الثلاثاء 05 مايو 2026 الموافق 18 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

لماذا يشتكي الطلاب وأولياء الأمور من التقييمات؟.. خبير تربوي يوضح الأسباب والحلول

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس

أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن التقييمات المستمرة تُعد من أهم أدوات تطوير العملية التعليمية، لكنها في التطبيق الحالي داخل المدارس أصبحت محل شكوى واسعة من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، نتيجة عدد من الممارسات الخاطئة التي أفقدتها دورها التربوي الحقيقي.

التقييمات المستمرة.. بين الهدف التربوي والواقع

أوضح شوقي أن الهدف الأساسي من التقييمات هو تحسين مستوى الطالب وقياس نواتج التعلم بشكل مستمر، إلا أن استخدامها في بعض المدارس تحول إلى وسيلة لإجبار الطلاب على الحضور، ما أضعف قيمتها التعليمية.

أبرز أخطاء تطبيق التقييمات في المدارس

أشار أستاذ علم النفس التربوي إلى مجموعة من السلبيات التي صاحبت تطبيق التقييمات، أبرزها:

  • بدء التقييمات مع الأسبوع الأول من الدراسة بشكل مكثف، حتى دون اكتساب الطلاب معرفة كافية
  • تزامن التقييمات الأسبوعية مع الامتحانات الشهرية، ما يسبب ضغوطًا نفسية كبيرة
  • إتاحة أسئلة التقييمات مسبقًا، مما يفقدها عنصر المفاجأة والقياس الحقيقي للمستوى
  • الاعتماد على التقييمات الكتابية فقط دون تنويعها بين الشفوي والعملي
  • تطبيق نفس نمط التقييم على جميع الطلاب دون مراعاة الفروق الفردية

ضغوط نفسية وسلوكيات سلبية

وأضاف شوقي أن التقييمات بشكلها الحالي أسهمت في خلق ضغوط نفسية على الطلاب وأسرهم، كما أدت إلى ظهور سلوكيات سلبية مثل الغش أو الاعتماد على الآخرين في الحل، ما يؤثر على مبدأ النزاهة ويضعف مهارات التعلم الحقيقي.

نتائج غير حقيقية لمستوى الطلاب

وأشار إلى أن معرفة الطلاب المسبقة بأسئلة التقييمات جعلت نتائجهم تبدو مرتفعة بشكل غير دقيق، وهو ما يحجب نقاط الضعف الحقيقية لديهم، وقد ينعكس سلبًا على أدائهم في الامتحانات النهائية.

تأثير سلبي على الإبداع والتحصيل

وأوضح أن كثرة التقييمات وعدم إتاحة وقت كافٍ للفهم والتفكير أدت إلى تراجع مهارات الإبداع لدى الطلاب، بالإضافة إلى ضعف قدرتهم على الربط بين المعلومات.

عبء إضافي على المعلم وزيادة الدروس الخصوصية

لفت شوقي إلى أن التقييمات المستمرة تقلل من وقت الشرح داخل الفصل، ما يدفع العديد من الطلاب إلى اللجوء للدروس الخصوصية لتعويض الفهم، خاصة في ظل صعوبة وتكدس المناهج.

ضرورة تطوير منظومة التقييم

وشدد أستاذ علم النفس التربوي على ضرورة إعادة النظر في نظام التقييمات، من خلال تقليل عددها، وتنويع أدوات القياس، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، لضمان تحقيق أهدافها التربوية بشكل فعّال.