قبل عيد الأضحى.. الإفتاء: عدم جواز الجمع في الذبح بين النذر والأضحية
أكدت دار الإفتاء عدم جواز دفع ثمن الأضحية من مال الزكاة؛ موضحة أن الأخيرة لها مصارفها المحددة ولابد من إفراد نية الزكاة لها.
وبينت أن الأُضْحِيَّة تعطى بنية الأُضْحِيَّة، ويأكل منها الغني والفقير والمستحق للزكاة وغير المستحق لها، بخلاف الزكاة فلا ينبغي دفعها إلا لمن يستحقها من مصارفها.
وتخرج الزكاة للمصارف الثمتانية التي حددها النص القرآني وهي: الفقراء، والمساكين، والعاملون على جمعها (جمع الزكاة)، والمؤلفة قلوبهم (وهم الذين تقتضي الضرورة منحهم بعض الأموال من أجل الدفاع عن الإسلام وينضم إليهم من أسلمو حديثًا ممن يقتضي الأمر إدخال الطمأنينة إلى نفوسهم)، وفي الرقاب (وهم الرقيق الذين يريدون ان يشتروا حريتهم من سيدهم)، والغارمون (أصحاب الديون)، والمجاهدون في سبيل الله، وابن السبيل (وهم المسافرون الذين انقطعو عن أموالهم).
الجمع بين النذر والأُضْحِيَّة
كما أكدت عدم جواز الجمع في الذبح بين النذر والأضحية؛ موضحة أن الأصل في النذر أن يؤدى كما نذر.
وغذا اجتمعت الأضحية والعقيقة، فيستحب للمسلم فعل كل منهما باعتبار انهما سنتان؛ وإن لم يقدر على ذلك قدَّم الأُضْحِيَّة؛ لضيق وقتها واتساع وقت العقيقة.
هل تجزء الصدقات عن الأضحية؟
وشددت على أنه لا يقوم غير الأُضْحِيَّة من الصدقات مقامها؛ وذلك لأنها شعيرة تعلقت بإراقة الدم، والأصل أن الأمر الشرعي إذا تعلق بفعل معين لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم، بخلاف الزكاة.
صك الأضحية
وفي السياق ذاته؛ بينت دار الإفتاء أن صك الأضحية نوع من أنواع الوكالة، وهي جائزة في النيابة في ذبح الأُضْحِيَّة وتوزيعها، ويجب على الوكيل أن يراعي الشروط الشرعية في الأُضْحِيَّة.
أما النيابة في الأضحية؛ فأشارت إلى اتفاق الفقهاء على صحتها في الذبح، مستدلة بقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«يَا فَاطِمَةُ قَوْمِي إِلَى أُضْحِيَّتِكَ فَاشْهَدِيهَا» أخرجه الحاكم في المستدرك.
كما أشارت إلى استحباب أن يذبح المضحي أضحيته بنفسه إن قدر على الذبح وكان مؤهلًا وممارسًا لذلك؛ لأنه قربة، ومباشرة القربة أفضل من تفويض إنسان آخر فيها، فإن لم يحسن الذبح فالأولى أن يوكل غيره في الذبح عنه.

