تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفيات جامعة القاهرة
في إطار حرص كلية طب قصر العيني ومستشفيات جامعة القاهرة على ترسيخ ثقافة السلامة والصحة المهنية ورفع كفاءة الاستعداد للتعامل مع الأزمات والطوارئ، نُفِّذت مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم تحاكي سيناريو حدوث حريق، وذلك بتوجيهات الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، وتحت إشراف الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة.
هدفت المناورة إلى التأكيد على أن سلامة العاملين والمرضى والزائرين تأتي في مقدمة الأولويات، ورفع درجة الجاهزية المؤسسية، والتأكد من قدرة الفرق المختلفة على التصرف السريع والمنظم في حالات الطوارئ، بما يسهم في تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن.
وقد تم تنفيذ المناورة بنجاح، حيث جرى تدريب العاملين بمبنى السموم على إجراءات الإخلاء الآمن، مع الالتزام بمسارات الإخلاء المحددة واستخدام وسائل السلامة المعتمدة، فضلًا عن تحقيق التكامل والتنسيق بين الجهات المعنية داخل المستشفى وخارجها.
وشهدت المناورة مشاركة فعالة من فرق الحماية المدنية، والأمن، والتمريض، وكافة العاملين بالمبنى، الذين أظهروا التزامًا واضحًا بالتعليمات وتعاونًا مثمرًا يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية التدريب والاستعداد المسبق لمواجهة الأزمات.
وفي تصريحاته بهذه المناسبة، أكد الدكتور حسام صلاح أن السلامة ليست إجراءً مؤقتًا، بل نهج مؤسسي وثقافة عمل راسخة داخل مستشفيات جامعة القاهرة، مشددًا على أن إدارة الكلية والمستشفيات تولي دعم وتنفيذ مثل هذه المناورات أولوية قصوى ضمن خطط تطوير منظومة الأمان والسلامة.
وأوضح سيادته أن تكرار تدريبات الإخلاء بصورة دورية، مع توعية العاملين بأدوارهم المحددة وآليات التعامل مع الطوارئ، يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والمنشآت، مؤكدًا أن قصر العيني سيظل الداعم الأول لكافة الجهود التي تستهدف توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة، انطلاقًا من دوره الوطني والإنساني في خدمة المجتمع، ومشددًا على أن الوقاية دائمًا خير من العلاج، وأن العمل الجماعي والوعي والتدريب المستمر هي الركائز الأساسية لضمان سلامة الجميع داخل مستشفيات جامعة القاهرة.
من جانبه، أكد الدكتور حسام حسني أن تنفيذ مثل هذه المناورات يُعد ركيزة أساسية في منظومة إدارة المخاطر داخل المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن التدريب العملي المستمر يسهم في رفع كفاءة الاستجابة للطوارئ وتعزيز قدرة العاملين على حماية الأرواح والمنشآت، ومؤكدًا أن السلامة مسؤولية مشتركة تتطلب جاهزية دائمة والتزامًا من الجميع.
وبعده مباشرة، صرّحت الدكتورة أمل السيد، نائب المدير التنفيذي لشؤون البيئة ومكافحة العدوى أن مثل هذه المناورات لا تُسهم فقط في إدارة مخاطر الحريق، بل تُعزز أيضًا منظومة الوقاية من العدوى أثناء الطوارئ، خاصة فيما يتعلق بإخلاء المرضى بأمان مع الحفاظ على معايير مكافحة العدوى ومنع انتقالها.
وأوضحت أن فريق مكافحة العدوى كان حاضرًا خلال المناورة للتأكد من تطبيق الإجراءات الوقائية الصحيحة أثناء الحركة والإخلاء، مشيرة إلى أن التدريب المشترك بين فرق السلامة والبيئة ومكافحة العدوى يمثل نموذجًا متكاملًا لإدارة الطوارئ داخل المستشفيات الجامعية، مؤكدة استمرار العمل على تطوير خطط الطوارئ بما يضمن أعلى درجات الأمان للمرضى والعاملين.
ثم صرّحت الدكتورة مدير مركز السموم بأن تنفيذ مناورة الإخلاء الافتراضية بمبنى السموم يعكس التزام المركز الكامل بمعايير السلامة والجودة، مؤكدة أن حماية المرضى والعاملين والزائرين تمثل أولوية قصوى في كافة سياسات وإجراءات العمل داخل المركز، ومشيدة بمستوى الالتزام الذي أبداه فريق العمل خلال المناورة.
وفي ختام الفعالية، أكد مدير إدارة الحماية المدنية أن المناورة جاءت نموذجًا للتعاون المثمر بين الجهات التنفيذية والمستشفى، مشيرًا إلى أن سرعة الاستجابة، والانضباط في التنفيذ، والالتزام بمسارات الإخلاء عكست مستوى عالٍ من الجاهزية لدى فرق العمل داخل مبنى السموم.
وأوضح أن تكرار مثل هذه المناورات في المنشآت الصحية يُعد أمرًا بالغ الأهمية نظرًا لطبيعة المرضى والمرافق، مؤكدًا استعداد الحماية المدنية الدائم لدعم مستشفيات جامعة القاهرة في خططها لتعزيز الأمان والسلامة، بما يضمن حماية الأرواح والمنشآت على حد سواء