افتتاح مدرسة جديدة للتكنولوجيا التطبيقية بالإسماعيلية
افتتح محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة بمدينة فايد بمحافظة الإسماعيلية، في خطوة تستهدف دعم مسار تطوير التعليم الفني وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والقطاعات الصناعية الحديثة.
ويأتي افتتاح المدرسة ضمن توجه الدولة نحو التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يتيح للطلاب الحصول على تعليم يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل بيئات تحاكي مواقع العمل الفعلية، وإعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة للعمل محليًا ودوليًا.

وزير التعليم: نستهدف تعميم نموذج الجودة والتدريب في مدارس التعليم الفني
وخلال فعاليات الافتتاح، أعرب محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن سعادته بافتتاح مدرسة جديدة للتكنولوجيا التطبيقية في تخصص يرتبط بأحد القطاعات التي تشهد نموًا متسارعًا على المستويين الوطني والدولي، وهو قطاع الطاقة المتجددة.
ووجه الوزير الشكر إلى المهندس خالد أبو بكر، الشريك الصناعي ومؤسس مؤسسة "أبو بكر للتعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية"، وجميع المشاركين في تنفيذ المدرسة، مشيدًا بالجهود التي ساهمت في خروج هذا النموذج التعليمي إلى النور.

وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل التوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مع استهداف أن تصل مدارس التعليم الفني إلى هذا المستوى من الجودة والتجهيز والتدريب، بما يضمن تقديم تجربة تعليمية متكاملة للطلاب، تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وأشار إلى أهمية ارتباط جزء من العملية التعليمية بالتدريب والعمل داخل المصانع وبيئات العمل الحقيقية، بما يساعد الطالب على اكتساب المهارات العملية التي يحتاجها بعد التخرج، ويجعله أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل.
خريجون بمعايير دولية للعمل داخل مصر وخارجها
وأوضح محمد عبد اللطيف أن أحد الأهداف الأساسية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية يتمثل في إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف إعداد خريج يمتلك مهارات ومعايير دولية ويحصل على شهادة دولية، بما يعزز قدرته على العمل والمنافسة داخل مصر وخارجها.
ولفت الوزير إلى وجود تعاون مع عدد من الجهات الدولية في مجال تطوير التعليم الفني، من بينها ألمانيا وإيطاليا، لتشغيل مدارس تكنولوجيا تطبيقية تتوافق الدراسة والتدريب بها مع المعايير الدولية، إلى جانب التعاون مع الجانب الياباني في عدد من المجالات، ومنها التمريض والتكنولوجيا.

وأكد أن هذه الشراكات تستهدف الاستفادة من الخبرات الدولية وتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن دراسة طلاب التعليم الفني
وكشف وزير التربية والتعليم أنه تم خلال العام الدراسي الحالي إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني، بهدف إكساب الطلاب المعارف والمهارات الأساسية التي تساعدهم على التعامل مع التطورات التكنولوجية الحديثة وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أنه يجري تسليم الطلاب أجهزة "التابلت"، إلى جانب العمل على إتاحة الاستفادة من المنصة اليابانية، بما يدعم العملية التعليمية ويوفر للطلاب أدوات تكنولوجية حديثة تساعدهم على اكتساب المهارات والمعارف المطلوبة.
وأضاف الوزير أنه من المقرر خلال العام الدراسي المقبل إدخال مادة الثقافة المالية لطلاب التعليم الفني، بهدف تعريفهم بالمفاهيم الأساسية في المجال المالي، إلى جانب مفاهيم الشركات الناشئة والبورصة، بما يسهم في توسيع مدارك الطلاب وتأهيلهم للتعامل مع متطلبات سوق العمل والاقتصاد الحديث.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو إعداد خريج يمتلك مهارات دولية، وقادر على مواكبة التطورات التكنولوجية، والعمل وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بما يفتح أمامه فرصًا للعمل والإنتاج داخل مصر وخارجها.
ووجه الوزير كلمة إلى الطلاب، داعيًا إياهم إلى بذل مزيد من الجهد والعمل والاجتهاد، والاستفادة من الفرص التعليمية والتدريبية المتاحة لهم، والعمل على تطوير مهاراتهم بما يساعدهم على تحقيق مستقبل مشرق.
محافظ الإسماعيلية: المدرسة تدعم تطوير التعليم الفني والتكنولوجي
ومن جانبه، أكد اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، أن افتتاح مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة بمدينة فايد يمثل خطوة مهمة في دعم وتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي بالمحافظة.

وأوضح أن المدرسة تأتي في إطار مبادرة "جسور"، التي انطلقت من محافظة الإسماعيلية في أكتوبر 2024، وتمثل نموذجًا للتكامل والشراكة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف دعم منظومة التعليم وتطويرها وإعداد كوادر مؤهلة من الطلاب والخريجين وفق أحدث النظم والأساليب العلمية والتكنولوجية.
وأشار محافظ الإسماعيلية إلى أن هذا التوجه يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات القطاعات الصناعية المختلفة، مؤكدًا أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يأتي اتساقًا مع خطط الدولة لتطوير التعليم الفني وربط مخرجات العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل.

المشروعات الصناعية بالإسماعيلية تعزز أهمية التعليم التكنولوجي
وأوضح اللواء نبيل حسب الله أن تطوير التعليم الفني والتكنولوجي يكتسب أهمية خاصة في محافظة الإسماعيلية، في ظل ما تشهده المحافظة من توسع في المشروعات الصناعية والاستثمارية، خاصة المناطق الصناعية والمنطقة الحرة العامة الاستثمارية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالقنطرة غرب.
وأضاف أن مبادرة "جسور" حققت منذ انطلاقها عددًا من النتائج المهمة، من بينها افتتاح المدرسة التكنولوجية التطبيقية للصناعات الدوائية بمدينة الإسماعيلية العام الماضي، وهو ما يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم الفني والتكنولوجي بالمحافظة، ويسهم في إعداد كوادر فنية متخصصة تمتلك المهارات والمعارف المطلوبة في مجالات العمل الحديثة.
وأكد محافظ الإسماعيلية أن الاستثمار في التعليم الفني والتكنولوجي يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان، ويسهم في تأهيل الشباب بالمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل والمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية، فضلًا عن تحقيق التكامل بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الإنتاجية والصناعية.
واختتم المحافظ كلمته متمنيًا للطلاب دوام النجاح والتفوق، وأن تمثل المدرسة إضافة حقيقية لمنظومة التعليم والتنمية بالمحافظة، وتسهم في إعداد جيل من الشباب المؤهل القادر على مواكبة متطلبات المستقبل والمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة.
تخصصات مرتبطة بالطاقة والغاز والطاقة الشمسية
واستعرض المهندس خالد أبو بكر، الشريك الصناعي ومؤسس مؤسسة أبو بكر لتنمية التعليم الفني، طبيعة الدراسة داخل مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة.
وأوضح أن المدرسة توفر بيئة تعليمية وتدريبية متطورة، وتضم معامل متخصصة ومحطات للطاقة الشمسية والغاز الطبيعي، بما يتيح للطلاب الحصول على تدريب عملي ومحاكاة مواقع العمل الحقيقية.
وأشار إلى أن المدرسة تضم تخصصات في تركيب وتشغيل أنظمة الطاقة الشمسية، وتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، وتركيبات الغاز الطبيعي في المنشآت، وهي تخصصات ترتبط باحتياجات الاقتصاد الوطني وسوق العمل.
بروتوكول تعاون لدعم التعليم الفني والتكنولوجي
وشهد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ومحافظ الإسماعيلية، خلال فعاليات افتتاح المدرسة، توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم "التعليم حياة"، ومؤسسة أبو بكر لتنمية التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، ومؤسسة "التعليم أولًا".
ويأتي البروتوكول في إطار تعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني ودعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، بما يسهم في توفير فرص تعليم وتدريب أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل.
جولة داخل المعامل والفصول ومحطة الطاقة الشمسية
وعقب الافتتاح، أجرى وزير التربية والتعليم ومحافظ الإسماعيلية جولة تفقدية داخل المدرسة، شملت عددًا من المعامل والفصول والتجهيزات التعليمية والتدريبية.
وتفقد الوزير والمحافظ معمل الحاسب الآلي للاطلاع على الإمكانات التكنولوجية المخصصة للطلاب، كما تفقدا معامل تركيبات الغاز الطبيعي وما تضمه من تجهيزات مخصصة للتدريب العملي، إلى جانب معامل ومحطة الطاقة الشمسية للتعرف على التطبيقات العملية في مجال الطاقة المتجددة.
وشملت الجولة كذلك معمل العلوم، حيث جرى استعراض التجهيزات والأدوات التعليمية التي تتيح للطلاب تطبيق الجانب النظري بصورة عملية، بما يدعم منظومة التعليم التكنولوجي والتطبيقي التي تستهدف المدرسة تقديمها للطلاب وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.
حضور قيادات التعليم ومؤسسات المجتمع المدني
وشهد فعاليات افتتاح المدرسة المهندس خالد أبو بكر، الشريك الصناعي ومؤسس مؤسسة "أبو بكر للتعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية"، ولميس نجم، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم "التعليم حياة"، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتورة سلمى البكري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "التعليم أولًا"، والدكتور محمود حمزة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "التعليم أولًا"، وعدد من أعضاء مجلس النواب.
كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني والمشرف على وحدة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والدكتورة أميرة عواد، منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والأستاذ أيمن موسى، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسماعيلية.
ويعكس افتتاح المدرسة توجهًا متواصلًا نحو تطوير التعليم الفني من خلال التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وربط الدراسة بالتدريب العملي والشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مع التركيز على مجالات التكنولوجيا والطاقة والمهارات الرقمية، بما يتوافق مع المتغيرات التي يشهدها سوق العمل داخل مصر وخارجها.







