رحيل الإمام الصغير.. قصة وفاة آدم طالب بورسعيد بسبب المخدرات: مات والمصحف في إيده
تواصل جهات التحقيق بمحافظة بورسعيد فحص ملابسات وفاة الطالب آدم محمد الأحمدي محمد مرسي، الذي توفي عقب تعرضه لوعكة صحية مفاجئة داخل مدرسته، ونقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، وسط مطالب أسرته بكشف حقيقة ما حدث وتحديد المسؤوليات وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
احتمال وضع مادة مخدرة في زجاجة مياه الطالب بواسطة أحد زملائه
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول صور للطالب خلال مشاركته في الإذاعة المدرسية وتلاوته آيات من القرآن الكريم، قبل تعرضه للوعكة الصحية.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءات بشأن احتمال وضع مادة مخدرة في زجاجة مياه الطالب بواسطة أحد زملائه، وهو ما يستلزم التحقق منه من خلال التحقيقات الرسمية، دون التعامل معه باعتباره واقعة ثابتة قبل ظهور الأدلة.
هاشتاج «حق آدم لازم يرجع»
ودشن عدد من أهالي بورسعيد وأولياء الأمور وزملاء الطالب هاشتاج «حق آدم لازم يرجع» للمطالبة بكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوت أي مخالفة.
نتائج تحليل المخدرات للطالب آدم محمد في بورسعيد
بحسب المعلومات الواردة في التقرير الطبي والتحاليل المنسوبة إلى مستشفى السلام ببورسعيد، جاءت نتيجة تحليل السموم إيجابية لمادة الأمفيتامين، بينما وردت نتائج سلبية لعدد من المواد الأخرى، من بينها الكوكايين والترامادول والمورفين والحشيش، إلى جانب مواد أخرى مذكورة في التقرير.
وأثبت تقرير تحليل السموم والمخدرات إيجابية عينة الطالب لمادة «الأمفيتامين» المخدرة (Amphetamine)، وهو ما أدى إلى تدهور حاد ومفاجئ في وظائفه الحيوية أودى بحياته داخل العناية المركزة للأطفال بالمسشفى، فيما أشار الأطباء لعائلته إلى أن وجود عيب خلقي بسيط في المخ قد يكون جعل جسده الصغير غير قادر على تحمل تأثير المادة المذكورة.
ووفقًا للبيانات الرسمية بتاريخ في الأول من أكتوبر 2026، فإن الطفل نُقل بداية إلى قسم الطوارئ قبل تحويله إلى العناية المركزة للأطفال بمستشفى آلسلام نتيجة هبوط مفاجئ.
وأظهرت نتائج الفحوصات الطبية الدقيقة ما يلي:
- تقرير المخدرات والسموم: جاءت النتيجة إيجابية قاطعة لمادة الأمفيتامين، بينما ثبتت سلبية باقي المواد مثل الكوكايين، الترامادول، المورفين، والحشيش.
- صورة الدم الكاملة (CBC): كشف الفحص عن خلل حاد ومفاجئ في مكونات الدم؛ حيث انخفضت خلايا الدم الحمراء بشكل حاد لتسجل 2.81 (المعدل الطبيعي 4-6.19)، مع تراجع نسبة الهيموجلوبين إلى 12.2 وهبوط الهيماتوكريت إلى 29.6%.
- المناعة وخلايا الدم البيضاء، ورصد التقرير انخفاضًا ملحوظًا في الخلايا الليمفاوية المسؤولة عن المناعة لتصل إلى 7.30% (المعدل الطبيعي 20-40)، وارتفاعًا كبيرًا في الخلايا المحببة (Gran%) بنسبة 89.40%، مما يعكس تعرض الجسم لصدمة حيوية عنيفة.
- الكيمياء الحيوية والأملاح: تبين وجود ارتفاع في مستويات البوتاسيوم في السيرم مسجلًا 5.0، بينما استقرت وظائف الكلى (الكرياتينين واليوريا) ونسبة الصوديوم وبروتين سي التفاعلي (CRP) في الحدود الآمنة والطبيعية.

تفاصيل سقوط الطالب داخل مدرسة العاشر من رمضان
وعُرف آدم بين المحيطين به بلقب «الإمام الصغير»، حسب رواية والده، الذي أكد أن نجله كان محبوبًا ومعروفًا بأخلاقه.
وقال والد آدم إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من المدرسة في الساعة 8:50 صباحًا، أُبلغ خلاله بتعرض نجله لوعكة صحية ونقله إلى المستشفى، أنه فوجئ بمعلومات بشأن سبب الوفاة، مشيرًا إلى أنه يريد معرفة الحقيقة كاملة، وتحديد ملابسات ما حدث لنجله، مطالبًا بكشف نتائج التحقيقات والفحوص الطبية المتعلقة بالواقعة.
وبحسب رواية أسرة الطالب، توجه آدم إلى مدرسة العاشر من رمضان الإعدادية بنين صباح يوم الواقعة، وشارك في طابور الصباح والإذاعة المدرسية، حيث ظهر في صورة متداولة ممسكًا بالمصحف أثناء تلاوة القرآن الكريم.
وقالت المعلمة فايزة جمال أحمد، والدة «آدم.م» الطالب بالصف الثاني الاعدادي والذي توفي بعد سقوطه في مدرسته العاشر من رمضان الإعدادية بنين، باشتباه بوحود مادة مخدرة في دمه،: «ابني ذهب إلى المدرسة يوم الأحد الماضي، وحضر طابور الصباح وكان يقرأ القرآن، وتلك الصورة المنتشرة له وهو ماسك المصحف هي آخر صورة له قبل أن يقع مغشيًا عليه».
وأضافت أن ابنها توجه بعد طابور الصباح لحصة التربية الرياضية للمشاركة في مباراة مع أصدقائه، وفجأة وضع يده على قلبه صرخ قائلًا: «آه.. آه»، وسقط على الأرض فاقدًا الوعي.
وأوضحت أنه تم نقل الطالب على وجه السرعة إلى قسم الطوارئ بمستشفى السلام ببورسعيد، حيث دخل في غيبوبة عميقة وحدث له نزيف بالمخ.
وأشارت إلى أنه أظهر التقرير الطبي والتحاليل الصادرة عن مستشفى السلام (بتاريخ 11 أكتوبر 2026) نتيجة إيجابية لمادة الأمفيتامين المخدرة، بينما جاءت نتائج باقي تحاليل المخدرات (الكوكايين، الباربيتورات، الترامادول، المورفين، الحشيش، والبنزوديازيبين) سلبية، وأشار الأطباء لعائلته إلى أن وجود عيب خلقي بسيط في المخ قد يكون جعل جسده الصغير غير قادر على تحمل تأثير المادة المذكورة.
وأكدت والدة «آدم» بدموع لا توصف استحالة تعاطي ابنها لأي مواد مخدرة، موضحة أنه طفل متفوق علميًا ورياضيًا، يتدرب في مركز شباب أكتوبر ويلعب «جيم»، فضلًا عن تشجيعه المتعصب لنادي الزمالك وعمره ما فوت مباراة له.
ونوهت قائلة: «ابني كان حريصًا على صلاة الفجر في المسجد مع والده وشقيقه قبل الذهاب للمدرسة.. كان طفلًا مربى على الدين، يحلم أن يصبح طبيبًا وحلمنا معه، وعيننا عليه لأنه الصغير، وما حدث يؤكد أن هناك من أذاه ودس له شيئًا دون علمه».
واختتمت الأم المكلومة قائلة: «مش مصدقة إن ابني مشى من غير ما يقول سبب الوداع.. ابني في غيبوبة من يوم الأحد وأنا في غيبوبة تانية، وعاوزة حق ابني واعرف إيه اللى حصل».
أسرة آدم تطالب بكشف حقيقة الوفاة
أكدت أسرة الطالب تمسكها بكشف جميع ملابسات الواقعة، مطالبة جهات التحقيق بفحص الظروف التي سبقت تعرضه للوعكة الصحية، وتحديد سبب وجود مادة الأمفيتامين في عينة التحليل، إذا تأكدت النتيجة من خلال الإجراءات الطبية الرسمية.







