< حكم طلب الزوجة كتمان تفاصيل عمل الزوج عن أسرته.. أمين الفتوى يوضح
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

حكم طلب الزوجة كتمان تفاصيل عمل الزوج عن أسرته.. أمين الفتوى يوضح

الشيخ أحمد وسام أمين
الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء

أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، حكم احتفاظ الزوج ببعض تفاصيل عمله أو أموره الشخصية لنفسه، وذلك ردًا على سؤال بشأن طلب الزوجة من زوجها عدم مشاركة تفاصيل عمله مع أفراد أسرته.

حكم طلب الزوجة كتمان تفاصيل عمل الزوج عن أسرته

وأكد أمين الفتوى أن الأصل في بعض شؤون الحياة إتاحة مساحة من الخصوصية، مشيرًا إلى أن كتمان بعض الأمور يكون جائزًا عندما يرتبط بالخصوصية أو يكون الهدف منه تجنب حدوث مشكلات أو خلافات.

وأشار خلال برنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة «الناس»، إلى الهدي النبوي المتداول: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، موضحًا أن المعنى يتوافق مع بعض المواقف التي يكون فيها عدم إعلان الخطط أو القرارات الشخصية أمرًا مناسبًا.

وأضاف أن هذا الأمر يمكن أن ينطبق على بعض شؤون العمل والقرارات الخاصة، خاصة عندما لا تكون هناك حاجة تدعو إلى الإعلان عنها أو مشاركتها مع الآخرين.

هل يجب إعلان تفاصيل الحياة للآخرين؟

وأوضح أمين الفتوى أنه لا حرج في احتفاظ الإنسان ببعض خصوصياته وعدم كشف جميع تفاصيل حياته أمام الآخرين، لافتًا إلى أن الأمر ينطبق كذلك على ما ينشره الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن الإنسان ليس مطالبًا بعرض جميع ما أنعم الله به عليه أو مشاركة تفاصيل حياته الخاصة بصورة مستمرة، مؤكدًا أهمية مراعاة الاعتدال في إظهار النعم.

معنى «وأما بنعمة ربك فحدث»

وتطرق الشيخ أحمد وسام إلى قول الله تعالى: «وأما بنعمة ربك فحدث»، موضحًا أن الآية لا تعني ضرورة استعراض النعم أو المبالغة في إظهارها، وإنما تتعلق بإظهار فضل الله وشكره على نعمه دون تكلف أو إسراف.

وأكد أن التوازن مطلوب بين الاحتفاظ بالخصوصية وبين إظهار نعم الله، موضحًا أن الزهد لا يعني إنكار ما يمتلكه الإنسان أو التظاهر بالفقر، وإنما أن تكون الدنيا في يد الإنسان دون أن تستحوذ على قلبه.