الأربعاء 19 يونيو 2024 الموافق 13 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

وزير التعليم العالي يجتمع بنخبة من العلماء والأساتذة المصريين بالجامعات البريطانية

كشكول

 

عقد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع نُخبة من العلماء والأساتذة المصريين المُتميزين في مختلف الجامعات البريطانية الأعلى تصنيفًا، وذلك بتنظيم المكتب الثقافي المصرى بلندن، بحضور شريف كامل سفير مصر بلندن، والدكتور مصطفى رفعت الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات، والدكتورة رشا كمال الملحق الثقافي ومدير البعثة التعليمية بالمملكة المتحدة وأيرلندا، ومارك هاورد رئيس المجلس الثقافي البريطاني، وشيماء البنا مدير القسم التعليمي.

وذلك على هامش مشاركته في فعاليات "المنتدى العالمي للتعليم"، المُنعقد في لندن، والذي ينظمه المركز الثقافي البريطاني بالمملكة المتحدة؛ بحضور 122 وزيرًا من وزراء التربية والتعليم حول العالم، بهدف تحديد أولويات ووضع الإجراءات اللازمة لجعل التعليم أقوى وتحسين مُساهمته في بناء عالم أفضل.

استهل عاشور كلمته بالترحيب بالأساتذة والعلماء المصريين، مؤكدًا أن هذا الاجتماع يأتي في إطار المبادرة الرئاسية "جسور التنمية"؛ بهدف تعزيز التواصل بين العلماء المصريين في مختلف أنحاء العالم، والاستفادة من خبراتهم في تنفيذ الخُطة الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والتعليم عبر الحدود، مقدمًا الشكر للمكتب الثقافي المصري بلندن لتنظيم هذا اللقاء الذي يساهم في ربط جسور التواصل بين الوزارة والكفاءات المصرية العلمية بالخارج.

واستعرض الوزير، الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والتي أطلقتها الوزارة بهدف؛ تطوير المنظومة التعليمية والبحثية، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار والتنمية، وتوفير البنية التحتية والرقمية اللازمة لتطوير مؤسسات التعليم العالي وتحويلها لمؤسسات ذكية تناسب الجيل الرابع والخامس من الجامعات وتواكب متطلبات الثورة الصناعية والتغيرات التكنولوجية الهائلة التى يشهدها العالم، لافتا إلى إطلاق المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، لتحقيق التكامل بين الجامعات والمؤسسات الصناعية والشركات الكبرى المختلفة، على المستوى الإقليمي لخدمة أغراض التنمية المحلية على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية.

واستعرض الوزير ما حققته مبادرة "تحالف وتنمية"، منوهًا بما تحظى به المبادرة من متابعة مستمرة من القيادة السياسية، وكذا الدعم الكامل لها من القيادة السياسية، وقد أطلقت المبادرة 7 تحالفات إقليمية، كما تم تشكيل المجلس التنفيذى للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي؛ لوضع خطط عمل التحالفات، ومتابعة تطبيق أهدافها، لافتًا إلى أن التحالفات تعمل على رسم خريطة لأولويات كل إقليم واحتياجاته من المشروعات التنموية لتسهيل وتسريع عملية التنمية المطلوبة بالإقليم.

وأبرز الوزير، الاهتمام الذى توليه خطة الإستراتيجية لمبدأ "التخصصات المتداخلة" ضمن مبادئها السبعة، وكيفية الربط بين التخصصات العلمية بما يخدم التنمية الاقتصادية، وكذا الاهتمام بمبدأ "الاتصال" لتفعيل التواصل بين الجامعات والمؤسسات التعليمية على المستويين المحلي والدولي.

ولفت إلى تركيز مبدأ "المشاركة الفعالة" على تعزيز دور الجامعات فى خطط الدولة الاستراتيجية، والدور الكبير والهام للمستشفيات الجامعية في خدمة المجتمع، والمساهمة في المبادرات الرئاسية المعنية بصحة المواطن، مؤكدًا كذلك على الاهتمام بتحقيق مبدأ "الاستدامة" على المستوى الاجتماعي والاقتصادي لأعضاء هيئة التدريس وكذا العاملين بالجامعات المصرية.
وأشار الوزير، إلى تطور ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية، من 3 جامعات في تصنيف التايمز لعام 2016، إلى 28 جامعة في نفس التصنيف عام 2024، وكذا إدراج 49 جامعة مصرية في تصنيف سيماجو العالمي بنسخته الأخيرة، فضلًا عن وصول بعض التخصصات والبرامج الدراسية ضمن فئة أعلى 50 جامعة على مستوى العالم، وتحقيق نتائج متميزة في مختلف التصنيفات الدولية، كما أوضح الدعم الكبير الذي تقوم به الوزارة للابتكار، والتقدم في نشر الأبحاث العلمية، والتركيز على ربط المخرجات البحثية بالصناعة وخدمة الاقتصاد.

واستمع الوزير، إلى مقترحات العلماء والأساتذة المصريين، والمشروعات التي يمكن التعاون بشأنها، ومن بينها؛ "مشروع صناعة السيارات ببريطانيا وكيفية تخفيف وزنها"، وبحث تطبيقها في مصر، وكذا مشروعًا حول؛ تطوير النقل والمواصلات، ومقترحًا لإنشاء كلية "النقل" بالجامعات المصرية، ومقترحًا حول كيفية تدريب العاملين بالقطاع الطبي من الأطباء البشريين والممرضين والفنيين، والتعاون في وضع برامج لرفع التأهيل حول سبل استخدام الأجهزة الطبية والتقنية الحديثة من خلال الجامعات التكنولوجية، فضلًا عن مقترح لمشروع "العلاج عن بُعد باستخدام التكنولوجيا الحديثة".

وفي نهاية اللقاء قدم الوزير الشكر للأساتذة والعلماء المشاركين في الاجتماع، مؤكدًا وضع مقترحاتهم موضع العناية من كل أجهزة الدولة، والترحيب بهم لخدمة بلدهم، وتذليل أي عقبات تواجههم في تنفيذ مقترحاتهم ومشروعاتهم.

ومن جانبه عرض مارك هاورد في كلمته أهمية التعليم العابر للحدود، وإنشاء فروع للجامعات البريطانية في مصر، مشيرًا إلى مساهمة المجلس الثقافي البريطاني في تقديم المنح المالية للمشاريع البحثية المشتركة.
 

وقدم شريف كامل سفير مصر بلندن الشكر للأساتذة والعلماء المصريين لحضورهم والتزامهم الدائم بدعم أي فعاليات من شأنها خدمة وطنهم.
 

وأكدت الدكتورة رشا كمال، دور المكتب الثقافي المصري بلندن في تيسير أي عقبات أو تحديات تواجه العلماء والأساتذة المصريين، والترحيب الدائم بمقترحاتهم والاستفادة من أفكارهم، مشيرة إلى استعداد المكتب لتنظيم سلسلة من الاجتماعات خلال المرحلة القادمة للعلماء المصريين.

الجدير بالذكر، أن المنتدى العالمي للتعليم (EWF)، والذي يعقد سنويًا في لندن، يُعد من أكبر المنتديات لوزراء التعليم في العالم، ومنصة هامّة لتبادل الأفكار والخبرات، وتحديد أفضل الممارسات في مجال التعليم، حيث يُتيح هذا الحدث فرصة فريدة لوزراء التعليم وصنّاع السياسات ورواد التعليم والخبراء من مختلف دول العالم التواصل والتعاون، من أجل تطوير منظومة تعليمية أفضل للأجيال القادمة، كما سيعقد العديد من الجلسات؛ كجزء من تقييم صادق للقضايا والتحديات المشتركة بين البلدان في مجال التعليم؛ ممّا يُساهم في وضع الحلول المناسبة.