هنقسمه 3.. مقترح مؤسس «معا لغدا مشرق» لتطبيق اليوم الدراسي الكامل
علقت رودى نبيل مؤسس معا لغد مشرق، على التوصية بتطبيق اليوم الدراسي الكامل بالمدارس الحكومية والرسمية، بأنه عندما نسمع عبارة سنقضي على الفترة المسائية وتطبيق اليوم الدراسي الطويل الممتد ثماني ساعات" هل يمكن أن يكون ذلك قرارا شكليا فقط؟ أم أنه يمكن أن يتحول إلى فرصة حقيقية لإعادة المدرسة إلى دورها الطبيعي في المجتمع.
هنقسمه 3.. مقترح مؤسس «معا لغدا مشرق» لتطبيق اليوم الدراسي الكامل
وأضافت أن الفكرة في حد ذاتها لا تثير الاعتراض، بل على العكس بشرط الإستفادة الكاملة، بحيث تعود المدرسة لتكون المصدر الوحيد للتعليم والترفيه وبناء الشخصية.
وأشارت إلى أننا نريد مدرسة يخرج منها الطالب حاملًا كتابًا فقط أم نريد مدرسة يخرج منها إنسانًا متكاملًا؟ موضحة أن بقاء الطالب ثماني ساعات داخل أسوار المدرسة قد يقضي على ظواهر سلبية كثيرة قد يتعرض لها خارج المدرسة من مخاطر الشارع إلى مخاطر صحية ونفسية وهنا لا بد ألا نتجاهل أبدًا الصحه النفسية وبناء الشخصية للطالب.
وتساءلت هل يكفي أن تغذي عقل الطالب بالمواد الأكاديمية ونترك روحه ونفسه دون تهذيب فالتعامل مع الطالب لابد أن يكون متكامل لا يتجاهل جانب على حساب جانب آخر ؟ مؤكدا أن المواد الأكاديمية والمادة العلمية وتطوير التعليم يهذبان العقل ويواكبان العنصر لكن إغفال الأنشطة وأهميتها يسبب خطورة على المجتمع كله لأن الأنشطة هي التي تهذب الروح وتعلم الطفل الأدب، وتعلمه كيف يتعامل مع الآخر، وكيف يتعامل مع غضبه، وكيف يحترم الكبير والصغير فالرياضة والسباحة والمسرح والموسيقى والرسم ليست رفاهية، بل هي من تربي النفس وتقليل من حدة الغضب والعنف لدى الطلاب، وتزرع فيهم روح التعاون والتعامل مع زملائهم ومعلميهم.
وشددت على ضرورة أن يكون اليوم الدراسي الطويل مشروعًا متكاملًا للتربية قبل التعليم، وأن تراعي وزارة التربية والتعليم هذا التوازن الدقيق، مطالبة، بألا يكون اليوم الطويل مجرد حصص إضافية مرهقة، بل يوما متنوعًا يجد فيه الطالب نفسه حتى يحقق الهدف منه.
واقترحت تطبيق ما يسمى الرفاه النفسي والتربوي - أي الحالة التي يشعر فيها الطالب بالراحة النفسية والسعادة والانتماء للمدرسة من خلال تقسيم اليوم إلى ثلاثة أقسام وفقا للآتي:«ثلث أكاديمي، وثلث أنشطَة حركية وفنية ورياضية وثلث لما يعرف بـ *SEL التعلم الاجتماعي العاطفي - أي تعليم الطالب كيف يفهم مشاعره ويديرها ويتعاطف مع الآخرين.
كما اقترحت أن يكون هناك في كل مدرسة جدول ثابت للأنشطة الاختيارية، يختار فية الطالب بين المسرح أو الرياضة أو الموسيقى، أو الكشافة، مع معلم نشاط متخصص، وليس سد خانه فعندها فقط سيشعر ولي الأمر أن بقاء نجله ثماني ساعات في المدرسة هو أمان حقيقي، وليس عبئًا إضافيًا.
ونوهت إلى أن المدرسة التي تعود لمقومتها ودورها الطبيعي قادرة على أن تعيد بناء المجتمع كله، فهل يكون اليوم الدراسي الطويل الممتد هو البداية الحقيقية لعودة المدارس التي تربينا عليها، تلك التي كانت تعلم، وتربي وترفه وتبني الإنسان؟