مسؤول سابق بـ«تطوير المناهج» يزعم شبهات تربح وتضارب مصالح في تأليف وإعداد المناهج| عاجل
قال الدكتور عبدالمنعم إبراهيم رئيس قسم العلوم بمركز تطوير المناهج الأسبق، إن المتأمل للكتب الدراسية عبر المراحل والصفوف المختلفة، يلاحظ بسهولة، أن الأشخاص نفسهم الذين سُطرت أسمائهم على أغلفة الكتب سواء فى الصفحات الأولى أو فى نهاية الكتاب، متسائلا: كيف سيحدث الإبداع والأشخاص نفسهم من يعدون المناهج؟ وكيف سنحقق جودة المناهج ومن ثم جودة التعليم؟
شبهات تربح وتضارب مصالح في تأليف وإعداد المناهج الجديدة
وزعم في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن هذا كله نابع من عدم الانضباط في القطاعات المسئولة عن العملية التعليمية، وعلى رأسها الإدارة المركزية لتطوير المناهج، والإدارة العامة للمناهج (مركز تطوير المناهج سابقا).
وقدم أمثلة على ذلك تضمنت الآتي:
- كيف لمساعد الوزير للمبادرات الرئاسية والتطوير، وهو متخصص فى الكيمياء العضوية، أن يقوم بتأليف ومراجعة كتب اللغة العربية والتربية الدينية، وهل القوانين والقرارات الوزارية تجيز له ذلك، انظر إلى أغلفة الكتب، والصور ستجد أسمه على كل الكتب.
- هل يجوز أن يقوم بتأليف ومراجعة كتيبات تقييم اللغة العربية، والدراسات الاجتماعية واللغة الإنجليزية، وغيرها، وفى كافة الصفوف والمراحل، على الرغم من أنه متخصص فى الكيمياء العضوية.
- هل يجوز له ذلك أم أن ذلك نوع من المحاباة، لأن مجرد وجود اسمه على الكتاب يعنى أن له مستحقات مالية، طبقا للقرارات الوزارية المنظمة والتى تم تعديلها، لهذا الغرض.
- كيف لرئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج أن يقوم بالمشاركة فى تأليف ومراجعة كل كتب اللغة العربية والتربية الدينية، بجميع المراحل والصفوف، حتى وإن كان متخصصا فى اللغة العربية، فهل يستطيع ذلك، ام أن اسمه يوضع مجاملة له.
ونوه إلى أنه تحدث عن نظام تأليف الكتب الذى كان متبعا فى مركز تطوير المناهج، منذ إنشائه وحتى حقبة (2017 - 2022)، عندما فتح المجال واسعا لشركات البزنس الأجنبية والمصرية (شركات الفجالة) لتأليف الكتب وبالأمر المباشر.

وأضاف أن كل القرارات الوزارية كانت تمنعنا من أن نشارك فى التأليف سواء مع شركات الفجالة أو من الباطن معها، أو بمفردنا كمركز تطوير المناهج، والحالة الوحيدة التى كانت مجازة لنا أن نقوم بالتأليف، فى حالات الطوارئ فقط وبتكليف مباشر من الوزير وهذا لم يحدث إلا نادرًا جدًا.
وأوضح الدكتور عبدالمنعم إبراهيم، أن هذا كان متبعا درءا للشبهات، فلا يجوز أن نضع معايير التأليف، ومعايير التحكيم بأنفسنا، ثم نقوم بالتأليف سواء بمفردنا كمركز أو بالمشاركة مع (شركات الكتب الخارجية).


وأكد أنه فوجيء العام الدراسي الجاري، أنه بدلا من كتابة أسماء المؤلفين والمراجعين والمشرفين، على الصفحة الأولى بعد الغلاف وبصورة واضحة وكبيرة، تم كتابة الأسماء فى نهاية الكتاب وبصورة مقتضبة، حتى لا تكون ظاهرة للعيان، وهذا نوع من التحايل على كل القرارات المنظمة، وقانون العمل بالقطاع الحكومى.
وبين أن الأكثر غرابة مثلا فى كتاب اللغة العربية للصف الخامس الابتدائى، أن تجد أسماء ليس لها علاقة بالمادة، مثل: الدكتور أكرم حسن محمد، والمعروف أنه مساعد الوزير، وكان رئيسا للإدارة المركزية لتطوير المناهج (وهو على المعاش حاليا)، وتخصصه كيمياء عضوية، ولكن تجد اسمه على كتب اللغة العربية والتربية الدينية وغيرها، فماذا فعل فى كتب اللغة العربية، هل شارك فى التأليف أو المراجعة وهو تخصص كيمياء عضوية؟


وتابع أن الدكتور جبريل أنور حميدة، وهو رئيس الإدارة المركزية الحالى لتطوير المناهج، تجد اسمه من المؤلفين والمراجعين، على الرغم أنه تخصص لغة عربية، إلا أن القانون والقرارات الوزارية لا تجيز له بل لا تجيز لكل الأعضاء بالإدارة ذلك، الا لو كان قد تم إصدار قرار وزارى من وزير التربية والتعليم له خصيصا، يجيز له ولهم ذلك.

واختتم منشوره مؤكدا أن هذا يمثل تسهيلا لهم للتربح من وراء عملهم الحكومى، لأنهم يتعاملون مع شركات الفجالة التى من المفترض أنها هى المسئولة عن إعداد الكتب كما يشير إلى ذلك غلاف الكتاب، وأغلفة بقية الكتب (اللغة العربية والتربية الدينية فى كافة المراحل والصفوف).