< رئيس جامعة مدينة السادات: الابتكار ركيزة استدامة الثروة الحيوانية
كشكول
رئيس التحرير
شيماء جلال

رئيس جامعة مدينة السادات: الابتكار ركيزة استدامة الثروة الحيوانية

كشكول

 

شهد الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، فعاليات المؤتمر الطلابي الثامن بكلية الطب البيطري، الذي عُقد تحت شعار «مستقبل الثروة الحيوانية المستدام في ظل الابتكار والتقنيات الحديثة»، وذلك بحضور الدكتور خميس محمد خميس، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وتحت إشراف الدكتور إبراهيم الكفراوي، عميد الكلية، والدكتور عماد عبد الرازق، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وبمشاركة واسعة من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.

ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار توجهات الجامعة نحو دعم البحث العلمي الطلابي وتعزيز ارتباطه بمحاور التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، حيث مثّل منصة علمية متكاملة لعرض مشروعات وأفكار مبتكرة تعكس وعي الطلاب بالتحديات البيئية والبيطرية، وتسهم في تقديم حلول تطبيقية تخدم المجتمع والقطاع الزراعي.

واستهل رئيس الجامعة الفعاليات بافتتاح المتحف البيطري بالكلية، والذي يضم نخبة من المقتنيات العلمية والتشريحية النادرة وهياكل عظميه وحيوانات محنطة والتي توثق تطور علوم الطب البيطري، كما تفقد المعرض الفني المصاحب للمؤتمر، والذي عرض إبداعات الطلاب من بوسترات علمية وبحثية متميزة، عكست مستوى متقدمًا من الفهم والتحليل لقضايا الاستدامة والتقنيات الحديثة، مشيدًا بجهود الطلاب في توظيف المعرفة النظرية في إنتاج أعمال تطبيقية ذات قيمة علمية.

شهدت فعاليات المؤتمر عرض تطبيق رقمي تعليمي متكامل بعنوان «ZooAi»، يضم قاعدة بيانات متخصصة عن الحيوانات البرية، مع تسليط الضوء على الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، بما يعزز من مهارات التعلم التطبيقي ويرسخ مفاهيم الصحة الواحدة.

كما برز مشروع أحد الطلاب، حول تحويل مخلفات الحيوانات إلى غاز حيوي (Biogas) لإنتاج الكهرباء والسماد العضوي، بما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتوفير مصادر طاقة نظيفة، وقد حظي المشروع بتقدير إحدى الشركات البيطرية التي قامت بتكريمه بمبلغ 5 آلاف جنيه مع تبنّي فكرته.

وأشاد الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس الجامعة، بجهود كلية الطب البيطري في تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أن طلاب الجامعة يمثلون المحرك الأساسي للابتكار، وأن المشروعات الطلابية تمثل دعامة رئيسية لتحقيق الاستدامة في قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى خطط تطوير مستشفى الكلية، وإدارة المجزر النصف آلي بشبين الكوم، إلى جانب تحويل متحف الكلية إلى مركز معرفي مفتوح للجمهور.

وأكد رئيس الجامعة، أن الجامعة تمضي نحو ترسيخ نموذج تعليمي متطور قائم على الابتكار التطبيقي، يسهم في تحويل المخرجات البحثية إلى حلول إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز من تنافسية الخريجين، مشددًا على أهمية الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي لإعداد كوادر قادرة على مواجهة التحديات البيئية والصحية برؤية علمية حديثة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور خميس محمد خميس، أن المؤتمر يعكس التزام الجامعة بتنمية مهارات الطلاب البحثية والعملية، وتعزيز قدرتهم على الابتكار، مشيرًا إلى أن مشروعات مثل إنتاج البيوجاز تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة، وتدعم فهم العلاقة بين البيئة والطاقة والزراعة.

وأشار الدكتور إبراهيم الكفراوي، عميد الكلية، إلى أن المؤتمر يمثل منصة واعدة لاكتشاف الطاقات الطلابية الإبداعية، وتحفيزهم على تقديم حلول علمية واقعية للتحديات البيئية والبيطرية، مؤكدًا أن الكلية تتبنى رؤية استراتيجية لدمج التحول الرقمي والابتكار في العملية التعليمية، بما يواكب متطلبات سوق العمل.

وتناول المؤتمر عددًا من المحاور المتميزة، من أبرزها «ثورة الطاقة الحيوية»، حيث تم استعراض قدرة وحدات البيوجاز على تحويل طن واحد من المخلفات الحيوانية إلى طاقة تعادل 200 كيلووات/ساعة، مع تقليل تلوث المياه الجوفية بنسبة تصل إلى 80%، إلى جانب استعراض جهود التحول الرقمي في إنشاء قواعد بيانات للأمراض الحيوانية، وطرح حلول مستدامة لاستخدام السماد العضوي بديلًا للأسمدة الكيميائية.

واختُتمت الفعاليات بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها التوسع في إنشاء وحدات الغاز الحيوي بالريف المصري، وتعزيز دور الطبيب البيطري في تحقيق الكفاءة البيئية والاقتصادية، بما يدعم جهود الدولة نحو التنمية المستدامة.

وأكدت إدارة الجامعة أن هذه الفعاليات الطلابية تمثل نموذجًا ناجحًا لدمج التعليم بالابتكار، وتسهم في إعداد جيل من الخريجين القادرين على قيادة التنمية ومواجهة تحديات المستقبل بكفاءة واقتدار.