الإثنين 19 أكتوبر 2026 الموافق 08 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

«ماذا يتعلم أبناؤنا؟».. منتدى مصر 2026 يضع إصلاح التعليم وتأهيل الطلاب للمستقبل تحت التقييم

كشكول

سلّط منتدى مصر 2026 الذي يعقد اليوم الضوء على مستقبل التعليم في مصر ومدى قدرة المنظومة التعليمية على إعداد أجيال تمتلك المهارات المطلوبة في سوق العمل، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا؟.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، استعرضت أبرز التحديات التي واجهت المدارس، والإجراءات التي اتُخذت لتطوير العملية التعليمية، بداية من تقليل الكثافات داخل الفصول، وصولًا إلى إدخال البرمجة والثقافة المالية وتطوير التعليم الفني والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

تقليل كثافات الفصول وتطوير مهارات القراءة والكتابة

وشهدت الجلسة عرض فيلم تسجيلي تناول ملامح من واقع التعليم في مصر، والتحديات التي كانت تواجه الطلاب والمعلمين، إلى جانب ما شهدته المنظومة من إصلاحات تستهدف تحسين جودة التعليم، وتعزيز ارتباط ما يدرسه الطلاب بالمهارات التي يحتاجون إليها في حياتهم العملية مستقبلًا.

وتناول الفيلم مشكلة الكثافات الطلابية المرتفعة داخل الفصول، باعتبارها أحد التحديات التي تؤثر في قدرة المعلم على متابعة الطلاب وتحقيق الاستفادة التعليمية المطلوبة، مستعرضًا ما أعلنته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن خفض أعداد الطلاب داخل الفصول إلى أقل من 50 طالبًا، في إطار الإجراءات الرامية إلى تحسين بيئة التعلم.

كما استعرض الجهود المبذولة لرفع مستوى القراءة والكتابة لدى تلاميذ المدارس، باعتبارهما من المهارات الأساسية التي تقوم عليها قدرة الطلاب على استيعاب المناهج الدراسية والتقدم في المراحل التعليمية المختلفة.

البرمجة والثقافة المالية ضمن مسارات التطوير

وتطرّق الفيلم التسجيلي إلى إدخال مادة البرمجة ضمن توجهات تطوير التعليم، مسلطًا الضوء على نجاح آلاف الطلاب في دراستها، وحصولهم على شهادة من جامعة هيروشيما، في خطوة تستهدف تنمية المهارات الرقمية وتعزيز قدرة الطلاب على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

كما تناول تدريس الثقافة المالية، في إطار توجه يستهدف تعريف الطلاب بالمفاهيم المالية الأساسية، وتنمية قدرتهم على فهم التعاملات الاقتصادية واتخاذ القرارات المالية بصورة أكثر وعيًا.

وتعكس هذه التوجهات، وفق ما استعرضته الجلسة، اهتمامًا بتوسيع نطاق المهارات التي يكتسبها الطلاب داخل المدارس، بحيث لا تقتصر العملية التعليمية على تحصيل المعلومات والمقررات، وإنما تمتد إلى إعدادهم للتعامل مع المتغيرات التكنولوجية والاقتصادية ومتطلبات المستقبل.

البكالوريا المصرية ومسارات تعليمية متنوعة

واستعرض الفيلم التسجيلي تطبيق نظام البكالوريا المصرية، والمسارات التي يقوم عليها، وتشمل الطب وعلوم الحياة، والأعمال، والهندسة وعلوم الحاسب، والآداب والفنون، بما يتيح تنوعًا في المجالات التعليمية التي يمكن للطلاب التوجه إليها وفقًا لاهتماماتهم ومساراتهم الدراسية.

ويأتي عرض النظام ضمن مناقشة أوسع لمستقبل التعليم، ومدى قدرة المسارات التعليمية المختلفة على مساعدة الطلاب في تحديد اتجاهاتهم الأكاديمية والمهنية، وربط الدراسة بفرص التخصص والعمل في المستقبل.

تطوير التعليم الفني والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية

وحظي التعليم الفني بجانب من العرض، من خلال استعراض جهود تطويره وتأهيل الطلاب لسوق العمل، مع التركيز على إكسابهم الجدارات والمهارات العملية التي تتطلبها المهن والقطاعات الإنتاجية المختلفة.

كما تناول الفيلم التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية القائمة على الشراكات الدولية، باعتبارها أحد المسارات التي تستهدف الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، وتعزيز ارتباط التعليم باحتياجات سوق العمل.

ويبرز هذا الملف أهمية تطوير التعليم الفني باعتباره مسارًا رئيسيًا لإعداد الكوادر المؤهلة، خاصة مع التغيرات التي يشهدها سوق العمل والحاجة إلى مهارات فنية وتكنولوجية تتوافق مع متطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

منتدى مصر 2026 يناقش بناء الإنسان وتقييم السياسات الحكومية

وتأتي جلسة التعليم ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يُعقد بتوجيهات وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة أكثر من 150 من صناع القرار ونحو 8 آلاف شاب وممثل عن قطاعات الدولة المختلفة، لمناقشة السياسات العامة وتقييم ما تحقق من إنجازات حكومية، إلى جانب تحديد الملفات التي تتطلب مزيدًا من العمل والتطوير.

ويستمر المنتدى لمدة ستة أيام، حتى 24 أكتوبر الجاري، ويتضمن 16 جلسة حوارية، فيما يركز اليوم الأول على محور «بناء الإنسان»، من خلال جلسات مخصصة للتعليم والشباب والرياضة والثقافة، إلى جانب ورشتي عمل تتناولان تنظيم الأسواق وبرنامج الحوار الاقتصادي الوطني.

ويعتمد المنتدى على استعراض إحصاءات ومؤشرات رسمية لقياس أثر البرامج والسياسات والخدمات على حياة المواطنين، بما يساعد على تقييم النتائج المحققة وتحديد جوانب التطوير المطلوبة، على أن تُترجم مخرجات المناقشات إلى توجيهات وقرارات يجري العمل على تنفيذها مباشرة.

وتضع جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا؟.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» قضية جودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات المجتمع وسوق العمل في صدارة النقاش، في ظل أهمية الانتقال من تطوير المناهج والبرامج التعليمية إلى التأكد من امتلاك الطلاب المهارات التي تساعدهم على مواصلة التعلم والمنافسة في سوق العمل.