولوجيا، والبيانات، وإدارة المدارس، والحوكمة حول هدف محوري واحد، وهو إعداد المتعلمين للحياة والعمل والمواطنة وتعزيز قيمة الإنسان في عالم سريع التغير، ولسنوات طويلة، كانت أنظمة التعليم تقيس التقدم من خلال مؤشرات الإتاحة: معدلات الالتحاق، وعدد المدارس، والمقاعد الدراسية، ونسب إتمام التعليم، ولا تزال هذه العناصر ضرورية، لكن الإتاحة وحدها لم تعد كافية، فالسؤال الحقيقي هو هل يدخل الطفل إلى فصل دراسي يحدث فيه تعلم فعلي، هل يوجد معلم، هل الكثافة الصفية مناسبة، هل المنهج ذو معنى، هل التقييم عادل وهادف، وهل تُعد المدرسة هذا المتعلم للمستقبل وليس فقط للاختبار القادم".
وأضاف الوزير أنه في مصر، ننتقل من سؤال هل الأطفال داخل المدارس، إلى السؤال الأعمق هل يتعلم الأطفال بالفعل داخل المدارس، وهل يتعلمون بطريقة تؤهلهم للمستقبل، مشيرًا إلى أن هذا هو التحول من مجرد الإتاحة إلى التعلم الفعّال.
وتابع وزير التربية والتعليم أنه خلال السنوات الأخيرة، أعادت مصر ترسيخ الدور المحوري للمدرسة باعتبارها مكانًا للتعلم الحقيقي، وتم العمل على إعادة الطلاب إلى الفصول الدراسية، وتعزيز نسب الحضور، وتقليل الكثافات، ومعالجة العجز في المعلمين، وزيادة الوقت المخصص للتعلم، والتعامل مع البيانات بجدية أكبر في توجيه القرارات، مؤكدًا أن هذه ليست مجرد تفاصيل تشغيلية صغيرة، بل هي الأسس التي يقوم عليها الإصلاح، فلا يمكن أن يوجد نظام تعليمي جاهز للمستقبل إذا كانت المدارس فارغة، أو الفصول غير قابلة للإدارة، أو إذا كانت السياسات تُبنى على الافتراضات بدلًا من الأدلة.
وفي هذا السياق، أكد وزير التربية والتعليم أننا نفخر بما تحقق من تقدم، لكننا لا نخلط بين التقدم واكتمال المهمة، مشيرًا إلى أن النجاح ليس خط نهاية، بل مسؤولية، وعندما يثبت النظام أن التغيير ممكن، تصبح المسؤولية أكبر.
وأضاف الوزير أنه بالنسبة لمصر، يجب أن يتحول كل إنجاز إلى أساس للإصلاح التالي، والتحسين المستمر، والوعد الذي نفي به لأبنائنا، مشيرًا إلى أنه في صميم هذا التحول تكمن حقيقة بسيطة وهي أن المهارات أصبحت اليوم المحرك الحقيقي لقوة الدول، وأنه في عالم تحكمه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنافسة العالمية، لن تنجح الدول فقط بفضل مواردها الطبيعية أو موقعها الجغرافي أو حتى بنيتها التحتية، بل ستنجح بفضل قدرات أبنائها.
ومن هذا المنطلق، أكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن مصر تضع المهارات في قلب إصلاح التعليم ومن بينها المهارات الأساسية، والمهارات الرقمية، والمهارات الفنية، والثقافة المالية، والتفكير النقدي، والتواصل، والإبداع، والعمل الجماعي، والقدرة على اتخاذ قرارات أخلاقية سليمة، مشددًا على أن الجاهزية للمستقبل لا تعني التخلي عن التعلم الأساسي، إذ لا وجود للذكاء الاصطناعي دون محو الأمية، ولا وجود للابتكار دون مهارات حسابية، ولا وجود للتنافسية العالمية دون لغة قوية، ومنطق سليم، وفهم علمي راسخ، موضحًا أن المهمة ليست الاختيار بين المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، بل الربط بينهما، فيجب أن يتعلم الطفل القراءة، إلى جانب القدرة على التحليل وطرح الأسئلة، ويجب أن يتعلم الطالب الرياضيات، وأن يكون قادرًا أيضًا على تطبيقها، كما يجب أن يتعلم الشاب العلوم، وأن يكون قادرًا أيضًا على استخدام الأدلة.
كما أشار الوزير إلى أنه في ضوء ذلك أيضًا نعيد التفكير في التعليم الثانوي من خلال البكالوريا المصرية، مشيرًا إلى أن شهادة البكالوريا المصرية ليست تغييرًا شكليًا أو مجرد تغيير اسم، بل هي تحول هيكلي وفلسفي، وتهدف إلى نقل التعلم بعيدًا عن ضغوط الامتحانات، نحو الإتقان، والتفكير، والمعرفة التطبيقية، والبحث، وتحمل المسؤولية، وحرية الاختيار لدى الطالب، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويرتبط في الوقت نفسه بالأولويات الوطنية المصرية، كما أن هدفها ليس فقط إعداد الطلاب لاجتياز الامتحانات، بل إعدادهم للتفكير، والبحث، والتحليل، والتواصل، مؤكدًا أننا نريد طلابًا يستطيعون شرح إجاباتهم، لا مجرد اختيارها، وطلابًا قادرين على الدفاع عن آرائهم، لا مجرد تكرار فقرة محفوظة، وطلابًا قادرين على ربط المعرفة بالحياة الواقعية، لا مجرد تخزينها من أجل الامتحان.
وأكد وزير التربية والتعليم أن هذا يتطلب شجاعة، لأن أساليب التقييم هي التي توجه عملية التعلم، مشيرًا إلى أنه إذا قمنا بتقييم الحفظ فقط، فإننا نُعلّم الحفظ، أما إذا قمنا بتقييم التفكير، والتطبيق، والاستناد إلى الأدلة، والتواصل، فإننا نُعلّم الطلاب كيف يفكرون، ولا يمكن لأي من ذلك أن يتحقق دون المعلمين، مضيفًا أن التكنولوجيا يمكن أن تدعم التعليم، لكنها لا تستطيع أن تحل محل العلاقة الإنسانية التي تمثل جوهر عملية التعلم، فالمعلم يلاحظ الصعوبات التي يواجهها الطلاب، ويبني في الطالب ثقته بنفسه، ويحفزه على بذل الجهد، ويجسد القيم، ويساعده على الإيمان بقدراته.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن الفصل الجاهز للمستقبل ليس فصلًا يختفي فيه المعلم، بل فصلًا يصبح فيه المعلم أكثر تمكينًا عبر أدوات أفضل، وتوقعات أوضح، وتدريب أقوى، وبيانات أكثر فائدة، وتقييم أكثر معنى، مضيفًا أنه لا ينبغي التعامل مع الذكاء الاصطناعي كشعار رائج، بل كأداة تخدم التعلم وتدعم المعلمين، وتوسع فرص الوصول بدلًا من تعميق الفجوات وعدم المساواة، كما يجب أن يتعلم الطلاب ليس فقط كيفية استخدام التكنولوجيا، بل أيضًا كيفية التعامل معها بوعي، وتوجيهها، وتطبيقها بصورة مسؤولة.
كما أكد الوزير أن هذا الأمر ينطبق على التعليم الفني والتقني، موضحًا أن الجاهزية للمستقبل ليست أكاديمية فقط، بل تقنية وتطبيقية واقتصادية أيضًا، ولا ينبغي لنظام التعليم أن يصنع مسارًا يحظى بالمكانة ومسارًا آخر يُنظر إليه باعتباره ضرورة فقط، بل يجب أن يصنع مسارات متعددة تضمن الاحترام المتكافئ والتميز والفرص للجميع.
وبالنسبة لمصر، أكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن التعليم الفني يمثل عنصرًا أساسيًا في التنافسية الوطنية والحراك الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه يجب أن يرتبط بالصناعة، والتحول الرقمي، والمهارات الخضراء، وريادة الأعمال، والمسارات الحقيقية للتوظيف، والأهم من ذلك كله أن تكون الجاهزية للمستقبل عادلة ومنصفة، ولا يمكن لنظام تعليمي أن يُعد بعض الأطفال فقط للمستقبل، بل يجب أن يُعد جميع الأطفال. 
وأضاف الوزير أن التحدي الحقيقي أمام الأنظمة الوطنية الكبرى ليس إنشاء نماذج تميز بمعزل عن المنظومة، بل التحدي هو تحسين الجودة على نطاق واسع، فنجاح الإصلاح لا يُقاس بمدى وصوله إلى المدارس أولًا، بل بمدى وصوله إلى الطفل داخل الفصل الأكثر ازدحامًا، والمدارس بالريف، والمجتمع الأقل حظًا، والطالب الذي يعتمد مستقبله بدرجة أكبر على التعليم الحكومي.
وأوضح الوزير أنه من هذا المنطلق، تكتسب البيانات هذه الأهمية، فالبيانات تتيح لنا رؤية النظام بوضوح: أين نحتاج المعلمين، وأين ترتفع الكثافات الصفية، وأين تنجح التدخلات، وأين يجب إعادة توجيه الدعم، مشيرًا إلى أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يُدار بالافتراضات، بل بالأدلة، كما يجب أن يكون الإصلاح نابع من رؤية وطنية مع البقاء متصلًا بالتجارب والخبرات الدولية.
وفي هذا الإطار، شدد الوزير على أن مصر تنفتح على الخبرات العالمية مع الحفاظ على خصوصيتها الوطنية، مؤكدًا أننا نثمن التعاون الدولي، لكن يجب أن يظل الإصلاح مرتبطًا بالهدف الوطني، فهدف التعليم ليس اقتصاديًا فقط، فمن المهم أن نُعد الشباب للوظائف، والتكنولوجيا، والإنتاجية، والتنافسية، لكن التعليم يتعلق أيضًا ببناء الإنسان الذي نعده للمستقبل، فنحن بحاجة إلى طلاب يمتلكون المهارات، إلى جانب القيم والأخلاق، ويتقنون الأدوات الرقمية، مع الوعي والمسؤولية على استخدامها، ويمتلكون القدرة على المنافسة، مع الحفاظ على قيم التعاطف، ويعتزون بهويتهم، ولكن ينفتحون على العالم، وقادرين على النجاح الفردي، وكذلك مستعدون لخدمة المجتمع.
وأشار الوزير إلى أن المستقبل لن ينتظر أن تصبح أنظمة التعليم جاهزة بالكامل، بل إنه بات حاضرًا بالفعل داخل فصولنا الدراسية من خلال التكنولوجيا، وأسواق العمل، وطموحات الشباب، مؤكدًا أن واجبنا هو أن نضمن أن تكون المدارس المكان الذي يُصنع فيه المستقبل.

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦

في إطار فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، شارك السيد محمد عبد اللطيف في جلسة نقاشية خلال فعاليات المنتدى، استعرض خلالها ملامح التجربة المصرية في تطوير منظومة التعليم في مصر  وسط إشادة واسعة من الحضور من وزراء التعليم وكبار المسؤولين وصناع السياسات التعليمية وممثلي المؤسسات الدولية المعنية بتطوير التعليم بالتجربة المصرية.
وخلال مداخلته، أكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تتبنى رؤية مؤسسية متكاملة لتطوير السياسات التعليمية، تقوم على بناء الإصلاحات من القاعدة إلى القمة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن المعلمين والإداريين يمثلون الركيزة الأساسية لإنجاح عملية التطوير وتحقيق مستهدفاتها.
وأوضح السيد الوزير أن الوزارة تحرص على تبني آليات تشاركية في إعداد السياسات وخطط التطوير، من خلال التواصل المباشر مع المعلمين ومديري المدارس، والاستماع إلى آرائهم بشأن التحديات والاحتياجات الفعلية داخل المؤسسات التعليمية، بما يسهم في صياغة سياسات واقعية وقابلة للتنفيذ تدعم استدامة جهود الإصلاح.
وأشار السيد الوزير محمد عبد اللطيف إلى أن نجاح تطوير المنظومة التعليمية يرتبط بإشراك القائمين على تنفيذ العملية التعليمية في مراحل التخطيط وصنع القرار، مؤكدًا أن المعلم يعد الشريك الرئيسي في تنفيذ الإصلاح وتحقيق أهدافه.
كما استعرض السيد الوزير أبرز جهود الدولة المصرية في تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتعزيز بيئة تعليمية داعمة للابتكار وتنمية المهارات، بما يتسق مع توجهات الدولة لبناء نظام تعليمي حديث وتنافسي يواكب المتغيرات العالمية واحتياجات سوق العمل.
وأكد السيد الوزير حرص الوزارة على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات التعليمية، بما يدعم جهود تطوير التعليم والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦

التقى السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السيد أمين أمر اللهيف وزير العلم والتربية بجمهورية أذربيجان، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وتبادل الخبرات في مجال التعليم.
وتناول اللقاء مناقشة سبل التعاون في مجال تدريس اللغة العربية داخل المدارس الأذربيجانية، خاصة في المرحلة الثانوية، والتوسع في عدد المدارس التي تدرس اللغة العربية داخل دولة أذربيجان، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين.
وأكد السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، عمق العلاقات التي تجمع بين مصر وأذربيجان، والحرص على توسيع آفاق التعاون في المجالات التعليمية المختلفة.
وأعرب السيد الوزير عن سعادته بهذا التعاون، مؤكدًا حرص مصر على تقديم كافة أوجه الدعم لدولة أذربيجان في مجال تطوير تعليم اللغة العربية، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من خبرات كبيرة ومتراكمة في هذا المجال، وما حققته من إنجازات ملموسة في تطوير مناهج اللغة العربية وأساليب تدريسها وفق أحدث النظم التعليمية.
ومن جانبه، أعرب السيد أمين أمر اللهيف وزير العلم والتربية الأذربيجاني عن تقديره للتجربة المصرية في تطوير منظومة التعليم، مؤكدًا تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من خبراتها في عدد من المجالات التعليمية.

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦

على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، عقد السيد محمد عبد اللطيف اجتماعًا ثنائيًا مع وزير التعليم والتعليم الابتدائي والجماهيري في دولة بنجلاديش الدكتور أبوناصر  محمد إحسان حق ميلان؛ لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين في مجال تطوير التعليم.
وخلال اللقاء، استعرض السيد الوزير أبرز ملامح التجربة المصرية في تطوير المنظومة التعليمية، والإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لمواجهة التحديات القائمة، وعلى رأسها خفض الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية، وسد العجز في أعداد المعلمين، بما أسهم في تحسين انتظام العملية التعليمية وعودة الطلاب إلى المدارس بصورة منتظمة.
كما تناول الاجتماع آليات تنفيذ الإصلاحات التعليمية في مصر، والرؤية التي تتبناها الوزارة لتطوير التعليم قبل الجامعي، بما يواكب المتغيرات العالمية ويرتقي بجودة مخرجات العملية التعليمية.
ومن جانبه، أعرب وزير التعليم والتعليم الابتدائي والجماهيري بدولة بنجلاديش عن تقديره للتجربة المصرية والنتائج التي حققتها في مواجهة التحديات التعليمية، مشيدًا بالخطوات التنفيذية التي اتخذتها الدولة المصرية لتطوير المنظومة التعليمية وتحقيق نقلة ملموسة على أرض الواقع.

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦

على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، عقد السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لقاء مع نائبة وزير التعليم العالي والتدريب في جنوب أفريقيا نوموسا دوبي-نكوبي، لبحث فرص تعزيز التعاون التعليمي ودعم الأولويات المشتركة في القارة الأفريقية.
وأكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف على الجهود المصرية المتواصلة لتطوير مناهجها الدراسية بما يتماشى مع المعايير الدولية ومتطلبات سوق العمل، وخاصة تلك المرتبطة بالأطر التعليمية والمهنية الأوروبية. 
كما استعرض السيد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نموذج مصر الناجح لمدارس التكنولوجيا التطبيقية، موضحًا أن هذه المدارس تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي في مختلف القطاعات. 
وأوضح الوزير أن مصر تضم حاليًا نحو 225 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية في مختلف القطاعات مع بداية العام الدراسي المقبل، موجها الدعوة لقيام وفد من جنوب إفريقيا بزيارة هذه المدارس والاطلاع على نموذجها عن كثب.
كما تطرق الوزير للشراكة التعليمية الاستراتيجية بين مصر واليابان والتي أثمرت عن تطوير عدد من المناهج ودراسة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا حرص مصر على نقل خبراتها عبر هذا التعاون لمختلف الدول الأفريقية.
وسلّط الوزير الضوء أيضًا على التوسع الأخير لمصر في تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالمدارس الفنية بداية من العام الدراسي المقبل، مؤكدًا أنها تعد مجالات استراتيجية مستقبلية، ومشيرا إلى أن مصر على أتم الاستعداد لتعزيز التعاون في هذا الإطار، وتبادل الخبرات، ودعم جهود بناء القدرات مع الشركاء الأفارقة.
ومن جانبها، أكدت السيدة نوموسا دوبي-نكوبي نائبة وزير التعليم العالي والتدريب في جمهورية جنوب أفريقيا حرص دولة جنوب إفريقيا  على الاستفادة من خبرة مصر العريقة في هذه المجالات.

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦

قام السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بتوقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، وذلك لمراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم التي تقوم عليها عدد من الكتب الدراسية المُطورة ضمن نظام البكالوريا المصرية.
وأكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن هذه الشراكة تعكس رؤية مصر لتحديث منظومة التعليم من خلال التعاون الدولي، مع الحفاظ على الطابع والخصوصية الخاصة بالنظام التعليمي المصري.
وأضاف الوزير أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة في مسيرة مصر نحو بناء نظام تعليمي قادر على المنافسة عالميًا، ويزود الطلاب ليس فقط بالمعرفة، بل بالمهارات والقيم والكفاءات اللازمة للمستقبل.
وتابع السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن هذا الاتفاق يعكس تنامي انخراط مصر مع أبرز المؤسسات والمنظمات التعليمية الدولية، في إطار استراتيجيتها الشاملة لتعزيز جودة المناهج، ونظم التقييم، وتنمية قدرات المعلمين، وتحسين مخرجات الطلاب عبر مختلف مراحل التعليم قبل الجامعي.
وتعكس هذه الاتفاقية التزام مصر المستمر ببناء نموذج حديث للتعليم الثانوي يتوافق مع المعايير الدولية، مع بقائه راسخًا في الهوية الوطنية، والدقة الأكاديمية، والأولويات الوطنية للسياسة التعليمية.
وبموجب اتفاقية التعاون، ستقوم مؤسسة البكالوريا الدولية بمراجعة الأطر التربوية ومنهجيات التقييم المضمنة في بعض كتب البكالوريا المصرية، بهدف تعزيز ممارسات التدريس والتعلم وتقييم الطلاب بما يتماشى مع المبادئ التعليمية المعترف بها دوليًا.

الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦

على هامش مشاركته فى المنتدى العالمى للتعليم بلندن،  التقى السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بالسيد نك جيب، وزير المدارس البريطاني الأسبق ووزير معايير التعليم السابق بالمملكة المتحدة، وذلك لبحث سبل تعزيز مهارات القراءة والكتابة الأساسية، وتحسين نواتج التعلم في مراحل التعليم المبكر، في إطار تبادل الخبرات الدولية ودعم جهود تطوير المنظومة التعليمية.
وخلال اللقاء، استعرض السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم أبرز ملامح برنامج تطوير التعليم في مصر، وما تحقق من تقدم ملموس في عدد من الملفات الرئيسية، مشيرًا إلى نجاح الوزارة في استعادة معدلات حضور الطلاب بالمدارس من نحو 15% إلى ما يقرب من 87%، بما أسهم في إعادة المدارس إلى بيئات تعليمية نشطة وداعمة لعملية التعلم.
كما أوضح أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى المصرية نجحت خلال الفترة الماضية في تحقيق خطوات ملموسة لتطوير العملية التعليمية، من بينها خفض الكثافات الطلابية داخل الفصول، وسد العجز في أعداد المعلمين،  إلى جانب التوسع في تطبيق آليات التقييم التي تستهدف قياس الفهم الحقيقي ومهارات الطلاب. 
وأشار الوزير إلى اهتمام الوزارة بتطوير المناهج الدراسية، وتعزيز مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، والتوسع في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يواكب متطلبات المستقبل ويسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته العلمية والعملية.
وأكد السيد الوزير حرص الوزارة على الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير التعليم، خاصة فيما يتعلق بتعزيز مهارات القراءة والكتابة في الصفوف الأولى، باعتبارها أساسًا رئيسيًا لتحسين جودة العملية التعليمية وبناء قدرات الطلاب.
وخلال اللقاء استعرض السيد الوزير نتائج ثلاث مراحل متتالية من اختبارات قياس مهارات القراءة والكتابة، والتي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في مستويات الطلاب، بما يعكس فاعلية التدخلات التعليمية التي نفذتها الوزارة لدعم التعلم الأساسي والتركيز على تنمية المهارات اللغوية لدى الطلاب.
ومن جانبه، أشاد وزير المدارس البريطاني الأسبق ووزير معايير التعليم السابق بالمملكة المتحدة بما حققته مصر من تقدم في ملف تطوير التعليم، مؤكدًا أن ما تم عرضه من نتائج خاصة بارتفاع نسب الحضور وتحسن مؤشرات القراءة والكتابة يعكس وجود رؤية واضحة وجهود جادة لتطوير المنظومة التعليمية.

الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦

شارك السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على هامش المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، في فعاليات مائدة مستديرة وزارية رفيعة المستوى نظمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"حول مستقبل التعليم وسبل تعزيز مهارات التعلم الأساسية، وذلك بحضور عدد من وزراء التعليم وصناع السياسات التعليمية من مختلف الدول.
وعلى هامش اللقاء، ثمّن الوزير الشراكة القوية مع منظمة “اليونيسف”، مؤكدًا حرص الوزارة على الاستمرار في التعاون مع المنظمة بما يسهم في تحقيق أهداف تطوير التعليم، خاصة بعد سلسلة من الإجراءات التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين، والتي تضمنت تطوير المناهج، وزيادة الاعتماد على أدوات التعليم الرقمي.
وأكد السيد الوزير، أن تطوير منظومة التعليم يتطلب بناء شراكات قوية قائمة على تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مشيرًا إلى أن مصر تواصل تنفيذ جهود إصلاح شاملة تستهدف استعادة الدور الحقيقي للمدرسة باعتبارها بيئة تعليمية فعالة قادرة على تحقيق نواتج تعلم حقيقية ومستدامة.
وأوضح السيد الوزير أن نجاح إصلاح التعليم يعتمد على الاستثمار المتواصل في العنصر البشري، ودعم قدرات المؤسسات التعليمية، والاعتماد على البيانات والأدلة في صياغة السياسات التعليمية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة على المستويات الاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية.
وأكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف التزام مصر بتعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات مع مختلف الشركاء الدوليين، مشيدًا بالدور الذي تقوم به منظمة اليونيسف وشركاء التنمية الدوليون في دعم الابتكار وتطوير العملية التعليمية وبناء أنظمة تعليمية قادرة على إعداد الأجيال للمستقبل.

الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦

عقد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لقاءً ثنائيًا مع السيدة جورجيا جولد، وزيرة المعايير المدرسية بالمملكة المتحدة، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى العالمي للتعليم بلندن.
وفي مستهل اللقاء، أشاد السيد الوزير محمد عبد اللطيف بعمق العلاقات المتنامية بين مصر والمملكة المتحدة في مجال تطوير التعليم، مؤكدًا حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على الاستفادة من الخبرات البريطانية الرائدة، خاصة في مجالات جودة التعليم، ومعايير المدارس، والتقييم وضمان الجودة، بما يسهم في دعم جهود تطوير المنظومة التعليمية المصرية وفق أفضل الممارسات الدولية. 
واستعرض وزير التربية والتعليم  جهود مصر الحالية في تطوير منظومة المعايير وآليات المتابعة وتحسين جودة المدارس، مشيرًا إلى التعاون القائم بالفعل مع مؤسسة Estyn في مجالات المعايير وعمليات التقييم وضبط الجودة، والذي يعكس الشراكة المتنامية بين البلدين في دعم جودة التعليم وتحسين نواتج التعلم.  
وقد شهد اللقاء مناقشات موسعة حول ملف الحضور المدرسي، حيث أعربت الوزيرة البريطانية عن اهتمامها وإشادتها بالنجاح الكبير الذي حققته مصر في رفع نسب معدلات حضور الطلاب، والتي ارتفعت من نحو 15% إلى 87% خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدة أن انتظام الطلاب داخل المدارس يمثل أحد الأسس الرئيسية لتحقيق إصلاح تعليمي فعّال وتحسين جودة التعلم.
وتناول اللقاء أيضًا سبل تعزيز التعاون في مجالات جودة التعليم، ومعايير المدارس، وأنظمة المتابعة والتقييم، إلى جانب بحث فرص التعاون المستقبلي مع هيئة Ofsted البريطانية، والاستفادة من الخبرة البريطانية الممتدة في مجالات التفتيش المدرسي وضمان الجودة.

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦

شهد السيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء استعراضا لنتائج دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر قدمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، تحت عنوان “تأمين مستقبل مصر من خلال تحول التعليم: أدلة جديدة، والتقدم المحقق، والطريق إلى الأمام”.
جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم»، بحضور السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى لفيف من من سفراء الدول، ورؤساء وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية، وشركاء التنمية ورؤساء وأعضاء لجان مجلسى النواب والشيوخ، ورؤساء الهيئات، ورؤساء الجامعات، ورؤساء مجالس إدارة الصحف والمواقع الإلكترونية، ورؤساء التحرير، والإعلاميين وكبار الكتاب، والخبراء التربويين، وقيادات الوزارة، ومديري المديريات التعليمية.
وقد قدم عرض نتائج الدراسة كل من السيد شيراز شاكيرا رئيس قطاع التعليم في يونيسف مصر، والدكتور أمين مرعي مستشار يونيسف ومحاضر في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة هارفارد، والسيدة شاو وانغ مسؤول التعليم في منظمة يونيسف مصر، حيث أكدوا أن المنظومة التعليمية في مصر تشهد تحولا حقيقيا وإصلاحا متسارعا، وأوضحوا أن هذا التحول تطلب جهودًا كبيرة ومتواصلة من جميع العاملين بوزارة التربية والتعليم، بدءًا من السيد الوزير محمد عبد اللطيف وحتى المعلم، إلى جانب دعم واسع من مديري المدارس والمعلمين للإصلاحات التعليمية الجارية.
وأشاروا إلى أن مصر تمر بلحظة نادرة لتحول حقيقي في نظام التعليم، تتطلب استمرار الاستثمار والتركيز لضمان ترسيخ الإصلاحات واستدامتها.
وكشفت نتائج الدراسة عن تحسن في عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث ارتفع معدل الحضور من 15% إلى 87%، بينما انخفضت كثافة الفصول بالمرحلة الابتدائية من 63 طالبا فى عام 2023/ 2024 إلى 41 طالبًا في عام 2025 / 2026، بعد أن كان هناك نحو 2000 فصل يضم كل فصل أكثر من 100 طالب.
كما أوضحت الدراسة ارتفاع عدد أيام الدراسة من 110 أيام إلى 174 يومًا، إلى جانب سد العجز في معلمي المواد الأساسية والذي كان قد وصل 469،860 معلم.
وأشارت الدراسة إلى البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، الذي تنفذه وزارة التربية والتعليم من خلال المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي بالتعاون مع منظمة يونيسف مصر، شمل اختبار 1.38 مليون طالب، وتدريب 30 ألف معلم، وتطبيق البرنامج في جميع محافظات الجمهورية الـ27.
وأوضحت الدراسة أن الاجراءات التي تم تنفيذها من ارتفاع نسب حضور الطلاب ل٨٧٪؜ وتنفيذ التقييمات وانخفاض الكثافات لأقل من ٤١ طالبا في الفصل وسد العجز في المعلمين انعكست على تحقيق تحسن في مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب إلى جانب ارتفاع مؤشرات استعادة فاعلية العملية التعليمية داخل المدارس.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أنه تم اجراء اختبارات حول مهارات القراءة والكتابة لـ ١.٣٨ مليون طالب في ٢٧ محافظة على ثلاثة مراحل 
وخلال المرحلة الأولى من الاختبارات التي شملت 10 محافظات، خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2025، كان 45.5% من الطلاب يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة.
وفي المرحلة الثانية من الاختبارات التي شملت 10 محافظات، خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، انخفضت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة إلى 32.4%.
أما المرحلة الثالثة من الاختبارات التي شملت 7 محافظات، والتي امتدت من فبراير إلى مايو 2026، فقد انخفضت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة إلى 13.9%.
كما أوضحت الدراسة أنه قبل عام 2019 لم تكن سنوات الدراسة تُترجم إلى العوائد الاقتصادية المتوقعة، وأرجعت الدراسة ذلك إلى عدد من التحديات التعليمية ارتبطت سابقًا بضعف معدلات الحضور التي لم تتجاوز 15%، وقِصر العام الدراسي الذي اقتصر على 110 أيام، فضلًا عن ارتفاع كثافات الفصول إلى متوسط 63 طالبًا في الفصل الواحد.
كما أوضحت نتائج الدراسة أن استعادة فاعلية التعليم بدأت من إعادة بناء البيئة المدرسية وتهيئة الظروف المناسبة للتعليم والتعلّم، حيث انخفضت الكثافات الطلابية وعاد الطلاب إلى الفصول الدراسية، كما أصبح لدى المعلمين القدرة على القيام بدورهم في شرح المناهج الدراسية بشكل أكثر كفاءة. 
وأكدت نتائج الدراسة أن منظومة التعلم داخل المدرسة باتت تتحقق فعليا من خلال الإصلاحات والتدخلات واسعة النطاق على مستوى المنظومة التعليمية بأكملها وفي مقدمتها تنمية مهارات القراءة والكتابة.
وأشارت الدراسة إلى أن نتائج التقييم لإصلاحات التعليم في مصر استندت إلى عملية ميدانية واسعة ومنهجية بحثية قوية، نُفذت بواسطة باحثي منظمة اليونيسف والمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي.
واستندت الدراسة إلى ثلاثة مبادئ رئيسية، شملت عينات عشوائية، والتقسيم وفق المحافظات والمراحل الدراسية، بالإضافة إلى التحقق من النتائج عبر مصادر متعددة باستخدام سبعة مصادر مستقلة للأدلة، بما يعزز موثوقية النتائج ودقتها.
وامتد نطاق الدراسة ليشمل جميع محافظات الجمهورية الـ27، بمشاركة 11،487 معلمًا و2،484 مدير مدرسة، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية للمدارس في جميع المحافظات، وإجراء 742 مقابلة ومناقشات جماعية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 81.6% من مديري المدارس الذين اجريت عليهم الدراسة أكدوا ارتفاع معدلات الحضور مقارنة بالعام السابق، كما أشار 74.0% من المعلمين، إلى ارتفاع كبير لحضور الطلاب داخل الفصول.
كما دعمت النتائج النوعية هذه المؤشرات، حيث أوضح معظم المعلمين وقادة المدارس، أن الحضور والانتظام الدراسي يمثلان أبرز التغيرات الإيجابية التي شهدها العام الدراسي.
وحول أسباب عودة الطلاب إلى المدارس، أوضحت الدراسة  أن التقييمات الأسبوعية المرتبطة بالدرجات لعبت دورًا رئيسيًا في تعزيز الانتظام والحضور، إذ أشارت 94% من مجموعات الحلقات النقاشية المركزة إلى وجود ارتباط مباشر بين الحضور الدراسي وتأثير التقييمات على درجات الطلاب.
كما تم استعراض نتائج المحور الخاص بكثافة الطلاب في الفصول، حيث أكدت الدراسة أن الفصول الدراسية عادت إلى أحجام قابلة للإدارة، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في معدلات الحضور داخل المدارس.
وحول أسباب انخفاض كثافات الفصول، أوضحت الدراسة أن الطاقة الاستيعابية للفصول توسعت بنسبة 20%، من خلال إعادة تخصيص 45،248 فراغا داخل المدارس لاستخدامها كفصول دراسية، إلى جانب إعادة 53،496 فراغا داخل المدارس إلى الخدمة كفصول دراسية.
وفيما يتعلق بالمحور الخاص بعدد المعلمين داخل المنظومة الدراسية، أكدت الدراسة على سد العجز في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية والبالغ عددهم 469،860 معلما مما انعكس على كفاءة العملية التعليمية داخل المدارس.
وأشارت الدراسة إلى أنه تم التحاق 133،340 معلمًا بنظام الحصة بالمنظومة التعليمية، إلى جانب انضمام معلمين جدد وفقا للاحتياج في المحافظات المختلفة عبر مبادرة تعيين 30 ألف معلم سنويا، فضلا عن وضع آليات فنية لزيادة وقت الحصة الدراسية، وإعادة تنظيم الجداول الدراسية بما يسمح بزيادة عدد أسابيع الدراسة وتقليل عدد الحصص الأسبوعية.
وأكدت الدراسة أن هذه الإجراءات أسهمت في توسيع الطاقة التدريسية الفعلية بنسبة 33%، بما دعم استقرار العملية التعليمية وتحسين قدرة المدارس على استيعاب الزيادة في معدلات الحضور الطلابي.
كما تم استعراض نتائج المحور الخاص بتدريب المعلمين، حيث أشارت الدراسة إلى تلقي المعلمين دعمًا تدريبيًا واسعًا ضمن جهود إصلاح التعليم، وأوضحت الدراسة أن النسبة الإجمالية للمعلمين الذين حصلوا على تدريب وصلت إلى 70.2%.
وكشفت نتائج الدراسة عن أن عملية تطوير المناهج شملت إعادة هيكلة 94 منهجًا دراسيًا، تضمنت تبسيط كتب اللغة العربية، وإعادة تصميم مادة الدراسات الاجتماعية، وتحديث محتوى اللغة الإنجليزية، إلى جانب إدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مناهج الصف الأول الثانوي.
كما أوضحت الدراسة أن تنفيذ 612 زيارة من السيد الوزير محمد عبد اللطيف للمدارس خلال عامين، إلى جانب المتابعة الميدانية المتواصلة لـ97% من المدارس انعكست على دعم منظومة الحضور وضمان الجودة وتقديم البيانات الدقيقة بما ساهم في تطوير العملية التعليمية.
كما أشارت الدراسة إلى أن الحوافز المالية المقدمة للمعلمين لعبت دورًا رئيسيًا في دعم تنفيذ الإصلاحات داخل المنظومة التعليمية.
واختتم السادة مقدمي نتائج الدراسة العرض بالتأكيد على ضرورة مواصلة تعميق التدخلات التعليمية الناجحة وتوسيع نطاقها على المستوى الوطني، من خلال البناء على المكتسبات التي حققتها البرامج الحالية في تحسين نواتج التعلم.

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦

استعرض السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، رؤية الدولة المصرية لتطوير التعليم، وجهود تنفيذ مشروع إصلاح التعليم بوجه شامل خلال فعاليات مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم»، الذي عُقد تحت عنوان «عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية».
وأكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف، خلال كلمته، أن انعقاد هذه الفعالية يأتي كثمرة تعاون وجهد مشترك بين الحكومة المصرية بمختلف الجهات المعنية، والخبراء والمتخصصين، بهدف تقديم نتائج واقعية وشاملة تستند إلى التحليل العلمي للواقع التعليمي، وترسم مستقبلًا أكثر كفاءة وقدرة على تلبية متطلبات الجمهورية الجديدة.
وأعرب السيد الوزير عن خالص التقدير والامتنان لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، على دعمه اللامتناهي لمنظومة التعليم والذي كان سببًا رئيسيًا فيما تحقق من تقدم، لتحقيق رؤية الدولة في بناء وإعداد جيل يمتلك أدوات العصر وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
كما توجه الوزير بخالص الشكر والتقدير إلى السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لتشريفه بالحضور ليشهد حصاد ما شارك فيه ابتداء من مساندته المستمرة لجميع القرارات والإجراءات، وصولًا إلى المتابعة الميدانية للكثير من المدارس، بمختلف محافظات مصر تأكيدا منه على التزام الدولة بجعل التعليم ركيزة أساسية في أجندة التنمية الوطنية.
كما أعرب الوزير محمد عبداللطيف عن خالص الشكر والتقدير لجميع معلمي مصر، قائلا: "أتوجه إلى كل معلم ومعلمة كانوا عمادًا في مشروع البناء، كانوا منارا في طريق الإصلاح، فنهضة كل تعليم تبدأ بمعلم له عقل مؤمن بالإصلاح وقلب ينبض بالإخلاص، وكذلك كنتم، وعلى عاتقكم تحملتم مسئولية الإصلاح وبجهودكم سوف تستكمل مسيرته، فلا تكفي الكلمات لكم..شكرًا..دمتم لمصر عمادًا في بناء المستقبل".  
وتقدم السيد الوزير محمد عبد اللطيف أيضا بالشكر إلى منظمة اليونيسف على شراكتها الراسخة، وتفانيها الملحوظ، وجهودها الدؤوبة في تطوير التعليم ودعم الأطفال في جميع أنحاء مصر، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تمثل تذكيرًا قويًا بأن التقدم الحقيقي والمستدام يتحقق عندما تعمل الأمم المتحدة والحكومات الوطنية جنبًا إلى جنب، بروح من المسؤولية الجماعية، مضيفا: "من خلال الثقة، والشراكة، والرؤية المشتركة لمستقبل كل طفل، أثبتنا معًا أن التعاون الدولي ليس مجرد طموح، بل هو محفّز حقيقي لتغيير ملموس وقابل للقياس".
وأشار السيد الوزير إلى أن إصلاح التعليم في مصر لم يعد مجرد رؤية مستقبلية أو طموحا مؤجلًا، بل أصبح واقعا ملموسًا تقوده إرادة سياسية قوية، وتدعمه استراتيجية وطنية واضحة تستهدف بناء نظام تعليمي عصري وتنافسي، قادر على إعداد أجيال المستقبل لمواجهة تحديات عالم سريع التغير.
وأشار إلى أنه على مدار أكثر من عشرين شهرًا مضت، وتحت القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وبدعم ثابت من الحكومة المصرية، شرعت مصر في تنفيذ واحد من أجرأ وأكثر برامج إصلاح التعليم طموحا وشمولًا في تاريخها الحديث.
وأوضح أن هذا الإصلاح تجاوز مجرد التوسع في إتاحة التعليم، ليعيد صياغة جوهر العملية التعليمية ذاتها؛ من حيث ما يتعلمه الطلاب وكيفية تعلمهم، وكيفية قياس نواتج تعلمهم، بما يضمن إعداد متعلمين يمتلكون ليس فقط المعرفة، بل أيضًا المهارات والقيم والكفاءات اللازمة للنجاح في عالم سريع التطور.
وواصل الوزير محمد عبداللطيف، كلمته، قائلا "أدركنا أن كل جيل يحتاج إلى مقومات ومهارات لا بد أن تنعكس على المنظومة التعليمية لتواكب تطورات بناء الشخصية المتوازنة القادرة على الإبداع والعطاء والتأثير الإيجابي في المجتمع وتلاحق التغيرات التي تحدث في سوق العمل، فثبات المنظومة التعليمية يؤدى إلى جمود الفكر وبطء الاستجابة للتغيير وقتل الإبداع وتوسيع الفجوة بين الأجيال."
وأضاف "شهدنا تطويرا للمناهج وفق أحدث المعايير الدولية وتوسعا في التحول الرقمي وإنشاء مدارس جديدة وتحديث البنية التكنولوجية والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية."
وتابع أنه في هذا الإطار، نفذت الوزارة أجندة إصلاحية شاملة مست مختلف عناصر العملية التعليمية، مع التركيز الواضح على الجودة والكفاءة والعدالة، وتعزيز الارتباط بأولويات التنمية الوطنية واحتياجات سوق العمل".
واستطرد الوزير "عملنا على خلق بيئة تعليمية مُرضية تجعل من التعلم غاية يسعى إليها الطالب ويرى المعلم نتائجها كما وضعت الوزارة وبدعم كامل من الحكومة تحسين الأحوال المعيشية للمعلمين في صدارة أجندة التطوير، والارتقاء بالخبرات التخصصية يقينا منا بأحقية المعلمين في الأفضل.. فهم القوى الحقيقية المحركة لأي مشروع إصلاح في العملية التعلمية، كما أولت الوزارة لتدريب وتنمية مهارات المعلمين أهمية قصوى حيث استحدثت برامج بمعايير دولية بالتعاون جامعة هيروشيما اليابانية".
وعن تطوير المناهج التعليمية، قال الوزير إنه جاء كخطوة رئيسية أساسية تستند إلى فلسفات تعليمية حديثة تعزز الابتكار والتحليل والتطبيق العملي.
وعن نظام التعليم الثانوي، أكد وزير التربية والتعليم أنه شهد تحديثًا جوهريا عميقا من خلال تطوير منظومته واستحداث نظام البكالوريا الجديد الذي يتيح فرصا متعددة بما يُمكن الطلاب من تحقيق رغباتهم وتخفيف الضغوط النفسية، والاجتماعية عن كاهل الأسر المصرية.
وأشار إلى أنه تم أمس الأول توقيع اتفاقية تعاون في لندن مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة الأطر التربوية ومناهج نظام شهادة البكالوريا المصرية.
وأضاف السيد الوزير "لقد تجاوزت هذه الأجندة الإصلاحية حدود القطاع التعليمي ذاته، إذ تمثل استثمارًا وطنيا استراتيجيا في رأس المال البشري، والابتكار، والتماسك المجتمعي، والتنمية المستدامة طويلة الأمد".
وفي هذا السياق، أكد الوزير على أهمية التواصل بين القطاع التنفيذي وبين جميع الشرائح المجتمعية بالدولة حتى تتكاتف الجهود من أجل الارتقاء بالعملية التعليمية والوقوف على حقائق الأمور من مصادرها الرسمية "فالكلمة مسئولية والمعلومة أمانة".
وقال الوزير: «سنظل دائمًا نسعى في بناء نظام تعليمي يسهم في بناء الشخصية وتنمية الإبداع وترسيخ الابتكار وإعداد أجيال قادرة على صناعة مستقبلها».
وأضاف «نتطلع إلى تخريج أجيال يملكون من المعارف والمهارات ما يؤهلهم على التكيف الدائم مع التغيرات المتسارعة حولنا، نتطلع إلى بناء جيل يتقن مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي، يملك أدوات الثقافة المالية، متمكنًا من الانفتاح على الاقتصاد الرقمي والأنشطة المالية غير المصرفية».
وتقدم الوزير بالنيابة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بخالص التقدير والامتنان لمنظمة اليونيسف على شراكتها الراسخة، وتفانيها المتميز، وجهودها الدؤوبة في دعم تطوير التعليم ومساندة الأطفال في مختلف أنحاء مصر، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا يؤكد أن التقدم الحقيقي والمستدام يتحقق عندما تعمل الأمم المتحدة والحكومات الوطنية جنبًا إلى جنب، بروح من الهدف المشترك والمسؤولية الجماعية، وأن من خلال الثقة والشراكة والرؤية المشتركة لمستقبل كل طفل، أثبتنا أن التعاون الدولي ليس مجرد طموح، بل قوة دافعة لإحداث تغيير حقيقي وملموس قابل للقياس.
وفي ختام كلمته، قال الوزير: «ستظل مهمة صناعة الإنسان هي التحدي الأصعب، ولكنها الأبقى أثرًا عبر الأزمان»، مستشهدا بقول الله تعالى "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ".

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦

أكدت ناتاليا روسي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، في كلمتها، خلال فعاليات مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم" تحت عنوان "عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر..الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية"، أن مشاركتها في هذا الحدث تأتي في لحظة هامة لإصلاح التعليم في مصر، معربة عن ترحيبها بدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومؤكدة تقديرها العميق لحكومة جمهورية مصر العربية على قيادتها المستمرة والتزامها تجاه أطفال وشباب هذا الوطن.
وأشارت ممثلة منظمة اليونيسف في مصر إلى أن حضور دولة رئيس الوزراء يبعث برسالة وطنية قوية مفادها أن التعليم ليس مجرد أولوية قطاعية، بل عنصر أساسي في تنمية مصر وازدهارها واستقرارها وتقدمها طويل المدى.
كما أعربت عن تقدير منظمة اليونيسف لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لما تبديه من رؤية وقيادة وجهود متواصلة لدفع إصلاح التعليم في مختلف أنحاء البلاد، مشيدة كذلك بحضور وإسهامات فريق الأمم المتحدة القطري والشراكة العالمية من أجل التعليم وشركاء التنمية في دعم حقوق الأطفال والتنمية البشرية.
وأكدت ممثلة منظمة اليونيسف في مصر أن الحديث اليوم يتجاوز مجرد إصلاح التعليم، موضحة أن الأمر يتعلق بمستقبل مصر الذي يتم بناؤه من خلال الأطفال والشباب، ومشددة على أن النظم التعليمية القوية تبني دولًا قوية، مشيرة إلى أن مصر شرعت خلال العامين الماضيين في تنفيذ واحدة من أكثر خطط إصلاح التعليم طموحًا في المنطقة، مؤكدة أن ما حققته الدولة يستحق التقدير الحقيقي، لأن إصلاح نظام تعليمي بهذا الحجم ليس أمرًا سهلًا، بل يتطلب قيادة وإصرارًا وإيمانًا بأن كل طفل، بغض النظر عن خلفيته أو موقعه الجغرافي أو ظروفه، يستحق فرصة عادلة للنجاح.
وأضافت ناتاليا روسي أن مصر نجحت في تحويل الطموحات إلى خطوات عملية، والإصلاحات إلى تغيير حقيقي ينعكس على الأطفال في مختلف أنحاء الجمهورية، موضحة أن نتائج التقييم السريع لتنفيذ إصلاح التعليم، الذي قادته منظمة اليونيسف بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وبمساهمات من فرق الأمم المتحدة، تعكس زخمًا حقيقيًا داخل النظام التعليمي المصري.
وأشارت ممثلة منظمة اليونيسف في مصر إلى أن التحليل الشامل لقطاع التعليم لعام 2021 - الذي أعلنته منظمة اليونيسف في ذلك التوقيت- كان قد أظهر نظامًا تعليميًا يواجه ضغوطًا هائلة، من بينها ارتفاع الكثافات الطلابية، وتراجع أعداد المعلمين، وتحديات الحضور المدرسي، والضغوط المرتبطة بجودة التعليم والاستثمار فيه، مؤكدة أن التحديات كانت كبيرة، لكن مصر اختارت المضي قدمًا.
وأكدت ممثلة منظمة اليونيسف في مصر أن هناك مؤشرات مشجعة تؤكد أن الإصلاحات بدأت بالفعل في تغيير تجربة التعلم للأطفال في مصر، موضحة أن مزيدًا من الأطفال أصبحوا منتظمين في الحضور إلى المدارس، والكثافات داخل الفصول بدأت في التراجع، والمعلمين يشعرون بمزيد من الدعم، كما يشهد التعلم التأسيسي تحسنًا، وتحظى إصلاحات المناهج بقبول إيجابي داخل المدارس والمجتمعات المحلية، مشددة على أن هذه ليست تغييرات بسيطة، بل مؤشرات أولية لتحول حقيقي.
وأوضحت ناتاليا روسي أن خلف كل رقم عُرض اليوم توجد تجربة حقيقية لطفل، مشيرة إلى أن المعنى الحقيقي للإصلاح يظهر أحيانًا من خلال صوت طفل، مستشهدة بإحدى الطالبات التي قالت: “قبل انضمامي إلى البرنامج، كنت أواجه صعوبات في القراءة والكتابة، أما الآن فأصبحت أستطيع القراءة جيدًا وكتابة القصص، وأشعر بالفخر بنفسي”، كما نقلت عن إحدى المعلمات قولها: “في السابق، كان الأطفال يشعرون بالخجل والخوف من ارتكاب الأخطاء، أما الآن فهم يرفعون أيديهم، ويشاركون بثقة، ويؤمنون بقدراتهم”.
وأكدت ممثلة منظمة اليونيسف في مصر أن هذا هو الشكل الحقيقي للتقدم، والمتمثل في اكتساب الأطفال للثقة بأنفسهم، وإيمانهم بقدراتهم، وبدء رؤيتهم لإمكانات أوسع لمستقبلهم، مشيرة إلى أن هذا التقدم يستند إلى التزام وطني مستمر، موضحة أن مصر تواصل عامًا بعد عام إعطاء أولوية للاستثمار في التعليم، إدراكًا لدوره المحوري في التنمية طويلة المدى والازدهار المستقبلي، مضيفة أن التعليم يظل أحد المحاور الرئيسية للشراكة بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة، وفي صميم التزام اليونيسف الممتد لدعم حق كل طفل في التعلم والنمو والازدهار، مؤكدة أن الإصلاحات بهذا الحجم لا تتحقق بالمصادفة، بل تحتاج إلى قيادة قوية، واستثمارات مستدامة، والتزام طويل المدى، بالإضافة إلى شراكات استراتيجية ومسؤولية مشتركة بين الحكومة والأمم المتحدة وشركاء التنمية والمحافظات والإدارات التعليمية والمعلمين والأسر والمجتمعات المحلية التي تحول الإصلاحات إلى واقع يعيشه الأطفال يوميًا.
كما أكدت ممثلة منظمة اليونيسف في مصر أن إصلاح التعليم لا يتعلق فقط بتطوير النظم التعليمية، بل بإعداد الشباب للمستقبل الذي تسعى مصر إلى بنائه، وبمستقبل قوة وازدهار الدولة المصرية.
واستعرضت ممثلة منظمة اليونيسف في مصر أربع أولويات رئيسية خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في مواصلة الاستثمار في التعليم من خلال التخطيط الجيد والتوزيع العادل للموارد والتركيز على تحقيق نتائج حقيقية للأطفال، وإعطاء أولوية للتعلم التأسيسي، لأن امتلاك الأطفال لمهارات القراءة والكتابة والحساب والمهارات الاجتماعية والعاطفية في المراحل المبكرة يغيّر مسار حياتهم بالكامل، ومواصلة الاستثمار في المعلمين باعتبارهم في قلب عملية التطوير، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي الذكي، من خلال توظيف التكنولوجيا لتحسين التدريس والتعلم وتوسيع الفرص التعليمية أمام جميع الأطفال وليس لمجرد استخدام التكنولوجيا في حد ذاتها.
وأعلنت ممثلة منظمة اليونيسف أن مصر تم اختيارها ضمن الدفعة الأولى من الدول على مستوى العالم التي ستحصل على تعاون فني وتمويل إضافي ضمن الاستراتيجية العالمية لليونيسف للتعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي، بقيمة مليون دولار أمريكي على مدار عامين، لدعم التدخلات الاستراتيجية في مجال التعليم الرقمي، مؤكدة أن هذا الاختيار يعكس ما تتمتع به مصر من قيادة وطموح وزخم متنامٍ في تطوير التعلم الرقمي وإصلاح التعليم.
وفي ختام كلمتها، أكدت ناتالي ويندر روسي أن نتائج التقييم السريع تمنح دليلًا واضحًا على أن التغيير بدأ بالفعل، كما تمنح الثقة في أن المستقبل يحمل فرصًا أكبر لتحقيق مزيد من التقدم، مشددة على أن مصر تقدم نموذجًا يؤكد أن التغيير الحقيقي ممكن، وأن الإصلاح واسع النطاق ممكن، وأن حقوق وإمكانات كل طفل يمكن أن تتحول إلى واقع فعلي، مضيفة أن الأمر لا يتعلق بالتعليم فقط، بل يرتبط أيضًا بمستقبل سوق العمل في مصر، والنمو الاقتصادي، والتقدم الاجتماعي، والفرص المستقبلية لملايين الشباب.

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦

أكدت السيدة إيسوهي جوان إيجبايكي، رئيسة ملف الشراكة القُطرية لمصر بالشراكة العالمية من أجل التعليم (GPE)، أن مصر تشهد مرحلة فارقة في مسار تطوير وإصلاح التعليم، بما يعكس التزام الدولة المصرية بتنفيذ إصلاحات تعليمية قائمة على الأدلة والبيانات،
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها تحت عنوان «أدلة وتقدم إصلاح التعليم في مصر 2024–2026»، ضمن فعاليات مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم» الذي عُقد تحت عنوان «عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية».
وفي مستهل كلمتها، أعربت إيجبايكي عن تقديرها لحكومة جمهورية مصر العربية، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، مشيدةً بالشراكة القوية والتعاون المثمر بين الحكومة وشركاء التنمية في دعم جهود الإصلاح التعليمي، مؤكدة أن هذه المرحلة تمثل محطة مهمة في رحلة تطوير التعليم في مصر.
وأشارت إلى أن تحليل قطاع التعليم والخطة الاستراتيجية لقطاع التعليم لعام 2021، اللذين تم إعدادهما بتمويل من الشراكة العالمية من أجل التعليم، وبالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني واليونيسف والشركاء، قد سلطا الضوء على عدد من التحديات الهيكلية التي واجهت المنظومة التعليمية، من بينها ارتفاع كثافات الفصول الدراسية، والاعتماد المتزايد على الدروس الخصوصية بدلًا من الانتظام المدرسي، إلى جانب النقص الملحوظ في أعداد المعلمين والضغوط المتزايدة على النظام التعليمي.
وأضافت أن مصر انتقلت اليوم من مرحلة تشخيص التحديات إلى مرحلة التعامل الفعّال معها، حيث تشهد المنظومة التعليمية تقدمًا ملموسًا، مدعومًا بأدلة واضحة على معالجة عدد من القضايا الأساسية، في إطار تنفيذ أجندة إصلاح تعليمية شاملة.
كما أوضحت أن من أبرز السمات اللافتة منذ تولي الشراكة العالمية من أجل التعليم دور الشريك القائد لمصر في عام 2025، هو سرعة وتيرة التغيير والإصلاح لمواجهة التحديات القائمة، مشيدة بالتزام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتحرك الحاسم والتركيز على التنفيذ الفعلي داخل الفصول الدراسية، بما يعكس توجهًا مؤسسيًا يركز على الإنجاز والتنفيذ وليس فقط على وضع الخطط والتصورات.
وأكدت رئيسة ملف الشراكة القًطرية لمصر بالشراكة العالمية من أجل التعليم أن هذا التقدم يعكس أهمية وجود شراكات قوية ومتسقة تقوم على قيادة حكومية فعالة، إلى جانب دعم شركاء التنمية والجهات الفنية، في إطار التزام مشترك بتحقيق العدالة التعليمية، وتعزيز قدرات النظام التعليمي، وتحقيق أثر مستدام وعلى نطاق واسع.
وفي سياق متصل، أعربت عن سعادة الشراكة العالمية من أجل التعليم بدعم مصر من خلال منحة بناء القدرات القطاعية (SCG)، بالشراكة مع منظمة اليونيسف باعتبارها الجهة المنفذة للمنحة، موضحة أن هذا الدعم سيسهم في تعزيز تحليل وتشخيص القطاع، والتخطيط وتحديد الأولويات، إلى جانب دعم إعداد الموازنات ومواءمة الموارد بما يدعم استدامة جهود الإصلاح.
كما شددت على أن ما تحقق من تقدم يعكس التزامًا واضحًا وسرعة ملحوظة في تنفيذ الإصلاحات التعليمية، مؤكدة أهمية البناء على هذا الزخم لتحقيق أثر مستدام وعادل، ومجددة التزام الشراكة العالمية من أجل التعليم بمواصلة دعم مصر في رحلتها نحو تطوير التعليم وتحقيق أهداف التنمية التعليمية المنشودة.

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦

أكد الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، خلال كلمته في مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم" تحت عنوان  "عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر..الأدلة..التقدم..الرؤية المستقبلية” أن تطوير التعليم يمثل القضية الأهم لمستقبل التنمية في مصر.
وتقدم الدكتور محمود محيي الدين بالشكر والتقدير لدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على مشاركته في هذا المحفل الهام، الذي يعكس اهتمام الحكومة المصرية بقطاع التعليم باعتباره أولوية وطنية، كما توجه بخالص التقدير لمعالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السيد محمد عبد اللطيف، ولجميع فريق وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، على الجهود الكبيرة المبذولة في تنفيذ الإصلاحات المهمة لمنظومة التعليم، وسعيهم الحثيث لتزويد الأطفال والشباب في مصر بالمهارات اللازمة لبناء مستقبلهم ومستقبل الوطن.
كما توجه الدكتور محمود محي الدين أيضا بخالص الشكر والتقدير لفريق منظمة اليونيسف في مصر، وعلى رأسه السيدة ناتاليا ويندر روسي، وكذلك لفريق الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، على ما يقدمونه من دعم فني واستراتيجي متواصل.
وأشار إلى أن العرض الذي قدمته منظمة اليونيسف استند إلى الأدلة والمؤشرات التي تؤكد نجاح هذا التقرير، كما سلطت الضوء على بعض التحديات والمخاطر التي ما زالت تتطلب المزيد من العمل والاهتمام خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أنها كانت مسيرة طويلة حتى نصل إلى هذه المرحلة، وحتى يخرج هذا التقرير بالمصداقية والموثوقية المطلوبة، والنتائج الإيجابية اللافتة والمؤشرات المشجعة في عدد من المحاور.
وأضاف أن ما يميز هذا التقرير أنه تقرير متوازن ومتناسق، يعتمد على الأدلة والبيانات، ولا يكتفي فقط بعرض الجوانب الإيجابية، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن تحديات كبيرة تتطلب استمرار الإصلاحات بوتيرة أسرع وأكثر عمقًا، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة في التكنولوجيا والاقتصاد وسوق العمل، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدول يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وبناء رأس المال البشري القادر على المنافسة والإبداع.
وأشار الدكتور محمود محيي الدين إلى أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في بعض مؤشرات العملية التعليمية، حيث انخفض متوسط كثافة الفصول إلى 41 طالبًا في العام الدراسي 2025/2026، كما تم استغلال نحو 98،744 فراغًا ومساحة غير مستخدمة داخل المدارس وتحويلها إلى فصول تعليمية، ما أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للفصول بنسبة تقارب 20% خلال عام دراسي واحد، كما أبدى 74% من المعلمين و82% من مديري المدارس تحسنًا في انتظام الطلاب داخل المدارس، كما أظهر 81% من المعلمين و91% من مديري المدارس تقييمًا إيجابيًا لتطوير المناهج الدراسية.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين أن هذه المؤشرات تمثل “بداية الطريق” نحو إصلاح شامل للتعليم، وليست نهاية المسار، موضحًا أن التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة يتمثل في قياس جودة نواتج التعلم، ومدى قدرة النظام التعليمي على بناء المهارات الحقيقية المطلوبة للمستقبل.
وفي سياق المقارنات الدولية، أشار الدكتور محمود محيي الدين إلى أن مصر سجلت 161 نقطة في مؤشر رأس المال البشري، مقارنة بمتوسط 147 نقطة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و153 نقطة للدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، مؤكدًا أن الدول الطامحة لا تكتفي بالمقارنة الإقليمية، بل تنظر إلى النماذج العالمية الأكثر تقدمًا، خاصة في آسيا.
وأوضح أن دولًا مثل اليابان سجلت 204 نقاط، سنغافورة 222 نقطة، الصين 220 نقطة، بينما سجلت الولايات المتحدة 252 نقطة، والمملكة المتحدة 261 نقطة، وهو ما يعكس حجم المنافسة العالمية في مجال بناء الإنسان والتعليم.
وأشار المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى أن مستقبل القرن الحالي سيكون قائمًا على المعرفة والمهارات، مؤكدًا أن العالم يتجه شرقًا نحو النماذج الآسيوية التي نجحت في جعل التعليم محورًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية والتنافسية الدولية.
كما أكد أن نجاح أي إصلاح تعليمي يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية هي التمويل المستدام، التكنولوجيا والتحول الرقمي، والحوافز القادرة على تغيير السلوك وتحفيز التطوير.
وأضاف أن المعلم يظل العنصر الحاسم في أي عملية إصلاح، داعيًا إلى توفير التدريب المستمر وتحسين أوضاع المعلمين المادية والمهنية، بما يعيد لمهنة التعليم مكانتها المحورية داخل المجتمع.
وفي ملف التحول الرقمي، أشار الدكتور محمود محيي الدين إلى أن الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي يتطلب الاستثمار في المهارات البشرية، تطوير البنية التحتية الرقمية، دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الحوكمة والأطر الأخلاقية لاستخدام التكنولوجيا الحديثة.
واختتم الدكتور محمود محيي الدين كلمته بالتأكيد على أن التعليم لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبح استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الدولة وقدرتها على تحقيق النمو والاستقرار والقدرة التنافسية، مشددًا على أن مصر تمتلك الإمكانات التي تؤهلها لتحقيق نقلة نوعية حقيقية إذا استمرت الإصلاحات التعليمية وفق رؤية علمية طويلة المدى.