“هندسة عين شمس” تطلق مؤتمر "التقنيات الكيميائية الحديثة في تخزين وتحويل الطاقة"
في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم الابتكار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، انطلقت فعاليات مؤتمر "التقنيات الكيميائية الحديثة في تخزين وتحويل الطاقة"، وذلك تحت رعاية أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا برئاسة الدكتورة جينا الفقي، وبرعاية الدكتور عمرو شعت، عميد الكلية، والدكتورة مروة خليفة، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وبمشاركة نخبة من العلماء والخبراء.
واستُهلت الفعاليات بكلمة افتتاحية الدكتورة غادة بسيوني، رئيس المؤتمر وأستاذ الكيمياء بكلية الهندسة، ومدير التعاون الدولي والشراكات بمؤسسة سيرا التعليمية، ورئيس جامعة سينيكا الكندية، حيث أكدت أن المؤتمر يأتي في إطار تعزيز الشراكات الدولية (SDG 17) لتحقيق أهداف الطاقة النظيفة (SDG 7)، مشيرة إلى أهمية التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي لتحقيق التنمية المستدامة.
ويُعقد المؤتمر بدعم من Global Young Academy، وبمشاركة منسقة مشروع "فيوتشر سكيب" الأستاذة الدكتورة شيماء عناني بـجامعة قناة السويس، وتنظيم اللجنة الوطنية للكيمياء البحتة والتطبيقية، إلى جانب مبادرة CIRA-LinK التابعة لمؤسسة سيرا التعليمية، والتي تستهدف تعزيز الربط بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات القطاع الصناعي، بما يدعم الابتكار وريادة الأعمال.
وتناولت جلسات المؤتمر عددًا من المحاور العلمية المتقدمة، حيث استعرض الدكتور أحمد عبد المنعم، عميد كلية العلوم الأساسية والتطبيقية بـالجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، أحدث الأبحاث حول تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى وقود هيدروكربوني باستخدام محفزات متقدمة. كما تناول الدكتور رمضان الجيوشي، الأستاذ المشارك بـمعهد بحوث الفلزات، استخدام ثاني أكسيد الكربون كمصدر لإنتاج الطاقة والمواد الكيميائية.
وفي السياق ذاته، قدمت الدكتورة رباب الشريف، عميد كلية النانوتكنولوجي بـجامعة القاهرة، عرضًا حول تصنيع مواد نانوية كربونية من الكتلة الحيوية لتطبيقات تخزين الطاقة.
كما ناقش الدكتور نور عطية، الأستاذ بـالمعهد القومي للمعايير، الهيدروجين الأخضر كوقود نظيف وتحديات تخزينه، بينما استعرض الدكتور مصطفى سند، أستاذ الكيمياء الكهربية ورئيس قسم تكنولوجيا البطاريات بـمركز بحوث وتطوير الفلزات، أحدث التطورات في بطاريات الليثيوم كأحد الحلول المستدامة للتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
واختتمت الدكتورة غالية جابر، الأستاذ المشارك بكلية العلوم (بنات) بـجامعة الأزهر، الجلسات بعرض حول استخدام مثبطات التآكل الخضراء لتحسين كفاءة واستدامة أنظمة الطاقة.
ويعكس هذا التنوع في الموضوعات والمتحدثين توجهًا واضحًا نحو دعم التحول إلى اقتصاد أخضر قائم على المعرفة، وتعزيز دور البحث العلمي التطبيقي في مواجهة التحديات العالمية في مجالات الطاقة والبيئة.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة غادة بسيوني أن المؤتمر يعد نموذج حقيقي لتكامل الأدوار بين الجامعات والصناعة، حيث لم يعد البحث العلمي هدفًا نظريًا، بل أصبح أداة مباشرة لدعم الاقتصاد وتحقيق الاستدامة. ومن خلال شراكاتنا الدولية ومبادرات CIRA Education، نسعى إلى بناء منظومة متكاملة تربط التعليم بالتطبيق، وتُعد جيلًا قادرًا على قيادة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة وابتكارًا."
ويأتي هذا الحدث كمنصة علمية متكاملة تجمع بين الخبراء والأكاديميين وصناع القرار، بهدف تحويل المعرفة العلمية إلى حلول واقعية تدعم الاقتصاد الأخضر، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث العلمي والتكنولوجيا.