تواصل جلسات ملتقى التوظيف بجامعة القاهرة.. من أسرار الاستثمار إلى بناء “البراند الشخصي”
في إطار فعاليات ملتقى التوظيف والتدريب الذي تنظمه جامعة القاهرة خلال الفترة من 19 إلى 22 أبريل 2026، تواصلت الجلسات وورش العمل المتخصصة وسط حضور لافت وتفاعل كبير من الطلاب والخريجين، حيث ركزت على تأهيل الشباب لسوق العمل من خلال تنمية مهاراتهم المهنية والمعرفية، وتعزيز وعيهم بريادة الأعمال والاستثمار وبناء الهوية الشخصية.
ففي الجلسة الثانية التي جاءت تحت عنوان “الأسرار وراء عالم الأعمال”، شهدت الفعاليات مشاركة متميزة لعدد من رواد الأعمال، من بينهم ا.أيمن الصاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “بُكرة القابضة”، وا.حسين بهجت، مؤسس شركة “ريتشوال كوفي”، حيث استعرضوا تجاربهم العملية في مجال الاستثمار وريادة الأعمال.
وركزت الورشة على نشر ثقافة الاستثمار بين الشباب، وتعزيز وعيهم بالفرص والتحديات المرتبطة بسوق المال والأعمال، حيث أكد المتحدثون أن النجاح في هذا المجال يتطلب فهمًا دقيقًا لآليات السوق، ودراسة متأنية قبل اتخاذ القرارات المالية، إلى جانب التحلي بالصبر والقدرة على إدارة المخاطر بشكل واعٍ ومدروس.
كما تناولت الورشة سبل البدء في الاستثمار برأس مال محدود، وأهمية التعرف على القدرات الشخصية وإدارة الموارد بشكل فعال، مؤكدين أن الاستثمار لا يقتصر على رؤوس الأموال الكبيرة، بل يمكن تحقيقه من خلال خطوات صغيرة مدروسة تحقق نموًا تدريجيًا ومستدامًا.
وفي سياق متصل، شهدت الجلسة الثالثة التي جاءت تحت عنوان “أكثر من مجرد لعبة: من الأداء إلى العلامة الشخصية”، حضورًا مميزًا وتفاعلًا كبيرًا من الطلاب والخريجين، بمشاركة كل من الكابتن شريف إكرامي، لاعب كرة القدم المعروف، والإعلامي كريم رمزي، مقدم البرامج الرياضية، وأدارها الإعلامي إسلام سامي، حيث قدموا تجارب واقعية وخبرات ملهمة حول أهمية بناء “براند شخصي” قوي.
وأكد المتحدثون أن النجاح لم يعد مرتبطًا فقط بالأداء، بل أصبح قائمًا على قدرة الفرد على تقديم نفسه بشكل احترافي، من خلال بناء هوية شخصية تعكس قيمه ومهاراته، وتعزز من تأثيره في محيطه المهني، مشددين على أهمية الكلمة وتأثيرها في تشكيل وعي الآخرين وبناء صورة ذهنية إيجابية تدعم المسار المهني.
كما شددوا على ضرورة تجنب الانشغال بالأخبار السلبية، والابتعاد عن المقارنات التي تؤثر سلبًا على الثقة بالنفس، مع أهمية تحديد الأهداف بوضوح، والعمل على تحقيقها بشكل تدريجي، والتحلي بالصبر والانضباط، إلى جانب الاستثمار في تطوير المهارات وتعزيز الحضور الرقمي والتواصل الفعّال.
وشهدت الجلستان تفاعلًا كبيرًا من الطلاب والخريجين، من خلال مداخلاتهم وتساؤلاتهم التي عكست وعيًا متزايدًا بأهمية بناء مسار مهني متكامل يجمع بين الشغف والانضباط والمعرفة، حيث قدم المتحدثون إرشادات عملية تساعد الشباب على اتخاذ خطوات واضحة نحو تحقيق أهدافهم المهنية والمالية.