الخميس 08 أكتوبر 2026 الموافق 27 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
جامعات

مصر واليابان ترسمان خريطة جديدة للتعاون في التعليم والبحث العلمي حتى 2031

كشكول

تتحرك مصر واليابان نحو مرحلة جديدة من التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي وتنمية الموارد البشرية، مع وضع خطة تنفيذية تستهدف تعظيم نتائج الشراكة المصرية اليابانية للتعليم «EJEP» ورفع مستوى الاستفادة من الخبرات اليابانية، بالتزامن مع الاستعداد لمرحلة ما بعد عام 2031.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، مع السيدة Miyazaki Katsura، نائب الرئيس التنفيذي الأول للوكالة اليابانية للتعاون الدولي «JICA» والمسؤولة عن ملف الاستدامة، بمقر السفارة المصرية في طوكيو، لبحث مسارات التعاون المشترك ومتابعة تنفيذ المرحلة الحالية من الشراكة المصرية اليابانية.

خطة جديدة لقياس أثر الشراكة المصرية اليابانية

ناقش اللقاء إعداد خطة تنفيذية محدثة للشراكة، تتضمن مراحل سنوية ومؤشرات زمنية واضحة، مع الانتقال من التركيز على معدلات تنفيذ البرامج والمشروعات إلى قياس النتائج الفعلية والأثر الذي تحققه على الطلاب والباحثين والمؤسسات التعليمية والبحثية.

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة حرص مصر على مواصلة التعاون مع الجانب الياباني وتعظيم الاستفادة من فترة تمديد الشراكة حتى عام 2031، بما يضمن بناء قدرات المؤسسات المصرية وتمكينها من مواصلة البرامج والمشروعات والاستفادة من الخبرات المكتسبة بصورة مستدامة.

وتضمن النقاش مقترح إجراء مراجعة منتصف المدة خلال عام 2028، بهدف تقييم ما تحقق من مستهدفات، وقياس نتائج البرامج، وتحديد الأولويات اللازمة لاستكمال مسار التعاون خلال السنوات المتبقية.

التوسع في توكاتسو ومنظومة EJ-KOSEN

وشهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التوسع في تطبيق نموذج «توكاتسو» من خلال برنامج الدبلومة المستهدف تنفيذه في 8 جامعات، بمشاركة 320 طالبًا، إلى جانب تعزيز منظومة «EJ-KOSEN» باعتبارها أحد مسارات التعاون المهمة في مجال التعليم التكنولوجي.

كما بحث الجانبان استمرار دعم الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب زيادة فرص المنح الدراسية الموجهة للطلاب والباحثين المصريين للدراسة والتدريب في اليابان، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير القدرات البشرية في المجالات التعليمية والبحثية.

انتقال تدريجي للخبرات والتكاليف إلى المؤسسات المصرية

ركزت المباحثات كذلك على ضمان استدامة البرامج المشتركة، من خلال انتقال المزيد من المهام والتكاليف والوظائف المرتبطة بالمشروعات تدريجيًا إلى المؤسسات المصرية بحلول عام 2031.

ويستهدف هذا المسار تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة البرامج ومواصلة تنفيذها بعد انتهاء فترات الدعم، بما يحول الشراكة من برامج قائمة على الدعم إلى نماذج مؤسسية قابلة للاستمرار والاستفادة من الخبرة اليابانية على المدى الطويل.

بحث مرحلة جديدة بعد 2031

ولم تقتصر المباحثات على المرحلة الحالية من الشراكة، حيث تناول الجانبان ملامح التعاون المصري الياباني في التعليم العالي والبحث العلمي لما بعد عام 2031، مع بحث إمكانية إطلاق برنامج جديد للتعاون بين البلدين.

ومن بين المجالات المطروحة للمرحلة المقبلة الجامعات التكنولوجية، ونموذج «KOSEN»، والبحث العلمي والابتكار، بما يتواكب مع احتياجات تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بالتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي.

تعاون مع قطاع الصناعة لدعم التعليم التكنولوجي

كما تطرق اللقاء إلى أهمية استكمال مذكرة التفاهم مع شركة «Toyota Tsusho» في مجال التعليم الفني والتكنولوجي، بما يدعم توسيع الشراكة مع قطاع الصناعة، ويساعد على تطوير برامج تعليمية أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل والتغيرات التكنولوجية.

وتدعم الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «JICA» عددًا من البرامج والمشروعات المرتبطة بالشراكة المصرية اليابانية، من بينها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، والمدارس المصرية اليابانية، ومنظومة «EJ-KOSEN».

متابعة مشتركة لتنفيذ المستهدفات

وشارك في اللقاء السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان، والدكتور هاني هلال، الأمين العام لشراكة التعليم المصرية اليابانية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، والدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتورة غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات.

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة لمتابعة خطة العمل المحدثة، وقياس مؤشرات الأداء والنتائج المحققة، بما يدعم استدامة المشروعات المشتركة وتعظيم مردودها على منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتنمية الموارد البشرية في مصر.

وتأتي هذه التحركات في إطار الشراكة المصرية اليابانية للتعليم «EJEP» التي انطلقت في فبراير 2016، وتمتد مرحلة تنفيذها الحالية حتى عام 2031، مع توجه مشترك نحو تعزيز أثر البرامج القائمة وبناء قاعدة مؤسسية تضمن استمرار نتائج التعاون المصري الياباني مستقبلًا.