ضوابط امتحانات الترم الثاني: منع الأسئلة المتحررة و70% شرطًا للنجاح فى الدين
في تحرك واسع لتنظيم خارطة الطريق التعليمية لنهاية العام الدراسي، وضعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ضوابط امتحانات الفصل الدراسي الثاني لعام 2026، حيث أرسلت الإدارة المركزية للتعليم العام كتابًا دوريًا "هامًا وعاجلًا" لكافة المديريات التعليمية، تضمن حزمة من القرارات التي تعيد رسم ملامح التقييم والنجاح، خاصة في صفوف النقل والمرحلة الابتدائية.
وجاءت تعليمات الوزارة، بحسم الجدل حول طبيعة الأسئلة، موجهة بضرورة الالتزام التام بمواصفات الورقة الامتحانية الصادرة عن المركز القومي للامتحانات، مع التشديد على أن تكون أسئلة المرحلتين الابتدائية والإعدادية من واقع الكتاب المدرسي وكتيب التقييمات فقط، ومنع اللجوء إلى الأسئلة "متحررة المحتوى" التي كانت تثير قلق الطلاب وأولياء الأمور في هذه السن المبكرة.
وفي خطوة لضمان النزاهة، كلف المنشور الموجهين بإعداد ثلاثة نماذج امتحانية مختلفة لصفوف النقل، تتسم جميعها بوزن نسبي واحد، لضمان تكافؤ الفرص ومنع تسريب أو تكرار الامتحانات.
أما فيما يخص مادة التربية الدينية، فقد حمل القرار مفاجأة بوضع معايير أكثر صرامة للنجاح؛ فرغم بقائها خارج المجموع الكلي، إلا أن الوزارة رفعت سقف شرط النجاح فيها إلى 70% من الدرجة المخصصة لها، مؤكدة على كونها مادة أساسية في كافة المراحل التعليمية وفقًا للقرار الوزاري رقم 231 لسنة 2025.
ولم تتوقف الضوابط عند حدود الامتحانات التحريرية، بل امتدت لتشمل الانضباط المدرسي، حيث ربطت الوزارة انتقال تلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي إلى الصف الأعلى بضرورة تحقيق نسبة حضور لا تقل عن 60%، وأداء التقييمات المبدئية والنهائية.
وبالنسبة للطلاب الذين لم يحققوا نسبة الحضور المطلوبة أو تعثروا في التقييمات، فقد أعلنت الوزارة عن تفعيل "البرامج العلاجية" كشرط إلزامي للانتقال، وهي برامج ستُعقد فور الانتهاء من امتحانات النقل وتستمر حتى نهاية شهر أغسطس 2026 تحت إشراف توجيه الصفوف الأولى، مع إلزام المدارس بإخطار أولياء الأمور رسميًا بنتائج هذه البرامج ومدى اجتياز أبنائهم لها.
واختتمت الوزارة تعليماتها بتحميل مديري التعليم العام بالمديريات المسؤولية الكاملة عن دقة مراجعة درجات أعمال السنة، ومطابقتها للاختبارات الشهرية، لضمان أعلى درجات الشفافية والعدالة قبل إعلان النتائج النهائية.