الثلاثاء 16 يوليه 2024 الموافق 10 محرم 1446
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
منوعات

الشيخ ماهر المعيقلي في خطبة عرفة: الحج ليس مكانا للشعارات السياسية

كشكول

أدى الشيخ ماهر المعيقلي خطبة عرفة بـ"مسجد نمرة" بحضور مئات الآلاف من الحجاج، مؤكدا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان رحمة ونورا، داعيا المسلمين ألا تغرهم الحياة الدنيا.

وأكد المعيقلي أن الحج ليس مكانا لترديد الشعارات السياسية، وأنه على كل مؤمن أن يسعى إلى المحافظة على سلامة الخلق، واستقرار الحياة، وانتشار الأمن، وتمكن الناس من تحصيل مصالحهم الدينية والدنيوية، وعليه أن يتعاون مع غيره في ذلك تقربا لله، وطلبا لثوابه في الآخرة، وعلى كل مسلم عدم تمكين العابثين من محاولة التأثير في مقاصد الشرع في المحافظة على هذه الضروريات.

وأضاف: علينا جميعا كل بحسب مهمته وعمله ومركزه مسؤولية تجاه ذلك، وعلينا جميعا أن نربي النفوس وخصوصا نفوس الناشئة على احترام هذه الضروريات ولئن كانت المحافظة على هذه الضروريات الخمس واجبة في كل مكان وزمان فإن وجوبها يتأكد في هذه المواطن الشريفة ففي الحج إظهار للشعيرة وإخلاص في العبادة لله، وليس مكانا للشعارات السياسية ولا التحزبات مما يوجب الالتزام بالأنظمة والتعليمات التي تكفل أداء الحجاج لمناسكهم وشعائرهم بأمن وطمأنينة.

وقال المعيقلي إن الله أنزل القرآن رحمة بالخلق، وإصلاحا لأحوالهم، وأن من لطف الله بالناس أن أرسل إليهم محمدا -صلى الله عليه وسلم- داعيا للخلق لما تحصل به مصلحتهم وتتنزل عليهم به رحمته، وإن من كان من أهل التقوى تحققت له العاقبة الحميدة، والفوز الأكيد في الدنيا والآخرة، وإن من تقوى الله الواجبة أن يفرد العبد ربه بالعبادة فلا يصرف شيئا من العبادة لغيره سبحانه، وهذا هو معنى شهادة التوحيد: لا إله إلا الله التي هي علامة الإسلام، وسبب النجاة.

وقال المعيقلي: حجاج بيت الله الحرام، إنكم في عرفة في موقف عظيم يباهي الله بكم ملائكته فهذا موطن شریف وزمان فاضل تضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه السيئات، وترفع فيه الدرجات، فأروا الله من أنفسكم اتباعا للسنة، واقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي خطب في هذا الموطن ثم أمر بلالا فأذن فأقام فصلى النبي فيه الظهر ركعتين، ثم أقام بلال فصلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العصر ركعتين جمعا، وقصرا، ثم وقف على ناقته يذكر الله ويدعوه حتی غرب قرص الشمس، ثم ذهب إلى مزدلفة يوصي أصحابه بالسكينة والوقار والرفق فصلى بمزدلفة المغرب ثلاثا، والعشاء ركعتين وبات بها إلى أن صلى الفجر، ثم دعا إلى أن أسفر فذهب إلى منى فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات وذبح هديه وحلق شعره، ثم طاف بالبيت طواف الإفاضة، ثم رجع إلى منى، وبقي فيها أيام التشريق يكثر من ذكر الله تكبيرا وحمدا وتهليلا، ويرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال يوميا، ويدعو بعد الصغرى والوسطى ورخص لأهل الأعذار في ترك المبيت بمنى.

وأشار إلى أن الحج إظهار للشعيرة وإخلاص في العبادة لله، حاثا حجاج بيت الله الحرام على اغتنام الفضل العظيم خلال وقوفهم بمشعر عرفات الطاهر الذي يباهي الله جل وعلا بهم ملائكته في موطن شریف وزمان فاضل تضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه السيئات، وترفع فيه الدرجات.