الأحد 15 مارس 2026 الموافق 26 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

وزير التعليم العالي يبحث إنشاء فرع لجامعة إسبانية في مصر لتعزيز التعاون الأكاديمي

كشكول

 

 

في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز الشراكات الأكاديمية مع المؤسسات الدولية المرموقة، عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع الدكتور مأمون محمد، أستاذ المواد الوظيفية بالمعهد الملكي للتكنولوجيا في السويد، وذلك بحضور الدكتور محمد شرقاوي، مساعد الوزير للسياسات والشؤون الاقتصادية، لبحث مقترح إنشاء فرع لجامعة إسبانية في مصر.

ويأتي هذا اللقاء ضمن تحركات وزارة التعليم العالي لاستقطاب فروع الجامعات الأجنبية المتميزة إلى مصر، بما يسهم في نقل الخبرات التعليمية والبحثية العالمية، ويدعم تطوير البرامج الأكاديمية المقدمة للطلاب داخل الجامعات المصرية.


مناقشة تصور إنشاء الجامعة الإسبانية في مصر


وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور مأمون محمد التصور المبدئي لمشروع إنشاء الجامعة الإسبانية في مصر، والذي يتضمن عددًا من الكليات والتخصصات الأكاديمية الحديثة، من بينها الهندسة، وعلوم الحاسب، والأمن السيبراني، والآداب والمعرفة، إلى جانب مناقشة آليات بدء الدراسة داخل الجامعة المقترحة.

كما تطرق الاجتماع إلى بحث مدة الدراسة في البرامج الأكاديمية المختلفة، بما يتماشى مع النظم التعليمية الأوروبية، مع التركيز على تصميم برامج تعليمية تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي بما يواكب متطلبات سوق العمل.


اهتمام الدولة باستضافة فروع الجامعات الدولية

من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في استضافة فروع الجامعات الدولية المتميزة، باعتبارها أحد المحاور المهمة لتطوير منظومة التعليم العالي، ونقل الخبرات الأكاديمية العالمية إلى الداخل.

وأشار الوزير إلى أن استضافة هذه الجامعات تسهم في توفير فرص تعليمية متقدمة للطلاب المصريين دون الحاجة للسفر إلى الخارج، إلى جانب دعم تنافسية الجامعات المصرية على المستوى الإقليمي والدولي.

وأضاف أن إنشاء فروع لجامعات دولية مرموقة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، موضحًا أهمية أن يتضمن المشروع إنشاء مراكز تميز علمي في المجالات التي تتميز بها الجامعة الأم.


مراكز تميز بحثية لخدمة الصناعة والتنمية

وشدد وزير التعليم العالي على ضرورة أن تعتمد الجامعة المقترحة على إنشاء مراكز بحثية متخصصة، يعمل بها أساتذة مصريون وأجانب بصورة مشتركة، بما يسهم في إنتاج أبحاث علمية تطبيقية قابلة للتنفيذ وتخدم قطاعات الصناعة والتنمية في مصر.

كما أكد أهمية أن تكون هذه المراكز البحثية مرتبطة بشراكات علمية مع الجامعات الحكومية المصرية، بما يعزز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية المختلفة، ويسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات والخبرات البحثية المتوافرة داخل الجامعات المصرية.


برامج تعليمية وفق المعايير الأوروبية

من جانبه، أوضح الدكتور مأمون محمد أن مشروع إنشاء فرع لجامعة إسبانية في مصر يستهدف تقديم برامج تعليمية حديثة تعتمد على أحدث النظم الأكاديمية المعمول بها في الجامعات الأوروبية.

وأشار إلى أن الجامعة المقترحة ستعمل على إعداد خريجين يمتلكون مهارات علمية وتطبيقية متقدمة، بما يمكنهم من المنافسة في سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

وأضاف أن التصور المطروح يقوم على تقديم نموذج تعليمي متطور يجمع بين الدراسة الأكاديمية والبحث العلمي والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك القدرة على الابتكار والتعامل مع التحديات التكنولوجية المتسارعة.


تعزيز تنافسية التعليم العالي في مصر

بدوره، أكد الدكتور محمد شرقاوي، مساعد وزير التعليم العالي للسياسات والشؤون الاقتصادية، أن إنشاء فرع لجامعة إسبانية في مصر يأتي في إطار استراتيجية الوزارة الرامية إلى التوسع في استضافة فروع الجامعات الأجنبية المرموقة داخل البلاد.

وأوضح أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز تنافسية منظومة التعليم العالي المصرية، وتوفر للطلاب فرصًا للحصول على تعليم دولي بمعايير عالمية دون مغادرة مصر.

وأشار إلى أن استضافة الجامعات الأجنبية تسهم أيضًا في نقل الخبرات الأكاديمية والتكنولوجية إلى الجامعات المصرية، بما يدعم تطوير البرامج التعليمية والبحثية ويعزز جهود الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.


مزايا مستقبلية لخريجي الجامعة

كما ناقش الاجتماع المزايا المستقبلية المتوقعة لخريجي الجامعة الإسبانية المقترحة، حيث من المنتظر أن يحصل الطلاب على تعليم عالي الجودة وفق المعايير الأوروبية المعتمدة.

ومن شأن ذلك أن يعزز فرص الخريجين في الالتحاق بسوق العمل داخل مصر وخارجها، إلى جانب إتاحة فرص أوسع للتعاون البحثي والتدريب العملي مع المؤسسات الأكاديمية والصناعية الدولية.

ويعكس هذا التوجه استمرار الدولة في دعم الانفتاح الأكاديمي والتوسع في الشراكات الدولية بمجال التعليم العالي، بما يسهم في تطوير القدرات البشرية ودعم مسار التنمية المستدامة.