عاجل|أزمة تحويل المدارس الرسمية إلى يابانية تشعل غضب أولياء الأمور.. والتعليم ترد
اشتعلت خلال الساعات الماضية أزمة تحويل بعض المدارس الرسمية لغات إلى مدارس مصرية يابانية، بعد حالة من الغضب بين أولياء الأمور في عدد من المحافظات، اعتراضًا على قرارات تتعلق بتحويل مدارس قائمة بالفعل ونقل الطلاب إلى مدارس أخرى.
كيف بدأت أزمة تحويل المدارس الرسمية إلى مدارس يابانية؟
بدأت الأزمة عقب تصريحات محمد عبد اللطيف خلال لقائه مع محرري التعليم، والتي تحدث فيها عن إمكانية تحويل بعض المدارس الرسمية لغات الموجودة في مناطق ذات كثافات منخفضة، خاصة بوسط القاهرة، إلى مدارس مصرية يابانية، مع دمج الطلاب في مدارس قريبة.
وبعدها أعلنت وحدة المدارس المصرية اليابانية التابعة لـ وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني افتتاح وتشغيل 6 مدارس مصرية يابانية “عربي” لأول مرة، بمصروفات تصل إلى نحو 13 ألفًا و800 جنيه.
أماكن المدارس المصرية اليابانية الجديدة
وأوضحت وحدة المدارس المصرية اليابانية أن المدارس الجديدة تشمل:
- مدرسة السيدة زينب 2
- دمياط الجديدة 3
- حدائق القبة 2
- شرق مدينة نصر 2
- شبرا 3 الساحل
- الحي الخامس 2 بأكتوبر
- الشروق 5 (لغات / عربي)
غضب أولياء الأمور في الشروق وشبرا
وتصاعدت الأزمة بعد إعلان تحويل مدرستي الشهيد ياسر جنينة بمدينة الشروق، ومدرسة الترعة الرسمية للغات التابعة لإدارة الساحل التعليمية بشبرا، إلى مدارس مصرية يابانية، مع نقل الطلاب الأساسيين إلى مدارس أخرى.
وأكد أولياء أمور طلاب مدرسة الشهيد ياسر جنينة رفضهم للقرار، مشيرين إلى أن المدرسة تضم نحو 3500 طالب وطالبة، وأن نقل هذا العدد سيؤدي إلى أزمة كبيرة في توزيع الطلاب على المدارس المجاورة.
كما أشار الأهالي إلى أن مدينة الشروق تعاني بالفعل من نقص المدارس مقارنة بعدد السكان، ما يزيد من صعوبة توفير بدائل مناسبة، بالإضافة إلى الأعباء المادية الناتجة عن زيادة تكاليف المواصلات وتشتيت الأشقاء بين مدارس مختلفة.
أولياء أمور مدرسة الترعة يرفضون القرار
وفي السياق نفسه، عبّر أولياء أمور مدرسة الترعة الرسمية للغات عن غضبهم من قرار تحويل المدرسة إلى مدرسة مصرية يابانية.
وأوضح الأهالي أن المدرسة تضم نحو 4000 طالب وطالبة بمختلف المراحل التعليمية، وأن القرار سيؤدي إلى مشكلات كبيرة تتعلق بتوزيع الطلاب والاستقرار النفسي والتعليمي للأسر.
وأكد أولياء الأمور أن المدارس الرسمية لغات تمثل خيارًا مناسبًا للطبقة المتوسطة الباحثة عن تعليم جيد بتكاليف مناسبة، مطالبين بالإبقاء على المدرسة بنظامها الحالي.
رد وزارة التربية والتعليم على الأزمة
ومن جانبه، أوضح شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحكاية الذي يقدمه عمرو أديب، أن الوزارة لا تنوي تحويل جميع المدارس الرسمية إلى مدارس مصرية يابانية كما يُشاع.
وأشار إلى أن ما حدث بخصوص مدرسة الشهيد ياسر جنينة كان مجرد مقترح لنقل الطلاب إلى مدرسة خالد بن الوليد الجديدة، التي تبعد نحو 600 متر فقط، لكن تم التراجع عن القرار بعد اعتراض أولياء الأمور.
وأضاف أن التوسع في المدارس المصرية اليابانية يأتي تنفيذًا لتوجيهات رئاسية تستهدف الوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية خلال 5 سنوات، مؤكدًا أن هذا التوسع سيتم عبر إنشاء مدارس جديدة دون المساس بالمدارس الرسمية القائمة.
في المقابل، لم تصدر الوزارة أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن أزمة مدرسة الترعة الرسمية للغات.
خبير تربوي: بناء مدارس جديدة أفضل من تحويل القائمة
ومن جانبه، علّق الدكتور تامر شوقي على الأزمة، مؤكدًا أن إنشاء مدارس مصرية يابانية جديدة يعد أفضل من تحويل المدارس الرسمية القائمة بالفعل.
وأوضح أن المدارس الرسمية لغات تخدم قطاعًا مهمًا من أولياء الأمور والطلاب، ولا ينبغي أن يكون التوسع في المدارس المتميزة على حساب تقليص هذا النوع من المدارس.