الإثنين 16 فبراير 2026 الموافق 28 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أزهر

أمين اللجنة العليا للدعوة: المرأة ليست نصف المجتمع بل الركيزة الأولى لتربية الأجيال

كشكول

استكمالًا لفعاليات اليوم الأول من «أسبوع الدعوة الإسلامية السابع عشر»، الذي ينظمه مجمع البحوث الإسلامية بمحافظة الأقصر تحت شعار «وعيٌ يبني وأصالةٌ تحفظ»، وبرعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف فضيلة وكيل الأزهر أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر، عضو مجلس منظمة خريجي الأزهر، وأ.د. محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، عقدت ثاني فعاليات اليوم الأول بكلية البنات الأزهرية بعنوان «المرأة شريك في الوعي والبناء»، بحضور فضيلة أ.د. كرم المحرزي، عميد كلية البنات الأزهرية بالأقصر، وفضيلة الدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة، والعقيد مهندس أحمد عاطف الحبشي، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والطالبات.

 

وفي كلمته قال أ.د. كرم المحرزي، إن المرأة هي الثغرة الأولى التي يحاول أعداء الأمة النفاذ منها لتدمير وعي الأمة باعتبار أن المرأة الركيزة الأساسية في تنشئة الأجيال، وهناك العديد من المخاطر الفكرية المتزايدة التي تحيط بفتياتنا في العصر الحديث، والتي تهدف إلى زعزعة الثوابت وتغييب الهوية تحت مسميات براقة، داعيا طالبات الأزهر الشريف إلى ضرورة الحيطة والحذر، وأن يكن نماذج مشرفة لدينهن ولمؤسستهن العريقة، من خلال التمسك بالمنهج الأزهري الوسطي الذي يمثل الإسلام بصورته الصحيحة والبعيدة عن التطرف أو التحلل، ليكون ذلك بمثابة حصن منيع أمام أمواج التغريب والغزو الفكري.

 

فيما أكد فضيلة الدكتور حسن يحي، أن الوعي هو الإدراك الصحيح للأشياء، وهو الوقود المحرِّك لانضباط المجتمع واحترامه لحقوق الآخرين، ومن منظور الإسلام، يقوم بناء المجتمع على أركان متينة، تجعل من هذا المجتمع مجتمع قوي ومتماسك، وهذه الأركان هي: أولها دين متبع يحصن السلوك ويمنع الانجراف نحو السيئات، وثانيها سلطان متبع يتمثل في دولة قوية تحمي شعبها، وثالثها عدل عام، يليه خصب دائم في المعرفة والإنتاج، وأمل فسيح يقود الأمة نحو المستقبل.

 

وأوضح أمين اللجنة العليا للدعوة، أن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي المجتمع كله؛ لأنها الركيزة الأولى للتربية التي تخرج أجيالًا سليمة إلا أن الأعداء يسعون للنيل من هذا الدور عبر غزو ثقافي يهدف إلى تشويه مفاهيم مثل القوامة وحرية المرأة، من خلال جملة أفكارًا مغلوطة تعد إهانة للمرأة لا تكريما لها، ويقابل ذلك تكريم الإسلام الحقيقي للمرأة، والذي يتضح في أسمى صوره في القرآن الكريم، كما في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع المرأتين، حيث يظهر الخطاب الراقي مكانة المرأة وكيفية التعامل معها.

 

وبين أمين اللجنة العليا للدعوة أن الأعداء يسعون بصفة مستمرة إلى إلهاء فتياتنا بنماذج تافهة لا قيمة لها، بهدف تسفيه عقولهن، وإشغالهن عن قضاياهن الحقيقية، مضيفا أن هناك مسؤولية عظيمة تقع على عاتق كل أزهرية لتكون رائدة في نشر القيم والمعرفة الحقيقية، وذلك من خلال إحياء سير عظيمات الأمة اللاتي صرن ركيزة في بناء الحضارة؛ بدءًا من أمهات المؤمنين اللاتي كن منارات للعلم والتربية، وصولًا إلى نساء الصحابة اللاتي سجل التاريخ مواقفهن المشرفة في بناء المجتمع وحماية الدولة، ليكون هذا التاريخ المشرف هو الحصن المنيع في مواجهة التحديات المعاصرة.

 

ومن المقرر أن تستمر فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية السابع عشر» والذي يحمل شعار «وعيٌ يبني وأصالةٌ تحفظ»، بخطة شاملة على مدار خمسة أيام تبدأ من الأحد 15 فبراير وحتى الخميس 19 فبراير، في مختلف كليات جامعة الأقصر، بمجموعة من المحاور تشمل: «التعليم رسالة بناء ونهضة»، و«خطورة الثأر وأثره في المجتمع»، و«المرأة شريك في الوعي والبناء»، «العصبية القبلية بين الانتماء والتعصب»، و«قيمنا الأصيلة في زمن المتغيرات».