الجمعة 18 سبتمبر 2026 الموافق 07 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
مدارس

أستاذ علم النفس التربوي يوضح أساليب المذاكرة الفعالة للطلاب

كشكول

مع بداية الأسبوع الثاني من الدراسة، يواجه الطلاب في مختلف الصفوف الدراسية تحديًا مهمًا يتمثل في تنظيم وقت المذاكرة وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الساعات التي يقضونها في الدراسة، خاصة مع تعدد المواد الدراسية والمصادر التعليمية المتاحة أمامهم.

وأوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، أن المذاكرة الفعالة لا ترتبط بمجرد قضاء عدد من الساعات أمام الكتب أو المنصات التعليمية، وإنما تعتمد بصورة أكبر على قدرة الطالب على تحصيل أكبر قدر ممكن من المعلومات خلال وقت مناسب، من خلال اتباع مجموعة من الأساليب التي تساعد على تنظيم عملية التعلم والاستفادة منها.

تثبيت مواعيد وأماكن المذاكرة

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أهمية تثبيت أوقات وأماكن المذاكرة قدر الإمكان، إلى جانب اختيار الأوقات التي يشعر فيها الطالب باليقظة الجسمية والعقلية، والابتعاد عن المذاكرة في أوقات الإجهاد أو الإرهاق.

كما نصح الطالب، بعد الاطلاع على أكثر من مصدر تعليمي، بالاعتماد في مذاكرة المادة على مصدر واحد فقط يكون الأكثر كفاءة بالنسبة له، ويفضل أن يكون مصدرًا ورقيًا، بدلًا من تشتيت الانتباه بين مصادر متعددة.

تحديد أهداف يومية واضحة

وشدد شوقي على أهمية تحديد أهداف يومية للمذاكرة، بحيث يعرف الطالب مسبقًا عدد المواد التي سيذاكرها وما الذي سيبدأ به في كل مادة، مع تفضيل ألا تقل الخطة اليومية عن مادتين.

ولفت إلى ضرورة إعطاء المواد الأكثر أهمية وقتًا أكبر مقارنة بالمواد الأقل أهمية أو الأسهل، مع إمكانية البدء بالمادة السهلة قبل الانتقال إلى المادة الأكثر صعوبة، بما يساعد الطالب على تنظيم جلسة المذاكرة تدريجيًا.

قراءة الدرس وتحديد أهدافه قبل المذاكرة

وأوضح أن الطالب يحتاج قبل البدء في مذاكرة أي درس إلى معرفة أهداف الدرس أو أجزائه التي يفترض أن يتعلمها، ثم قراءة الدرس كاملًا في البداية للحصول على فكرة عامة عنه، وبعد ذلك العودة إلى مذاكرة كل جزء على حدة بصورة أكثر تركيزًا.

وأضاف أن قراءة الأسئلة الخاصة بالدرس قبل البدء في حله يمكن أن تساعد الطالب على تحديد النقاط المهمة التي ينبغي التركيز عليها أثناء المذاكرة، كما يمكن للطالب إعداد أسئلة بنفسه حول كل جزء من الدرس، إلى جانب حل الأسئلة الموجودة في نهاية الدرس.

المراجعة الأسبوعية وتنظيم فترات الراحة

وأكد أستاذ علم النفس التربوي أهمية مراجعة دروس كل أسبوع في نهايته، بهدف تنشيط المعلومات في الذهن وتقليل فرص نسيانها، بدلًا من تأجيل المراجعة إلى فترات طويلة.

كما شدد على ضرورة الحصول على فترات راحة مناسبة عند الانتقال من مذاكرة مادة إلى أخرى، على أن تكون فترة الراحة استرخائية، مع الابتعاد خلالها عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو الدخول في صراعات مع أفراد الأسرة أو الأقران، حتى لا تتحول فترة الراحة إلى مصدر جديد للتشتت.

تنظيم الوجبات والابتعاد عن الأغذية غير الصحية

واختتم شوقي نصائحه بالتأكيد على أهمية تنظيم مواعيد تناول الوجبات، والابتعاد عن الأغذية غير الصحية، بما يساعد الطالب على الحفاظ على انتظام يومه خلال فترات الدراسة والمذاكرة.

وتستهدف هذه الإرشادات مساعدة الطلاب في مختلف الصفوف الدراسية على التعامل مع المذاكرة باعتبارها عملية منظمة، لا تقتصر على طول الوقت الذي يقضونه أمام الكتب، وإنما ترتبط أيضًا بطريقة التخطيط والاستيعاب والمراجعة والاستفادة من الوقت.