كلية الشريعة والقانون بدمنهور تضع اللمسات الأخيرة لانطلاق مؤتمرها الدولي السابع حول الأمن السيبراني
تستعد كلية الشريعة والقانون بدمنهور، بجامعة الأزهر، لانطلاق مؤتمرها العلمي الدولي السابع، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026م، تحت عنوان الأمن السيبراني وأهميته في حماية المجتمعات في ضوء الفقه والقانون، وذلك بالتعاون مع كليتي الشريعة والقانون بطنطا وتفهنا الأشراف، في إطار جهود جامعة الأزهر لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة، والإسهام في معالجة القضايا المعاصرة برؤية علمية تجمع بين أصالة المرجعية الشرعية ومتطلبات الواقع الرقمي.
ويُعقد المؤتمر تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، بما يعكس اهتمام المؤسسة الأزهرية بالقضايا المستجدة، وحرصها على توظيف البحث العلمي في خدمة المجتمع ومواجهة التحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتلاحقة.
وفي تصريح له قبيل انطلاق المؤتمر، أكد الأستاذ الدكتور محمد مغازي، عميد كلية الشريعة والقانون بدمنهور ورئيس المؤتمر، أن الكلية أتمت استعداداتها التنظيمية والعلمية لاستقبال ضيوف المؤتمر والباحثين المشاركين، إلى جانب المهتمين بقضايا الأمن السيبراني ومحاوره المتعددة، مشيرًا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان خروج المؤتمر بالصورة التي تليق بمكانة جامعة الأزهر وكلية الشريعة والقانون بدمنهور ورسالتها العلمية.
وأوضح عميد الكلية أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التوسع المتزايد في استخدام التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يصاحب ذلك من تحديات تمس أمن المعلومات والبيانات الشخصية، وخصوصية الأفراد، واستقرار المؤسسات، فضلًا عن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والقانونية المرتبطة بالفضاء الإلكتروني.
وأضاف أن الأبحاث العلمية المقدمة للمؤتمر تتناول محاوره المختلفة، بما يتيح مجالًا للحوار العلمي المتخصص وتبادل الخبرات والرؤى بين الباحثين، ويعزز فرص الوصول إلى نتائج وتوصيات تسهم في إثراء المعرفة، وتطوير المعالجات الشرعية والقانونية لقضايا الأمن السيبراني، بما يعود بالنفع على المجتمع المصري ويدعم جهود حماية أفراده ومؤسساته.
وأشار الدكتور محمد مغازي إلى أن المؤتمر يناقش ثمانية محاور رئيسية، تتكامل في تناولها للأبعاد الشرعية والقانونية والمؤسسية والاقتصادية والاجتماعية للأمن السيبراني، وتشمل الأحكام الفقهية والضوابط المقاصدية لحماية الخصوصية الرقمية، والحماية الجنائية والمدنية للبيانات الشخصية، والحوكمة والسيادة القانونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الجرائم الإلكترونية والقضاء الرقمي، وأمن الملاحة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد، والتعاون الدولي في مواجهة التهديدات والحروب السيبرانية، والأمن الاقتصادي والمصرفي والتكنولوجيا المالية، فضلًا عن الأبعاد التربوية والاجتماعية وحماية البيئة الأكاديمية والبحثية في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأكد عميد الكلية أن أهمية المؤتمر لا تقتصر على مناقشة التحديات الراهنة، بل تمتد إلى استشراف الحلول العملية وصياغة رؤى علمية قابلة للإفادة منها في تطوير الأطر التشريعية، وتعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، وتحقيق التوازن بين الاستفادة من التطور الرقمي وصيانة الحقوق والحريات وحماية المصالح العامة.
ومن المنتظر أن يختتم المؤتمر أعماله بمجموعة من النتائج والتوصيات التي يُؤمل أن تمثل إضافة نوعية إلى الدراسات الشرعية والقانونية المتخصصة، وأن تسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة المخاطر السيبرانية، وترسيخ ثقافة الأمن الرقمي، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتشريع والتطبيق.
ويأتي انعقاد المؤتمر تأكيدًا لدور جامعة الأزهر في التفاعل الواعي مع قضايا العصر، وتقديم رؤى علمية رصينة تجمع بين التأصيل الشرعي والتحليل القانوني، بما يعزز قدرة المجتمع على التعامل مع التحولات الرقمية المتسارعة، ويحفظ أمنه واستقراره في عالم تتزايد فيه التحديات السيبرانية يومًا بعد يوم.