الإثنين 02 نوفمبر 2026 الموافق 22 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

عاجل|خفض نسبة الوافدين وزيادة فرص STEM.. مقترحات جديدة لتطوير تنسيق كليات الطب

الدكتور أسامة حمدي
الدكتور أسامة حمدي الأستاذ بجامعة هارفارد

طرح الدكتور أسامة حمدي، الأستاذ بجامعة هارفارد، رؤيته لمعالجة أزمة القبول بكليات الطب الحكومية في مصر، مؤكدًا تعرض فئات متعددة من الطلاب المتفوقين للظلم خلال عملية التنسيق، نتيجة نظام توزيع المقاعد ونسب القبول المخصصة للشهادات التعليمية المختلفة، إلى جانب ارتفاع أعداد الطلاب الوافدين المقبولين بكليات الطب.

وأوضح حمدي، في مقال بعنوان «كليات طب المظلومين.. المشكلة والحل!»، أن أبرز الفئات التي تأثرت بنظام القبول الحالي تشمل الطلاب المتفوقين من خريجي الثانوية العامة المصرية، ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، والدبلومة الأمريكية، والثانوية الإنجليزية «IG»، والشهادات العربية المعادلة.

خريجو الثانوية العامة ومدارس STEM ضمن الفئات المتضررة

وأشار الأستاذ بجامعة هارفارد إلى أن خريجي الثانوية العامة المصرية المتفوقين يواجهون منافسة صعبة على مقاعد كليات الطب الحكومية، لافتًا إلى أن نسبة المقبولين من خريجي الثانوية العامة المصرية بكلية طب جامعة القاهرة تبلغ نحو 22% فقط، مقارنة بنحو 90% في السابق، وفقًا للأرقام التي أوردها في مقاله.

وأضاف أن خريجي مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM» من أكثر الفئات التي تستحق الأولوية في القبول بكليات الطب، موضحًا أن عدد المقبولين منهم بجامعة القاهرة بلغ 67 طالبًا فقط من إجمالي 2450 طالبًا مصريًا قبلتهم الكلية، بنسبة 2.75%.

الدبلومة الأمريكية والثانوية الإنجليزية والشهادات العربية المعادلة

ولفت حمدي إلى أن طلاب الدبلومة الأمريكية والثانوية الإنجليزية «IG» بذلوا جهودًا كبيرة في دراسة مناهج متخصصة واجتياز امتحانات دولية، إلا أن نسبة الـ5% المخصصة لجميع الشهادات الدولية مجتمعة لا توفر فرصًا كافية أمام هذه الفئات.

وطالب بزيادة النسبة المخصصة لقبول طلاب هذه الشهادات إلى 10% أو 15%، بما يتيح فرصًا أكبر أمام المتفوقين منهم للالتحاق بكليات الطب.

وفيما يتعلق بطلاب الشهادات العربية المعادلة، أوضح أن الطلاب المصريين العائدين من الخارج يواجهون تحديات في نظام احتساب الدرجات، خاصة مع عدم احتساب نتائج الاختبارات التحصيلية للثانوية السعودية، والاكتفاء باختبارات القدرات وأعمال السنة.

وطالب بإضافة درجات الاختبار التحصيلي السعودي إلى مجموع الطالب اعتبارًا من العام المقبل، نظرًا لأهميته في تقييم مستواه في المواد العلمية، إلى جانب زيادة نسبة قبول طلاب الشهادات المعادلة إلى 10% أو أكثر.

انتقادات لارتفاع نسبة الطلاب الوافدين بكليات الطب الحكومية

وانتقد الأستاذ بجامعة هارفارد ارتفاع نسبة الطلاب الوافدين المقبولين بكليات الطب الحكومية المصرية، مشيرًا إلى أن نسبتهم تصل إلى نحو ثلث إجمالي الطلاب المقبولين لدراسة الطب، وفقًا للأرقام التي ذكرها.

وأوضح أن الطالب الوافد يستطيع الالتحاق بكليات الطب الحكومية بمجموع يبدأ من 70%، مقابل سداد الرسوم الدراسية بالدولار، لافتًا إلى حصول بعض الجنسيات على تخفيضات في المصروفات الدراسية، تصل إلى 70% للطلاب السودانيين، و50% للطلاب السوريين والفلسطينيين.

وأعلن حمدي تأييده لمطالب الجمعية العمومية لنقابة الأطباء بخفض نسبة الطلاب الوافدين في الجامعات الحكومية المصرية إلى 5%، وألا يزيد الفارق بين الحد الأدنى لقبولهم والحد الأدنى لقبول الطلاب المصريين على 5 إلى 10%، مع التزام الجامعات الدولية الروسية بشروط قبول المصريين نفسها.

5 مقترحات لحل أزمة القبول بكليات الطب في مصر

وطرح الدكتور أسامة حمدي خمسة مقترحات لتحقيق العدالة في قبول الطلاب بكليات الطب، ومعالجة المشكلات المرتبطة بتوزيع المقاعد بين الشهادات التعليمية المختلفة، وجاءت أبرز هذه المقترحات كالتالي:

1- إجراء امتحان قدرات طبية موحد

اقترح إجراء امتحان قدرات طبية موحد، يكون عامًا ومميكنًا وغير قابل للغش، ويقيس مدى امتلاك الطالب الخلفية العلمية والقدرات اللازمة لدراسة الطب، على أن يمثل ما لا يقل عن 40% من درجة القبول بالكلية.

2- إضافة الاختبار التحصيلي للثانوية السعودية إلى المجموع

طالب بإضافة درجات الاختبار التحصيلي للثانوية السعودية إلى مجموع الطالب، باعتباره أداة مهمة لقياس مستواه في المواد العلمية المؤهلة لدراسة الطب، مثل الأحياء والكيمياء والفيزياء، والحد من تكرار حصول الطلاب على مجموع 100%.

3- زيادة نسب قبول خريجي أنظمة التعليم المتميزة

تضمن المقترح زيادة نسب قبول خريجي أنظمة التعليم المتميزة، مثل مدارس المتفوقين «STEM»، والدبلومة الأمريكية، والثانوية الإنجليزية «IG»، لتصل إلى 15% أو 20%، أو إتاحة المنافسة العامة لجميع الطلاب من خلال امتحان القدرات الموحد المقترح.

4- إعطاء الأولوية للطلاب المصريين من الشهادات المعادلة

دعا حمدي إلى إعطاء الأولوية للطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات المعادلة والراغبين في سداد المصروفات بالدولار، بدلًا من الطلاب الوافدين، مع ألا يتجاوز الفارق في درجات القبول 5%، وتوجيه الطلاب الوافدين إلى الكليات الأهلية التابعة للجامعات نفسها.

5- تحديد أعداد المقبولين وفقًا للطاقة الاستيعابية

شدد المقترح الخامس على ضرورة تحديد أعداد الطلاب المقبولين بكليات الطب بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية الفعلية، والقدرة الحقيقية للمستشفيات التعليمية على تدريب الطلاب وتأهيلهم.

دعوة لتحقيق العدالة بين الطلاب المصريين في الداخل والخارج

واختتم الدكتور أسامة حمدي مقاله بالتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة بين جميع الطلاب المصريين في الداخل والخارج، وضمان التحاق الطلاب المتفوقين والمؤهلين بكليات الطب، معربًا عن أمله في الاستجابة للمقترحات التي طرحها، لتجنب تكرار أزمة القبول التي شهدها العام الدراسي الحالي.