الوزراء: افتتاح 14 مدرسة يابانية عام 2025 واستهداف 500 وفق تكليفات رئاسية
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الإنفوجرافيك عبر منصاته الرقمية، استعرض خلالها جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم، وبناء أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، من خلال تجربة المدارس المصرية اليابانية، باعتبارها أحد النماذج التعليمية الحديثة التي تعتمد فلسفة تعليمية شاملة.
أنشطة «التوكاتسو».. مدخل متكامل لبناء شخصية الطالب
تعتمد المدارس المصرية اليابانية على أنشطة «التوكاتسو»، وهي أحد المداخل الأساسية للتعليم الشامل في اليابان، وتركز على تحقيق النمو المتوازن للطفل من حيث العقل والقيم والجسد، دون الاقتصار على التحصيل الأكاديمي فقط.
وتتيح هذه الأنشطة للطلاب وضع أهداف شخصية، وبذل جهود ذاتية اختيارية قائمة على التطبيق العملي، إلى جانب تنمية مهارات التفكير المستقل، والحوار، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، وبناء التوافق داخل المجتمع المدرسي.

بيئة تعليمية قائمة على السعادة والانتماء والتقييم الذاتي
وتهدف فلسفة «التوكاتسو» إلى خلق بيئة مدرسية تحقق السعادة ومتعة التعلم، وتعزز الشعور بالفخر والانتماء والكفاءة لدى الطالب، مع دعم المهارات الحياتية والتربية من أجل المواطنة.
وترتكز هذه الفلسفة على عدد من الأسس، أبرزها تحول دور المعلم من ملقّن إلى ميسّر لعملية التعلم، والنظر إلى الفصل الدراسي باعتباره مجتمعًا صغيرًا، والتركيز على بذل الجهد والشعور بالإنجاز بدلًا من الاعتماد على أساليب الثواب والعقاب التقليدية، مع التقييم الذاتي المستمر.
7 تحولات جوهرية أحدثتها المدارس المصرية اليابانية
يرصد مركز المعلومات سبعة تحولات رئيسية أحدثتها التجربة التعليمية، من بينها:
- الانتقال من نظام قائم على المعرفة إلى نظام يركز على تنمية المهارات
- التحول من المناهج الواسعة إلى المناهج العميقة
- الانتقال من التعليم التلقيني إلى التعلم القائم على نشاط الطالب
- الدمج بين المواد الدراسية في محاور متعددة التخصصات
- التحول من التعلم النظري إلى التعلم الممتع المرتبط بالحياة
- الدمج بين الوسائط التعليمية الورقية والرقمية
- الانتقال من فلسفة الامتحانات إلى منظومة التقييم الشامل
مدارس حكومية بدعم ياباني وتجربة انطلقت عام 2018
تُعد المدارس المصرية اليابانية مدارس حكومية من حيث الإشراف والتنفيذ، وتحظى بدعم فني من هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا – JICA)، وقد انطلقت التجربة رسميًا عام 2018 في إطار تطبيق نظام التعليم 2.0، إلى جانب أنشطة «التوكاتسو» اليابانية.
وتهدف هذه المدارس إلى إعادة تشكيل نظرة المجتمع للتعليم الحكومي، من خلال تحسين أداء المعلم، وتنمية المهارات الحياتية للتلاميذ، وغرس القيم والمواطنة المصرية، وتعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة بأسلوب تفاعلي، بما يسهم في تقليل معدلات الغياب والتسرب من التعليم.
التوسع في المدارس المصرية اليابانية حتى 2026
وفي إطار التوسع في هذا النموذج، تم افتتاح 14 مدرسة مصرية يابانية جديدة خلال عام 2025، على أن تدخل 10 مدارس أخرى الخدمة في العام الدراسي 2026–2027، ليصل إجمالي عدد المدارس إلى 69 مدرسة بنهاية 2025 و79 مدرسة بنهاية 2026.
وتستهدف الدولة الوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية وفقًا للتكليفات الرئاسية، بما يعكس التوجه نحو تعميم هذا النموذج وتعزيز دوره في بناء أجيال تمتلك المهارات الحياتية وروح المواطنة.
دعم النقاش المجتمعي حول تطوير التعليم
ويأتي هذا العرض في إطار حرص مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار على إبراز النماذج التعليمية الناجحة، ودعم النقاش المجتمعي حول تطوير التعليم، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري وتعزيز قدرته على الإبداع والمنافسة في القرن الحادي والعشرين.







