الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 الموافق 23 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

مبادرة دولة الابتكار.. التعليم العالي تعلن تمويل 231 مشروعًا بحثيًا وإطلاق 16 برنامجًا جديدًا

وزارة التعليم العالي
وزارة التعليم العالي

أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ضمن مبادرة «دولة الابتكار»، حزمة من المبادرات والبرامج الجديدة لتعزيز منظومة البحث والابتكار، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي، بما يستهدف تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، ودعم الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وجاء الإعلان خلال احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، التي نظمتها الوزارة بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى جانب ممثلين عن الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.

وتعكس نتائج تمويل المشروعات البحثية لعام 2026، وتوقيع مذكرات التفاهم، وإطلاق البرامج الجديدة، توجهًا نحو تعظيم الاستفادة من القدرات البحثية والعلمية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الإنتاجية.

تمويل 231 مشروعًا بحثيًا بـ685 مليون جنيه خلال 2026

وشهدت الاحتفالية الإعلان عن تمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا خلال عام 2026، بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث.

كما تضمنت الفعاليات تمويل إنشاء 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بقيمة 80 مليون جنيه، إلى جانب إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث.

وشهدت الاحتفالية كذلك توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات الصناعية والإنتاجية، فضلًا عن الإعلان عن مبادرات تستهدف اكتشاف الأفكار الابتكارية داخل الجامعات ورعايتها وتحويلها إلى مشروعات ومنتجات قابلة للتطبيق.

قنصوة: الابتكار ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار، والمرتبة 25 عالميًا في النشر العلمي.

وأوضح أن هذه المكانة تستدعي تعظيم الاستفادة من التميز البحثي والعلمي، والعمل على تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، من خلال توفير التمويل للأفكار الواعدة، وإنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث، واحتضان الابتكارات وتطويرها، والاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال لتحويلها إلى مشروعات ومنتجات تطبيقية.

وشدد على أهمية تكامل جهود وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والإنتاج الحربي، والصناعة، والاتصالات، وربط الجامعات ومراكز البحوث بالقطاعات الصناعية، إلى جانب إنشاء مراكز متخصصة تجمع الخبرات البحثية والإمكانات التصنيعية لتطوير تكنولوجيات متقدمة في المجالات ذات الأولوية.

وزير الإنتاج الحربي: نمتلك نحو 260 خط إنتاج ونسعى لتعزيز التعاون مع الباحثين

من جانبه، أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن تعزيز التكامل بين الوزارات ومؤسسات الدولة يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية، وتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات ومنتجات صناعية، بما يدعم تطوير المنتجات الوطنية وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.

وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متنوعة تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يتيح فرصًا للتعاون مع الباحثين والمبتكرين في تطوير العمليات الإنتاجية وتحسين المنتجات وابتكار حلول للتحديات الصناعية.

وأضاف أن التعاون يستهدف تقليل الفاتورة الاستيرادية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، مشيرًا إلى تنفيذ عدد من المشروعات البحثية التطبيقية بالتعاون مع جامعتي القاهرة والإسكندرية.

وزير الصناعة: توطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا على رأس الأولويات

بدوره، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تضع توطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا وتصديرها على رأس أولوياتها، مع تحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة محليًا ونظيرتها المستوردة.

ولفت إلى أن ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة يسهم في رفع القدرات التكنولوجية للشركات المصرية، وتعزيز التنمية الصناعية المستدامة.

هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا: منظومة متكاملة لدعم الباحثين في مختلف المراحل

وأوضح الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن الهيئة تعمل على بناء منظومة تمويلية متكاملة لدعم الباحثين في مختلف مراحل مسارهم العلمي، من خلال تمويل المشروعات الأساسية والتطبيقية، وتوسيع فرص التعاون الدولي والشراكات الصناعية، وإتاحة المنح والبرامج التي تساعد على تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ.

وأشار الدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، إلى أن الصندوق ينفذ برامج تدريبية ومبادرات تستهدف اكتشاف الأفكار الابتكارية داخل الجامعات ورعايتها وتطويرها، إلى جانب تنظيم هاكاثونات تركز على التحديات المجتمعية والصناعية، وتشجيع الطلاب والباحثين على تقديم حلول قابلة للتطبيق.

وأكد الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرات الجديدة تعزز الربط بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات القطاعات الإنتاجية، وتوسع التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية، بما يدعم الباحثين والطلاب والمبتكرين ويساعدهم على تحويل أفكارهم إلى منتجات ومشروعات تطبيقية.

توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين البحث العلمي والصناعة

وفي إطار تعزيز التعاون بين البحث العلمي والصناعة، شهدت الاحتفالية توقيع مذكرتي تفاهم؛ الأولى بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والهيئة القومية للإنتاج الحربي، والثانية بين الهيئة ومركز تحديث الصناعة.

وتهدف المذكرتان إلى توجيه جهود البحث والتطوير نحو احتياجات الإنتاج والتصنيع، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، بما يدعم تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية تلبي متطلبات الصناعة الوطنية.

أبرز برامج ومبادرات وزارة التعليم العالي لدعم الابتكار

وتضمنت الحزمة الجديدة مجموعة من المبادرات والبرامج التي تستهدف دعم الباحثين والطلاب والمبتكرين، وربط الأفكار البحثية باحتياجات المجتمع والقطاع الصناعي، ومن أبرزها:

مبادرة جاهزية الجامعات U-IGNITE

تستهدف مبادرة «جاهزية الجامعات» (U-IGNITE) تجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، وتدريب فرق متخصصة لاكتشاف الابتكارات الطلابية ورعايتها وتطويرها.

مبادرة «إحنا سامعينك» لاكتشاف أفكار الطلاب

تشمل الحزمة مبادرة «إحنا سامعينك»، التي تستهدف تسجيل أفكار وابتكارات الطلاب، وإنشاء قاعدة بيانات للمواهب والأفكار الابتكارية داخل الجامعات.

هاكاثونات جامعات مصر ودعم مشروعات التخرج

وتتضمن المبادرات إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر»، ودعم مشروعات التخرج المرتبطة بالمشكلات الصناعية والمجتمعية، وتطوير واختبار النماذج الأولية، إلى جانب إتاحة المعامل والتدريب المتخصص لطلاب الجامعات.

كما تشمل برنامج الشركاء المؤسسي في المراحل المبكرة، لدعم تأسيس الشركات الناشئة وتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

منح تصل إلى 350 ألف جنيه للدكتوراه و3 ملايين جنيه لأول مشروع بحثي مستقل

وتضم البرامج البحثية تمويل منح الدراسات العليا المرتبطة بالتحديات الصناعية، بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير، و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه.

كما تشمل تمويل أول مشروع بحثي مستقل للحاصلين حديثًا على الدكتوراه، بحد أقصى 3 ملايين جنيه، فضلًا عن برنامج ASPIRE لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع.

وتستهدف هذه البرامج توفير فرص تمويل للباحثين في مراحل مختلفة من مسيرتهم العلمية، مع توجيه جانب من المشروعات البحثية نحو معالجة التحديات الصناعية وتطوير حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق.

«أستاذ لكل مصنع».. إتاحة العمل للباحثين داخل المنشآت الصناعية

وتتضمن الحزمة الجديدة نداء «أستاذ لكل مصنع»، الذي يتيح للباحثين العمل داخل المنشآت الصناعية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لدراسة مشكلات الإنتاج وتطوير حلول بحثية وتطبيقية لها.

كما تشمل المبادرات دعم بحوث العلوم الأساسية، وتعزيز التعاون البحثي الدولي مع ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، بما يوسع فرص تبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات البحثية المشتركة.

مسار متكامل لتحويل الابتكارات إلى منتجات وشركات ناشئة

وتستهدف المبادرات والبرامج الجديدة بناء مسار متكامل لدعم الابتكار، يبدأ باكتشاف أفكار الطلاب والباحثين ورعايتها، ويمتد إلى تمويل البحث والتطوير واختبار النماذج الأولية، وصولًا إلى التطبيق الصناعي أو تأسيس الشركات الناشئة.

وتتكامل في تنفيذ هذا التوجه جهود هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، بما يدعم بناء منظومة وطنية متكاملة للبحث والابتكار، ويعزز الربط بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الصناعي.