الجمعة 20 مارس 2026 الموافق 01 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

تحذير هام من مركز الأزهر للفتوى قبل صلاة العيد

كشكول


مع اقتراب عيد الفطر وتزايد عمليات البحث من المواطنين عن أحكام صلاة العيد وآدابها الشرعية، خاصة ما يتعلق بطريقة الوقوف في الصفوف داخل ساحات الصلاة والمساجد، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية توضيحًا مهمًا بشأن حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد.

حكم صلاة الرجال بجوار النساء
أجاب المركز عن سؤال ورد إليه نصه: ما حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد؟

وأوضح المركز أن خروج المسلمين رجالًا ونساءً وأطفالًا لصلاة العيد أمر مستحب؛ لما فيه من إظهار لشعائر الإسلام وتكبير الله وشهود الخير، إلا أنه شدد على ضرورة تنظيم الصفوف والفصل بين الرجال والنساء عند إقامة الصلاة.

وبيّن أن السنة أن يصطف الرجال في الصفوف الأولى، يليهم الصبيان، ثم النساء في الصفوف الخلفية، مؤكدًا أنه لا يجوز أن تقف المرأة عن يمين الرجل أو عن شماله أثناء الصلاة.

واستشهد المركز بحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، الذي وصف فيه صلاة النبي ﷺ، حيث قال إن النبي أقام الصلاة فصفَّ الرجال، ثم صفَّ خلفهم الغلمان، ثم صلى بهم، موضحًا أن هذا هو التنظيم الذي كان عليه حال الصلاة في عهد النبي.

كما أشار إلى ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، حين قال: "صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ، وأمي أم سليم خلفنا"، في دلالة واضحة على ترتيب الصفوف وفصل الرجال عن النساء أثناء الصلاة.

 

الحفاظ على آداب الصلاة
وأكد مركز الأزهر للفتوى أن هذا التنظيم في الصفوف يهدف إلى تعظيم شعائر الله والحفاظ على مقصود العبادة، فضلًا عن منع ما قد يخدش الحياء أو يتنافى مع الذوق العام.

وأشار إلى أن النبي ﷺ رغب كذلك في تخصيص باب لخروج النساء من المسجد، تأكيدًا لهذه المعاني وتنظيمًا لحركة المصلين.

حكم الصلاة في حال الوقوف بجوار الرجل
واختتم المركز توضيحه بالتأكيد على أنه لا ينبغي أن تصلي المرأة بجوار الرجل إلا إذا وُجد حائل بينهما، لافتًا إلى أن الصلاة في هذه الحالة تبطل عند فقهاء المذهب الحنفي، وتكون مكروهة عند جمهور الفقهاء.

ودعا المركز إلى الالتزام بترتيب الصفوف والوقوف في الأماكن المخصصة لكل فئة، حرصًا على صحة الصلاة وخروجًا من الخلاف الفقهي، مع مراعاة الآداب العامة التي دعت إليها الشريعة الإسلامية.