أمهات ثانوية عامة: خدنا الأجازة
تروي أم حبيبة أن هذا اليوم بمثابة خروجي من السجن، ولا أكاد أصدق أن النوم سيخلد إلى عيناي، وسأكف عن قول: "قومي ذاكري"، وأيضًا انتظار موعد ذهابها ورجوعها من الدروس.
وقالت أن "حبيبة" فضلت قضاء آخر يوم مع صديقاتها للترفيه عن أنفسهن بعد مرار ١٠ شهور دون متنفس بعيدًا عن البيت والمذاكرة والدروس.
فيما تشير أم ندى إلى أن آخر يوم تشعر أنها هي من انتهت من امتحانات ثانوية عامة لا ابنتها، فقد ذهبت مع الرياح أيام القلق والتوتر والامتناع عن مباهج الحياة من التنزه وزيارة الأقارب والجلوس سويًا كأسرة واحدة للحديث عما يجول خلال يومنا.
وتقول أنها ستقدم لابنتها مكافأة نظير ما عانته طوال العام وهي التنزه معها وأسرتها في إحدى النوادي والتبضع لشراء ملابس جديدة ودخول السينما ليلاً، حتى يظل هذا اليوم الممتع محفورًا في ذاكرتها.
أما أم شروق، التي كادت تبكي فرحًا عند لقائها بابنتها بعد انتهائها من آخر امتحان لها في ماراثون الثانوية العامة، فكانت الزغاريد رفيقتها، ومرّ أمامها شريط كل لحظة في هذا العام حتى وصلت إلى تلك اللحظة التي ظنتها مستحيلة وعصيبة الوصول.
فتحدثنا أن آخر يوم سيستغله كل من بالبيت في النوم الذي خاصمنا خلال ال١٠ أشهر الماضية.